تاريخ النشر: 2020-12-19 | 09:04
تاريخ النشر: 2020-12-19 | 09:04
تونس: اعتبر رئيس حركة النهضة، و رئيس مجلس النواب التونسي، راشد الغنوشي، أن اتفاق تطبيع العلاقات بين المملكة المغربية وإسرائيل ”خروج على الإجماع العربي“، يأتي هذا التعليق بعد صمت طويل من التطبيع بين البلدين.
واثارت لهجة الغنوشي الهادئة تجاه المغرب تساؤلات حول محددات موقفه من العلاقة مع إسرائيل، خاصة في ظل الانتقادات الحادة التي واجه بها اتفاقات سلام أبرمتها الإمارات والبحرين، في وقت سابق.
وعلق الغنوشي في حوار مع جريدة الصباح التونسية، على الاتفاق المغربي الإسرائيلي قائلا: ”بخصوص المغرب الشقيق فنحن صدمنا من هذه الخطوة التي خرجت عن الإجماع العربي بما عبرت عنه المبادرة العربية“.
وأضاف: ”في تونس ليس مطروحا أن نسير في مسار التطبيع، إذ لدينا إجماع وطني رسمي وشعبي على رفض ذلك، وعلى دعم حقوق الشعب الفلسطيني التي أقرها مبدأ الأخوة العربية والإسلامية وحتى القانون الدولي“.
وكانت حركة النهضة قد انتقدت بشدة في بيان باسم الغنوشي اتفاق السلام الإماراتي الإسرائيلي، معتبرة أنه يشكل ”اعتداء صارخا على حقوق الشعب الفلسطيني، وخروجا على الإجماع العربي والإسلامي الرسمي والشعبي، ووقوفا مع الاستعمار الاستيطاني الصهيوني“.
ورأى محللون في تصريحات إعلامية أن تباين مواقف راشد الغنوشي من موضوع العلاقة بإسرائيل، ”يعكس ازدواجية في المعايير، توضح أنه لا يتحرك من منطلقات مبدئية، بل بناء على مصالحه السياسية ومصالح جماعته“.
وقال المحلل السياسي حمد بوعود فيري إن ”وجود حكومة العثماني التي تعتبر امتدادا للحركة الإسلامية في الحكم، والعلاقات بين الحركات الإسلامية، ونظام الحكم في المغرب، الذي إلى حد الآن لم يتصادم معها بقوة، إضافة الى التهديد الخفي باختلاق ما يسمى ربيعا عربيا آخر في المغرب، أمور تجعل العلاقة بين الرباط وهذه التيارات علاقة حذرة، وفيها الكثير من التوجس والريبة، حيث يحاول كل طرف تجنب الصدام مع الآخر“.
وفي ما يتعلق بعدم تبني أحزاب الإسلام السياسي موقفا من الرباط مشابها للموقف حيال الاتفاق الإسرائيلي الإماراتي قال بوعود: ”الدافع لذلك هو دافع سياسي ظرفي بحت، وهذه الجماعات مستعدة لتغييره في أي لحظة لأنه جاء بإملاءات قطرية تركية سارعت في التحشيد والتعبئة الإعلامية لتصفية حسابات إقليمية“.
بدوره، اعتبر المحلل السياسي جمعي القاسمي أن ”المسألة واضحة تاريخيا حيث عرفت تنظيمات الإسلام السياسي بسياسة الكيل بمكيالين وازدواجية الخطاب“، مشيرا إلى أنها لا تستطيع انتقاد العلاقات التركية الإسرائيلية“.
وأضاف القاسمي: ”غالبية قيادات الإخوان المسلمين كانت لها علاقات مع اليمين المتطرف الذي لا يخفي علاقاته مع إسرائيل.. من بينهم راشد الغنوشي الذي زار أمريكا والتقى مع الإيباك التي تعد إحدى منظمات الصهيونية في العالم“.