تاريخ النشر: 2020-09-01 | 05:12
تاريخ النشر: 2020-09-01 | 05:12
تونس – وكالات:أعلنت حركة النهضة التونسية الإسلاموية (أكبر كتلة نيابية) التصويت لفائدة حكومة هشام المشيشي في جلسة منح الثقة بالبرلمان التي ستقع في وقت لاحق الثلاثاء.
وفي الساعة الأولى من صباح الثلاثاء قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة عبد الكريم الهاروني، في مؤتمر صحفي، عقب اجتماع لمجلس الشورى – عن بعد: "رغم التحفظات على طريقة مشاورات تشكيل الحكومة وهيكلتها، قد قرر مجلس شورى حركة النهضة منح الثقة لحكومة المشيشي تقديرا للمصلحة الوطنية".
وأعلن الهاروني أن الحكومة ستحظى بالأغلبية في البرلمان في جلسة منح الثقة.
وأضاف الهاروني " أن النهضة ستعمل على إصلاح هذه الحكومة" التي تتشكل من كفاءات مستقلة غير حزبية.
وأوضح الهاروني أن " حركة النهضة لا يزال خيارها سياسيا في حكومة وحدة وطنية سياسيا وهي الوحيدة القادرة على مواجهة التحديات التي تواجهها البلاد".
وتابع أن "النهضة غير راضية عن مشاورات تشكيل حكومة بدون أحزاب بما لا يحترم قواعد الديمقراطية ولا إرادة الناخبين"، في إشارة إلى خيار المشيشي تكوين حكومة كفاءات مستقلة.
ويأتي القرار بعد خلاف أصاب قيادة "النهضة" من تأييدها لحكومة المشيشي.
وقال القيادي في حزب حركة النهضة سمير ديلو، الحزب الأكبر في تونس يوم الإثنين، إن الانقسام سائد داخل الحركة على قرار المصادقة على الحكومة المقترحة التي ستعرض يوم غد الثلاثاء على البرلمان لنيل الثقة.
وقال ديلو في مداخلة له يوم الاثنين على إذاعة "الجوهرة أف أم": "هناك من يدعو إلى التصويت لصالح الحكومة رغم وجود عديد التحفظات، على غرار تركيبة الحكومة، والارتباك الحاصل في الفترة الأخيرة، وشق آخر يدعو إلى رفض التصويت لها والسعي إلى مقاربة أخرى".
وأضاف أن هناك من يدعو إلى التصويت لصالح الحكومة، رغم وجود عديد الاحترازات على غرار التركيبة وهندسة الحكومة والارتباك الحاصل في الفترة الأخيرة، وشق آخر يدعو إلى عدم التصويت لها والسعي إلى مقاربة أخرى، وفق قوله.
وتابع ديلو أنه لم يتم بعد اتخاذ قرار موحد لكن هناك توجّه مبدئي للتصويت لصالح الحكومة.
وتطالب حركة النهضة بحكومة سياسية أو المزج بين السياسيين الممثلين للأحزاب، والتكنوقراط.
وفي وقت سابق مساء الاثنين قرر المجلس الوطني لقلب تونس( لبيرالي27 نائبا) التصويت بمنح الثقة لفائدة حكومة المشيشي
ورشح الرئيس قيس سعيد، المشيشي لتشكيل الحكومة بعد أن استنفد حزب الأغلبية حركة النهضة، فرصه، حسب الدستور، بعد سقوط حكومة مرشحه الحبيب الجملي في تصويت البرلمان في يناير(كانون الثاني) الماضي.
ولا يخفى الخلاف بين مؤسسة الرئاسة والبرلمان حول دور الأحزاب في الحكم، وتتهم الأحزاب الرئيس بالتأثير من الخلف في اختيار المشيشي لحكومة تكنوقراط.
وأعلن حزب التيار الديمقراطي، الشريك في حكومة تصريف الأعمال الحالية، وائتلاف الكرامة الموالي للنهضة، أنهما لن يُصوتا للحكومة، فيما أعرب الحزب الدستوري الحر المعارض وحركة الشعب الشريك في الحكم عن تحفظاتهما على تركيبة الحكومة المقترحة.
وتحتاج حكومة المشيشي للأغلبية المطلقة، 109 أصوات، لنيل الثقة، ويمنح الدستور الرئيس حق حل البرلمان، إذا سقطت الحكومة بعد التصويت ضدها.