تاريخ النشر: 2021-01-06 | 15:22
تاريخ النشر: 2021-01-06 | 15:22
غزة: أكد رئيس بلدية غزة يحيى السراج، يوم الأربعاء، أن موضوع البسطات حساس ويتطلب تعاوناً وتفهماً من عدة أطراف، مضيفاً "في العام الماضي كثرت التجاوزات على الشوارع الرئيسية واحتلال الأرصفة وإغلاق بعض الشوارع".
وأشار السراج، إلى أن هناك بسطات تتجاوز العشرة أمتار وهي وسيلة لاستغلال الخدمات والأماكن العامة لتوفير بعض الضرائب، وفي الوقت نفسه يسبب أذى للناس وضرر كبير وحوادث على الطريق نتج عنها وفيات.
ولفت إلى أنه في بعض الأحيان يتصرف بعض أصحاب البسطات بأنه يمتلك الشارع، ومنهم من يقوم بتأجير البسطات للآخرين.
ونوه السراج، إلى أن هناك العديد من البسطاء الذي يسعون لتوفير قوت أبنائهم، ونحن نسعى لمساعدتهم والوقوف بجانبهم وتوفير المكان المناسب لهم بما لا يسبب أذى وضرر للمواطنين والمارة.
وأوضح أنه في ظل جائحة كورونا والاكتظاظ تداعت الجهات المختصة للتخفيف من الأزمة وخاطبت البلدية للتقليل من الأزمة، وهذا سبَّب ضرر لبعض الناس وإمكانية العمل لتحصيل قوت يومهم.
وقال السراج: "سنبحث مع الجهات المختصة عن آلية مناسبة للأشخاص الذين يسعون لكسب قوت يومهم بكرامة دون إيذاء الآخرين أو التعدي على الممتلكات العامة".
وتابع حديثه "أرسلنا للحكم المحلي نظام اعتماد للباعة الجائلين وهذا النظام قد يحل المشكلة ويجعل المستحق بشكل رسمي وقانوني ونأمل أن يتعاون الحكم المحلي ويعتمدوا النظام الموجود في كثير من دول العالم ضمن شروط ومواصفات معينة بهدف التقنين للباعة الجوالين والبسطات".
وأضاف السراج "سندرس موضوع البسطات باهتمام وسنعمل على إيجاد حلول مؤقتة وسريعة حتى لا تستمر المشكلة عند أصحاب البسطات الميسورين الذين يسعون لرزقهم".
ودعا رئيس البلدية المواطنين للاهتمام بالنظافة وإخراج النفايات بأكياس مغلقة في الأوقات والأماكن المناسبة، مشيراً إلى أنه يتم محاسبة من يحرق النفايات وفق القانون.
وكان مواطن، قد اشتكى على بلدية غزة ،بعد أن تم تكسير "عربته الصغيرة" التي يجلب قوت يومه منها.
وفي حديثه مع "أمد للإعلام"، قال المواطن طلال كلاب 28 عاماً ، من سكان منطقة النفق شرق حي الشيخ رضوان شمال قطاع غزة، إن عمال بلدية غزة صادروا يوم السبت بتاريخ 2/1/ 2021 مصدر رزقي الوحيد الذي أعيش منه انا وعائلتي .
وأضاف، توجهت لمقر إدارة البلدية صباح اليوم "بسطتي"، إلا أنني تفاجئت بتكسيرها وتحطيمها من قبل البلدية ، بعد إزالتها دون سابق إنذار أو تحذير مسبق بالإزالة.
وأوضح، رفضوا تسليمي العربة رغم تكسيرها، بالإضافة إلى رفضهم طلبي بمقابلة مدير مقر البلدية ولم يسمعني أحد.
وأكد أنه، لا يوجد أي دخل آخر لعائلته سوى هذه العربة الذي يعيش منها ليستطيع دفع أجار المنزل الذي يعيش فيه .
وناشد المواطن الغزي في حديثه مع " أمد " ، بإعادة العربة ليجلب قُوت عائلته ، موجهاً صرخته لرئيس بلدية غزة بالنظر إليه وحل لمشكلته في ظل الظروف المأساوية والصعبة التي يمر بها القطاع.
ومن ناحيتها، أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين صباح يوم الثلاثاء، قيام بلدية غزة خلال أيام حظر التجوال المفروضة على القطاع، بمصادرة الأكشاك والبسطات في متنزه الجندي المجهول وإتلاف محتوياتها والتي وصل عددها المصادر ما يقارب 70 كشكاً، يقتات منهم 100 عامل وأسرهم.
واستنكرت الجبهة في بيان صحفي صدر عنها ووصل "أمد للإعلام"، نسخةً منه، هذا السلوك الهادف لزيادة ومضاعفة الأوضاع المعيشية والاقتصادية الكارثية لصغار الباعة وعمال المياومة لصالح تعاظم الموارد المالية لحيتان وهوامير المال المعتمدة اعتماداً كلياً على الاقتصاد الريعي الذي يتجاوز الحقوق والملكية العامة، كما يتجاهل واجبات التنمية الاقتصادية الاجتماعية لصالح تعظيم إيرادات البلدية، على حساب حقوق العامة وملكيتها والتوجه نحو خصخصتها من بوابة التأجير أو إجراءات أخرى.
ودعت، البلدية للتراجع فوراً عن هذه الإجراءات غير القانونية التي لم تراعِ حقوق صغار الباعة لا من حيث مبرراتها ولا من حيث تسلسلها، أو من حيث تكافؤ الفرص والتي تثير الكثير من التساؤلات حولها في ظل الأزمات التي نعاني منها من حصار وإفقار، والتداعيات الكارثية لجائحة كورونا.
واعتبرت، أن بلدية غزة بإقدامها على فعلتها تتجاوز كل ضوابط التنظيم لهذه المهن الصغيرة حيث أن محاربتها لعمال المياومة في الوقت الذي دعمت فيه "افتتاح كافتيريا جديدة" في متنزه الجندي لم يكن إلا استكمالاً لإجراءات اتخذتها البلدية سابقاً على كورنيش شاطئ غزة وفي الميناء.
وطالبت، وزارة الحكم المحلي لوقف هذه الخطوات ومراجعة سياسات الاقتصاد الريعي باعتباره اقتصاد لا يمكن أن يساهم في التنمية الاجتماعية ولا في تنظيم المهن، وهو أحد أهم الأدوات التي تتبعها البلديات للتهرب من واجباتها اتجاه مجتمعاتها المحلية وخصوصاً المهمشين والفقراء.
وختمت، بيانها بدعوة البلدية بألا تحصر دورها في تعظيم الجباية على حساب الطبقات الفقيرة وصغار الحرفيين والباعة المتجولين، بل يجب أن ينصب دورها في التنظيم العام وتقديم الخدمات، بما يعزز صمود المواطن في مواجهة الاحتلال وجرائمه بحق شعبنا.