الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد خامنئي الأب: كيف تُدار إيران اليوم عبر شبكة عسكرية ـ أمنية متعددة الرؤوس؟

بعد خامنئي الأب: كيف تُدار إيران اليوم عبر شبكة عسكرية ـ أمنية متعددة الرؤوس؟

تاريخ النشر: 2026-05-10 | 20:00

طهران: يرى الباحث الإيراني حميد رضا عزيزي أن الضربات الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت قادة الصف الأول في إيران، وفي مقدمتهم المرشد الأعلى السابق علي خامنئي وعدد من كبار قادة الحرس الثوري، لم تؤدِّ إلى انهيار النظام الإيراني أو شلّ مؤسساته، بل دفعت الجمهورية الإسلامية إلى إعادة تشكيل بنية السلطة بطريقة أكثر تعقيداً وأقل اعتماداً على “الرجل الواحد”.

وفي تحليل مطوّل نشرته TIME بعنوان “The New Leaders Calling the Shots in Iran”، يوضح عزيزي أن إيران دخلت مرحلة جديدة من الحكم تقوم على توزيع السلطة بين شبكة ضيقة من القيادات العسكرية والأمنية والسياسية، بدلاً من تركيزها الكامل في مكتب المرشد الأعلى كما كان الحال خلال عهد علي خامنئي.

وبحسب التقرير، فإن مجتبى خامنئي، الذي تولى منصب المرشد الأعلى، يمثل “استمرارية رمزية وأيديولوجية” للنظام أكثر مما يمثل مركزاً مطلقاً للقرار. فالرجل، رغم امتلاكه علاقات واسعة داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية، لا يملك المكانة الدينية ولا النفوذ الشخصي الذي راكمه والده على مدى عقود.

ويشير الكاتب إلى أن السلطة الفعلية انتقلت إلى ما يشبه “ائتلاف حرب” يضم شخصيات تنتمي بمعظمها إلى جيل الحرب العراقية ـ الإيرانية، وهو الجيل الذي تشكلت عقيدته السياسية والأمنية داخل الحرس الثوري وفي ظل منطق المواجهة الدائمة.

قاليباف: حلقة الوصل بين الأمن والسياسة

ويبرز في قلب هذه البنية الجديدة اسم محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان الحالي، باعتباره الشخصية الأكثر قدرة على الربط بين المؤسسة العسكرية والبنية السياسية للدولة.

فالرجل، الذي شغل سابقاً مواقع متعددة داخل النظام، من قيادة الحرس الثوري إلى قيادة الشرطة ثم رئاسة بلدية طهران، يمتلك خبرة تسمح له بتحويل أولويات المؤسسة الأمنية إلى خطاب سياسي وإداري قابل للتنفيذ داخل مؤسسات الدولة.

ويرى عزيزي أن أهمية قاليباف لا تنبع من قدرته على السيطرة الفردية، بل من دوره كـ”منسق” بين أجنحة النظام المختلفة، خصوصاً بين التيار البراغماتي والمؤسسة الأمنية المتشددة.

أحمد وحيدي: الوجه الصلب للحرس الثوري

في المقابل، يمثل العميد أحمد وحيدي الجناح الأكثر تشدداً داخل بنية الحكم الجديدة. فالقائد الحالي للحرس الثوري، والمؤسس السابق لفيلق القدس، يجسد البعد الأمني والعسكري الصريح للنظام.

ويشير التقرير إلى أن وحيدي يتمتع بثقل واسع داخل الحرس الثوري والتيارات الأمنية المحافظة، لكنه لا يملك القدرة على إدارة التوازنات السياسية والمدنية بمفرده، ما يجعله مضطراً للعمل بالتوازي مع شخصيات أكثر مرونة مثل قاليباف.

انتقال مركز القرار إلى المؤسسات الأمنية

ويؤكد الكاتب أن المجلس الأعلى للأمن القومي أصبح اليوم المؤسسة الأكثر تأثيراً في إدارة الحرب والسياسة الخارجية الإيرانية، خصوصاً بعد مقتل علي لاريجاني، أحد أبرز رجال النظام التقليديين.

وقد انتقلت قيادة المجلس إلى محمد باقر ذو القدر، وهو قيادي سابق في الحرس الثوري عُرف بدوره في ترسيخ “العقل الأمني” داخل مؤسسات الدولة، وليس فقط في العمليات العسكرية.

ويرى عزيزي أن هذا التحول يعكس انتقال مركز الثقل داخل النظام من “الإدارة السياسية” إلى “الإدارة الأمنية ـ البيروقراطية”.

إيران الحرب: الصواريخ والمسيّرات ومضيق هرمز

ويشير التقرير إلى أن الاستراتيجية الإيرانية الحالية تقوم على الحرب غير المتكافئة، عبر تهديد الاقتصاد العالمي من خلال تعطيل الملاحة والطاقة في مضيق هرمز، واستهداف البنية التحتية النفطية والقواعد الأمريكية في الخليج.

وفي هذا السياق، يبرز دور علي أكبر أحمديان، أحد مهندسي العقيدة الاستراتيجية للحرس الثوري، إلى جانب مجيد موسوي، قائد سلاح الجو ـ الفضاء في الحرس الثوري، الذي أصبح لاعباً محورياً في إدارة برنامج الصواريخ والطائرات المسيّرة.

ويصف التقرير سلاح الجو ـ الفضاء بأنه الفرع الأكثر نفوذاً داخل الحرس الثوري حالياً، نظراً لدوره المركزي في الردع الإقليمي الإيراني.

نظام أكثر عسكرة… لا أكثر هشاشة

ورغم تصاعد نفوذ القيادات العسكرية والأمنية، يلفت الكاتب إلى أن النظام الإيراني لم يتحول إلى “مجلس عسكري” بالمعنى التقليدي، إذ لا تزال المؤسسات المدنية ـ البرلمان، والرئاسة، والقضاء ـ جزءاً من بنية الحكم، لكن ضمن منطق تقوده اعتبارات الحرب والأمن.

ويؤكد عزيزي أن استراتيجية “قطع الرؤوس” التي تعتمد على اغتيال القادة لا تبدو كافية لإضعاف النظام الإيراني، لأن طهران نجحت في توزيع السلطة داخل شبكة مؤسساتية مرنة قادرة على امتصاص الضربات وإعادة إنتاج القيادة بسرعة.

ويختم الكاتب تحليله بالقول إن إيران اليوم لا تُدار بواسطة شخصية واحدة يمكن الضغط عليها أو عزلها، بل عبر شبكة متماسكة من القادة والمؤسسات الأمنية والعسكرية التي أعادت تنظيم نفسها لتصبح أقل ظهوراً وأكثر جماعية في اتخاذ القرار، معتبراً أن فهم هذه “البنية الجديدة للسلطة” أهم بكثير من التركيز على أسماء القادة وحدها.

 

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط