تاريخ النشر: 2019-06-15 | 08:20
تاريخ النشر: 2019-06-15 | 08:20
لست أدري أي المشاعر تنتابني وأنا أرى أننا كفلسطينين لانمتلك ، ردا على ورشة البحرين ولا أقول أنها الخطوة الأولى في طريق صفقة القرن ،لأن صفعة العصر خطت خطوات كبيرة نحو تحقيقها في ظل دعم وتأييد عربي ، ونحن بعد سبعون عاما من النضال والكفاح والدماء لانمتلك أي من أدوات المواجهة ولا أبسطها '' الوحدة الوطنية التي وإن توفرت أيضا لربما لا تضيف شيئا ،فقد تملكتنا هزيمة داخلية جميعا وغرور غير مبرر وذهنية تم غزوها بمفاهيم غريبة حالت دون أن نكون وطنيين بمعنى الكلمة ، وبما يليق بوطننا وقضيتنا ، نحن بكل أسف فشلنا أن نكون قدوة حسنة أو نموذج يحتذى به ، وعجزنا حتى أن نشكل جبهة رفض قوية قادرة على إحداث أي تغيير ولا على أي صعيد ، فجبهتنا الداخلية ممزقة كما الثوب البالي لم يعد يصلح به الترقيع .، وعلاقاتنا حتى بالشعوب والدول الصديقة شابها خلل وإخفاق ولَم نستطع الحفاظ على حضور قضيتنا الفلسطينية ، نحن على مايبدو ممن يعتبر التقييم نقص ومراجعة الأداء نقص والتنازل للصالح العام خدش للكبرياء ، فلماذا هذا العناد وهذا الغرور الأجوف ..والاستعلاء الذي يحمل كل ملامح الغباء ومزيج من العنجهية ..أعطوني شيئا مهم في رصيدنا الوطني أو أدوات منجية .من غرق القضية ..أحاول البحث بين سطور التهديد والوعيد للفصائل لم أَجِد في طياتها سوا اعتياد لفظي ..لا تحمل أي مقومات للنصر أو تحقيق الردع .
مؤلم جدا أن تكون جعبتنا فارغة بعد كل سنوات التضحيات تلك لنتفاجأ أننا لانمتلك سوا حروف الشجب والاستنكار ...ومؤلم أننا لم نجد واقع منجي ومنقذ أو معطيات إيجابية نتسلق عليها وبها ونتحزم ..إلا أنه من المفيد أن نعزي أنفسنا أن الحياة جولات ولعل النصر يكون حليفنا في إحداها.
وفِي سياق ليس ببعيد بل هو الأقرب لصفعة العصر أقول في ذكرى الانقلاب الأسود ..أن الانقلاب لم يكن عبثي بالمطلق إنما كان ممنهجا ليكون أهم خطوة في تحقيق صفقة القرن وبناء عليه فإنهاؤه مرفوض بل ومطلوب تعزيزه بقوة الأمن الاسرائيلي وبحضور المال القطري.