تاريخ النشر: 2020-10-11 | 21:04
تاريخ النشر: 2020-10-11 | 21:04
الرياض: بدأت الحملة التي أطلقها سعوديون لمقاطعة البضائع والمنتجات التركية تؤثر بشكل واضح وموجع على الاقتصاد التركي، حتى أن أصوات رجال الأعمال والمصدرين الأتراك بدأت تعلو للمطالبة بإيجاد حل للكارثة التي حلت بمنتجاتهم. وحثت مجموعات أعمال تركية رائدة السعودية يوم السبت على التحرك من أجل تحسين العلاقات التجارية مع الشركات التركية التي تواجه مشكلات متزايدة في العمل مع المملكة، بحسب ما ذكرت صحيفة "أحوال" التركية.
وقالت 8 مجموعات أعمال تركية، تشمل مصدري منسوجات ومقاولين، في بيان اليوم السبت: "أي مبادرة رسمية أو غير رسمية لعرقلة التبادل التجاري بين البلدين سيكون لها تداعيات سلبية على علاقاتنا التجارية وستلحق ضرراً باقتصاد تركيا".
وأشارت مجموعات الأعمال التركية إلى التحذير الذي أصدرته الشهر الماضي مجموعة "ايه بي مولر ميرسك"، أكبر شركة لشحن الحاويات في العالم، بشأن تعطل محتمل في سلاسل التوريد العالمية، وأيضاً إلى تغريدة عجلان العجلان، رئيس مجلس الغرف التجارية السعودية، التي دعا فيها إلى مقاطعة البضائع التركية.
وذكر المكتب الإعلامي التابع للحكومة السعودية أن السلطات لم تفرض أي قيود على السلع التركية.
وكان الأمير السعودي عبدالرحمن بن مساعد دعا إلى مقاطعة شعبية في السعودية للبضائع التركية، وذلك ردا على تصريح للرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وقام الأمير السعودي بإعادة نشر تصريح للرئيس التركي نقلته قناة "بي بي سي"، قال فيه إن "الجيش التركي يحافظ على استقرار دول الخليج من خلال قطر".
وعلق الأمير السعودي على هذا التصريح بالقول في تغريدة نشرها يوم الجمعة: "لذلك أدعو الجميع لمقاطعة شعبية كاملة للمنتجات التركية كي نحافظ على استقرار اقتصاد تركيا ونقويه".
لكن في الأسبوع الماضي دعا عجلان العجلان رئيس غرف التجارة السعودية غير الحكومية لمقاطعة المنتجات التركية ردا على ما وصفه بأنه العداء المستمر من جانب تركيا.
وأوضح البيان المشترك الذي وقعه رواد في مجال الصناعة، ومصدرون ورجال أعمال بارزون ومتعهدون ومسؤولو نقابات عمالية، وأوردته وكالة "بلومبيرغ" للأنباء اليوم أن "هذه القضية ذهبت إلى ما هو أبعد من العلاقات الاقتصادية الثنائية، وصارت مشكلة تتعلق بسلاسل التوريد العالمية".
ويصب الميزان التجاري بين السعودية وتركيا في صالح أنقرة. ووفقا لبيانات موقع ITC بلغت قيمة صادرات السعودية إلى تركيا في 2019 نحو 1.993 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 3.084 مليار دولار.
وواصلت واردات السعودية من المنتجات التركية التراجع على مدار 5 سنوات متتالية، فسجلت في 2015 نحو 12.74 مليار دولار، ثم انخفضت إلى 12.06 مليار في 2016، ثم 11.31 مليار في 2017، ثم 10.04 مليار في 2018، ثم 9.47 مليار دولار في 2019.
وخلال أول 8 أشهر من 2020 تراجعت واردات السعودية بشكل كبير إلى 1.91 مليار دولار وفقاً لما نقلت وكالة "بلومبيرغ".
ومؤخرا ظهرت حملات شعبية واسعة في المملكة تدعو لمقاطعة المنتجات التركية وذلك رداً على سياسة أردوغان العدوانية وتدخلاته في الشؤون الداخلية لدول الخليج ودعمه المستمر والمتواصل للجماعات المتطرفة في المنطقة.
ولم يعد الأمر يتعلق بالمنتجات التركية فقط، بل غرد المشاركون في حملات المقاطعة لتوسيع نطاق المقاطعة لتشمل وقف السياحة إلى تركيا والتوقف عن الاستثمار فيها.
وتأتي تلك الحملات، في وقت تطلع الحكومة التركية فيه إلى الصادرات لمساعدة الاقتصاد على التعافي من الركود المؤلم الناجم عن أزمة العملة التي ضربت الليرة التركية منذ 2018.
وتزداد المخاوف التركية بالفعل، رسمياً وشعبياً، على نحوٍ متسارع من العقوبات السعودية التي قد يتم فرضها تدريجياً على أنقرة سواء بشكل علني أو سرّي، والتي شملت حتى اليوم مجالات الاستثمار العقاري والسياحة فضلاً عن مقاطعة المسلسلات التركية التي تمثل ترويجاً لسياسة حزب العدالة والتنمية الإسلامي الحاكم.
❤️ ❤️لذلك أدعو الجميع لمقاطعة شعبية كاملة للمنتجات التركية كي نحافظ على استقرار اقتصاد تركيا ونقوّيه https://t.co/FunkVMjZan
— عبدالرحمن بن مساعد بن عبدالعزيز (@abdulrahman) October 9, 2020