تاريخ النشر: 2021-10-30 | 13:07
تاريخ النشر: 2021-10-30 | 13:07
بيروت: قال وزير الخارجية اللبناني يوم السبت، إن الجهات الدولية التي تواصل معها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، طلبت منه عدم الاستقالة بسبب الخلاف الدبلوماسي المتصاعد مع السعودية ودول خليجية.
وصرح الوزير عبدالله بو حبيب للصحفيين، بعد اجتماع أزمة بهذا الشأن، بأن عدة شركاء دوليين قالوا لميقاتي إنه إذا كان يفكر في الاستقالة، فعليه أن يستبعد هذا الأمر.
من جهتها، قالت الحكومة اللبنانية إنها ستواصل العمل؛ ”لأن البلاد لا تتحمل البقاء دون حكومة بسبب أوضاعها الصعبة“.
وأعربت الوزارة في بيان لها عن حرصها ”على بقاء لبنان في الصف العربي“.
وعقدت مجموعة من الوزراء اللبنانيين اجتماع أزمة، في وقت سابق، اليوم؛ لمناقشة الأزمة الحاصلة مع السعودية، التي نتج عنها طرد المملكة للسفير اللبناني وحظر كافة الواردات اللبنانية.
وقال متحدث باسم السفارة الأمريكية في بيروت، إن ريتشارد مايكلز نائب رئيس البعثة الأمريكية في لبنان حضر الاجتماع.
وإذا استقال قرداحي، فقد يحذو حذوه وزراء يدعمهم حزب الله وحليفته حركة أمل الشيعية، وذلك في وقت تواجه الحكومة خلاله أزمة بالفعل بسبب التحقيق في انفجار مرفأ بيروت، الذي وقع في أغسطس آب 2020.
وطلب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي من قرداحي، الجمعة، ”تقدير المصلحة الوطنية واتخاذ القرار المناسب“، لكنه أحجم عن مطالبته بالاستقالة.
ويأمل ميقاتي في تحسين العلاقات المتوترة مع دول الخليج العربية منذ سنوات؛ بسبب نفوذ حزب الله المدعوم من إيران.
ودعت مجموعة من رؤساء الوزراء اللبنانيين السابقين، السبت، قرداحي إلى الاستقالة، قائلين إن تصريحاته وجهت ضربة قوية للعلاقات مع دول الخليج العربية.
في المقابل، قال الراعي السياسي للوزير قرداحي، سليمان فرنجية من تيار ”المردة“ المتحالف مع حزب الله، في مؤتمر صحفي، إنه رفض عرضا قدمه قرداحي بالاستقالة، وإنه لن يسمي خليفة لقرداحي إذا فعل ذلك.
هذا وقد أبدى الرئيس اللبناني ميشال عون حرصه على إقامة أفضل علاقات ممكنة مع السعودية، وسط الأزمة الدبلوماسية المتفاقمة التي سببتها تصريحات وزير الإعلام اللبناني جورج قرداحي بشأن اليمن.
من جهتها أكدت رئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان منشور على صفحتها في "فيسبوك" أن عون تابع المداولات التي طرحت خلال الاجتماع الذي عقدته اليوم الأحد في مقر وزارة الخارجية خلية الأزمة التي أنشأها رئيس الوزراء نجيب ميقاتي، بالتشاور مع رئيس الجمهورية، الليلة الماضية بغية "معالجة تداعيات موقف السعودية الأخير" بخصوص التوترات الدبلوماسيين بين الدولتين.
ونقل البيان عن عون تأكيده على "حرصه على إقامة أفضل وأطيب العلاقات مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، ومأسسة هذه العلاقات وترسيخها من خلال توقيع الاتفاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، بحيث لا تؤثر عليها المواقف والآراء التي تصدر عن البعض ولا تتسبب في أزمة بين البلدين لا سيما وأن مثل هذا الأمر تكرر أكثر من مرة".
وأشار عون، حسب البيان إلى ضرورة أن "يكون التواصل بين البلدين في المستوى الذي يطمح اليه لبنان في علاقاته مع المملكة ومع سائر دول الخليج".
من جهتها، قالت جامعة الدول العربية، في بيان، إن الأمين العام أعرب عن بالغ قلقه إزاء التدهور السريع في العلاقات اللبنانية الخليجية، وناشد دول الخليج ”بتدبر الإجراءات المطروح اتخاذها في خضم ذلك الموقف، بما يتفادى المزيد من التأثيرات السلبية على الاقتصاد اللبناني المنهار“.
وأعلنت الولايات المتحدة الأمريكية عن موقفها المعارض للسعودية ودول الخليج بشأن الأزمة الأخيرة مع لبنان، وذلك بعد قيام الرياض باستدعاء سفيرها من بيروت وطرد السفير اللبناني لديها.
وجاء موقف واشنطن خلال تصريحات أدلى بها المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، سامويل وربيرج، لقناة "الجديد" اللبنانية حيث دعا السعودية ودول الخليج للتواصل مع الحكومة اللبنانية لحل الخلاف القائم بين الطرفين، بسبب تصريحات وزير الإعلام اللبناني، جورج قرداحي.
وقال وربرج: "بشكل عام الولايات المتحدة تحث الدول العربية وخاصة السعودية والإمارات والدول في المنطقة على التواصل مع الحكومة اللبنانية".