تاريخ النشر: 2020-04-28 | 11:31
تاريخ النشر: 2020-04-28 | 11:31
أمد/ غزة: ضجت شبكات التواصل، برسائل الجوال (SMS) التي وجهتها بعض الجمعيات الخيرية في قطاع، لبعض المستفيدين من خدماتها، والتي طالبتهم فيها بضرورة الحضور لاستلام المساعدات العينية مع ضرورة اصطحاب طفل للتصوير.
وعبر المواطون عن استنكارهم واستهجانهم لنص هذه الرسالة، التي يتم فيها استخدام صوّر المستفيدين و نشرها بطريقة تُهين المٌستفيد.
وبين المواطنون عبر حساباتهم على شبكات التواصل الاجتماعي، بأن التصوير للمستفيد هو حالة من الإهانة له، واستغلال للحاجة التي جعلتهُ يتوّجه للمؤسسات المعنيّة بتقديم المساعدات.
من جهتها علقت جمعية الرحمة الخيرية، على ماتم تداوله قائلة:"جمعية الرحمة الخيرية منذ أكثر من 27 عاماً، وهي تقدم خدماتها لأبناء محافظة خانيونس، وقد عملت على تلبية احتياجات المواطنين عبر هذه السنوات الطويلة، وخصوصاً في ظل الحروب والأزمات والكوارث التي مرت على الشعب الفلسطيني".
وأضافت في بيان لها، :"لم يقصر عاملوها عن تقديم أقصى ما يستطيعون من أجل الوقوف بجانب أهلهم من أبناء الشعب الفلسطيني، ولم يكن لجمعية الرحمة الخيرية المقدرة على تقديم خدماتها بدون دعم ومساندة الشركاء والمانحين في الداخل والخارج على مدار ما يزيد عن الربع قرن من الزمان".
وتابعت:"لقد انتشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي صورة تم التقاطها من قبل أحد المواطنين لرسالة جوال (SMS)، قام موظفو قسم الكفالات والمساعدات بجمعية الرحمة الخيرية بإرسالها لأحد المستفيدين من برنامج الرغيف الخيري، وذلك للحضور لمقر الجمعية لاستلام حصته من الخبز اليومي، كما هو معتاد مع إضافة ملاحظة أن يقوم المستفيد بجلب طفل معه للتصوير، علماً بأن برنامج الرغيف الخيري تنفذه الجمعية بشكل مستمر لصالح المستفيدين من أبناء محافظة خانيونس من ذوي الدخل المحدود وذلك بالتعاون مع العديد من المانحين وشركاء العمل الخيري في الداخل والخارج.
وأكدت إدارة الجمعية، ما زالت جمعية الرحمة الخيرية تعمل على تلبية احتياجات المستفيدين من مشاريعها الخيرية بشكل يراعي إنسانيتهم في الحصول على المساعدات، دون مساس بكرامتهم أو خصوصيتهم.
وأوضحت أن العديد من الجهات الداعمة والمانحة تشترط القيام بتوثيق إعلامي لعملية توزيع المساعدات التي تقدمها من خلال جمعية الرحمة الخيرية، ولولا ذلك لما استمر الدعم لانتفاء هذا الشرط الذي تؤكد عليه تلك الجهات. وبينت أنه بالعادة، لا تقوم الجمعية بإكراه المستفيدين أو الضغط عليهم من أجل تصويرهم، بل تعطي مساحة للمستفيد للموافقة والاختيار وهذا ما حصل اليوم خلال عملية التوزيع، حيث تم التصوير على عينة صغيرة من المستفيدين وليس جميعهم، وذلك بعد موافقتهم. وأشارت إلى أن التوثيق الإعلامي يكون فقط لليوم الأول من الدفعات الجديدة وباقي الأيام يكون دون توثيق.
وبينت أنه خلال تغطيتها الإعلامية للمشاريع المنفذة، تقوم الجمعية بشكل اعتيادي بتغطية وجوه وملامح المستفيدين من مشاريعها قبل نشرها، وذلك في سبيل عدم التعرف عليهم. وأكدت أن قيام الجمعية بتصوير الأطفال كان بموجب طلب، واشتراط الجهة المانحة، حيث قام الموظفون بتصوير الأطفال بشكل لا يظهر وجوههم أثناء عملية تسلمهم المساعدة.
ونوهت إلى أن هناك العديد من الجهات المانحة التي تقدم مساعداتها عبر جمعية الرحمة الخيرية، ولا تقوم الجمعية بتصوير المستفيدين من مشاريعها ودون تغطية إعلامية، وذلك تحقيقاً للبند الأول طالما لا يوجد اشتراط أمام المانحين في ذلك.
وأكدت جمعية الرحمة الخيرية على أنها دائماً في خدمة أهلنا وأبناء شعبنا الفلسطيني على الدوام، وإنها ما زلت تقدم خدماتها في ظل ما يواجهه أبناء قطاع غزة، وخصوصاً في محافظة خانيونس، وأن الجمعية تتفهم حاجة المستفيدين وحرجهم من التصوير وتقدر ذلك، وبالتالي فهي تحاول تحقيق شروط الداعمين ولو بالحد الأدنى في هذا الجانب، لما فيه من مصلحة لاستمرار العمل الخيري ولإفادة المحتاجين في ظل الظروف العصيبة التي تعاني منها جميع أطياف الشعب الفلسطيني، ولو وجدت الجمعية بديلا عن ذلك فلن تتأخر تحقيقا لرسالتها السامية التي من أجلها أسست هذه الجمعية.