تاريخ النشر: 2018-12-27 | 05:31
تاريخ النشر: 2018-12-27 | 05:31
أمد/ بغداد – وكالات: أوضح مكتب رئيس الوزراء في العراق، أن الإدارة الأمريكية أبلغت بغداد بقدوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الأنبار مساء يوم الأربعاء.
وفي بيان نشرته صفحة رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي على فيس بوك، أكد المكتب أن السلطات الأمريكية أعلمت نظيرتها العراقية برغبة ترامب بزيارة العراق مساء يوم أمس الأربعاء لتهنئة الحكومة العراقية الجديدة ولزيارة العسكريين الأمريكيين ضمن قوات التحالف الدولي الداعمة للعراق في محاربة داعش، ورحبت الحكومة العراقية بالطلب.
وأكد البيان أنه كان من المفترض أن يجري استقبال رسمي ولقاء بين رئيس مجلس الوزراء عادل عبد المهدي والرئيس الأمريكي، ولكن تباين في وجهات النظر لتنظيم اللقاء أدى إلى الاستعاضة عنه بمكالمة هاتفية تناولت تطورات الأوضاع، خصوصاً بعد قرار الرئيس الأمريكي الانسحاب من سوريا، والتعاون المشترك لمحاربة داعش وتوفير الأمن والاستقرار لشعوب وبلدان المنطقة.
ورحب عبد المهدي بالرئيس الأمريكي بهذه الزيارة ودعاه لزيارة بغداد، كما دعا الرئيس الأمريكي رئيس الوزراء لزيارة واشنطن.
واتفق الطرفان على الاستمرار بتوثيق العلاقات المشتركة بين البلدين.
ومن جهة أخرى، ندد زعماء سياسيون وزعماء فصائل مسلحة بالعراق بزيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المفاجئة إلى القوات الأمريكية في العراق يوم الأربعاء واصفين إياها بأنها انتهاك لسيادة العراق.
وقال نواب إن اجتماعا بين ترامب ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي ألغي بسبب خلاف حول المكان.
ودعا صباح الساعدي زعيم كتلة الإصلاح النيابية في بيان إلى جلسة طارئة لمجلس النواب لبحث "هذا الانتهاك الصارخ لسيادة العراق وإيقاف هذه التصرفات الهوجاء من ترامب الذي يجب أن يعرف حدوده فإن الاحتلال الأمريكي للعراق انتهى".
واعترض أيضا على زيارة ترامب تحالف البناء، منافس كتلة الإصلاح في البرلمان. ويقود تحالف البناء هادي العامري وهو زعيم فصيل مسلح مدعوم من إيران.
وقال بيان لتحالف البناء "زيارة ترامب انتهاك صارخ وواضح للأعراف الدبلوماسية وتُبين استهتاره وتعامله الاستعلائي مع حكومة العراق".
وقال نواب عراقيون لرويترز إنهما اختلفا حول مكان الاجتماع، حيث طلب ترامب الاجتماع في قاعدة عين الأسد الجوية وهو ما رفضه عبد المهدي.
واتهم فالح الخزعلي، وهو سياسي متحالف مع كتلة البناء، الولايات المتحدة بأنها ترغب في زيادة وجودها في العراق. وقال "القيادات الأمريكية التي انهزمت في العراق تريد العودة مجددا تحت أي ذريعة وهذا ما لا نسمح به مطلقا".
وقالت كتلة البناء إن زيارة ترامب "تضع الكثير من علامات الاستفهام حول طبيعة التواجد العسكري الأمريكي والأهداف الحقيقية له وما يمكن أن تشكل هذه الأهداف من تهديد لأمن العراق".
ورغم عدم وقوع أعمال عنف على نطاق واسع في العراق منذ أن تكبد تنظيم الدولة الإسلامية سلسلة من الهزائم العام الماضي، تقوم القوات الأمريكية البالغ قوامها نحو 5200 جندي بتدريب القوات العراقية وتقديم المشورة لها بينما لا تزال تشن حملة ضد التنظيم المتشدد.
ويقود كتلة الإصلاح رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر.
وقال قيس الخزعلي، زعيم فصيل عصائب أهل الحق المسلح المدعوم من إيران، على تويتر "رد العراقيين سيكون بقرار البرلمان بإخراج قواتك العسكرية رغما عن أنفك وإذا لم تخرج فلدينا الخبرة والقدرة لإخراجها بطريقة أخرى تعرفها قواتك".
غير أن بعض العراقيين كانوا أقل اهتماما بزيارة الرئيس الأمريكيين.
وقال محمد عبد الله المقيم في بغداد "لن نحصل على أي شيء من أمريكا". وأضاف "كانوا في العراق على مدى 16 عاما، ولم يقدموا أي شيء للبلد سوى الدمار والخراب".
يشار إلى أن زيارة الرئيس الأمريكي والسيدة الأولى شملت تهنئة العسكريين الأمريكيين في قاعدة عين الأسد العراقية في الأنبار بمناسبة عيد الميلاد.