الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بعد عام على انطلاقها: الأداء الإسرائيلي في تعامله مع مسيرات العودة وكسر الحصار

بعد عام على انطلاقها: الأداء الإسرائيلي في تعامله مع مسيرات العودة وكسر الحصار

تاريخ النشر: 2019-03-30 | 15:17

تشكل مسيرات العودة وكسر الحصار تحديا استراتيجيا لإسرائيل، فرض عليها التعاطي مع الضغوط والمبادرات الدولية، لأنها لا تحبذ خوض حرب جديدة في غزة نظرا لتكلفتها الباهظة، ولأن أولويتها في هذه المرحلة مواجهة التمدد الإيراني في سوريا.

ومن المعروف بأن دولة الاحتلال لديها استحقاق انتخابي قريب في التاسع من ابريل القادم وهناك بازار انتخابي مشتعل بين الأحزاب الإسرائيلية ومن غير المتوقع بأن يجازف نتنياهو بالدخول الى حرب مع غزة بسبب خوفه من دفع الثمن ووضعه امام أسئلة صعبة وبالتالي سقوطه في الانتخابات وخسارته لرئاسة الحكومة المقبلة، كذلك فان هناك خشية من اشتعال الجبهة الشمالية مع سوريا او حزب الله بعد اعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اعترافه بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.

كذلك هناك معارضة أمريكية بسبب ما يعرف بصفقة القرن خوفا من ان هذه المواجهة سوف تؤدي الى تغير المشهد العربي والإقليمي والذي قد يؤدي الى وقف هذه الصفقة.

في الثلاثين من مارس- آذار العام الماضي انطلقت اول فعالية لما أسمته حركة حماس وفصائل المقاومة الفلسطينية بمسيرات العودة وجاءت فكرة هذه المسيرة من اشخاص غير محسوبين على حركة حماس وحينما اشتد الحصار على قطاع غزة وكانت معضلة الحرب واللا حرب تبنت حركة حماس الفكرة واخرجتها الى حيز التنفيذ في هذا اليوم.

ويمكن تعريف مسيرات العودة بأنها "نضال شعبي كبير واحتكاك ومواجهات مع الاحتلال على نقاط تماس محددة، وتطورت في استخدام وسائل جديدة في المقاومة لم تكن تستخدم قبل ذلك كالطائرات الورقية والبالونات، وكذلك مواجهات شبه عسكرية موضعية قرب السياج الحدودي، ووصلت أوجها بجولات تصعيدية شملت القصف المتبادل بين إسرائيل والمقاومة الفلسطينية وأدى ذلك الى استشهاد العشرات من الفلسطينيين واصابة الالاف من الشبان المشاركين في هذه المسيرات.

تنظر إسرائيل الى مسيرات العودة، من حيث "خصائصها ومدتها" كحالة مختلفة كليا عن النزاعات التي خاضتها إسرائيل في هذه الجبهة في العقود الأخيرة. وعرفتها كـ"معركة جديدة" وهي احتكاك شعبي بحجم وقوة لم يُشهد مثلها في الماضي في قطاع غزة وذلك حسب ما يراه الباحث في مركز موشيه ديان لدراسات الشرق الأوسط وأفريقيا في جامعة تل أبيب، والرئيس السابق لدائرة الجبهة الفلسطينية في شعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية برتبة عقيد، ميخائيل ميلشطاين. ويرى ميلشطاين أن نموذج النضال الشعبي، الذين ميز غالبا الضفة الغربية، الذي يكون فيه الاحتكاك بين الجيش الإسرائيلي والجمهور الفلسطيني واسعا نسبيا، جرى نسخه إلى جبهة القطاع، وملاءمته للظروف الخاصة في المنطقة.

وذلك إلى جانب الحفاظ على تواصل مستمر للمواجهة، التي ألزمت إسرائيل بحالة تأهب دائم، وحشد قوات كثيرة، وحتى حرف الانتباه عن التحديات الإستراتيجية المركزية التي تواجهها، وفي مقدمتها الجبهة الشمالية وان غاية حماس من هذا النضال هو إنقاذها من الضائقة المتعددة الجوانب التي تواجهها، وذلك من دون المخاطرة بمعركة عسكرية واسعة النطاق وبالغة الأضرار على غرار معركة "الجرف الصامد". وبحسب ميلشطاين فان هدف المعركة الجديدة كان الضغط على إسرائيل كي تسمح بتسهيلات مدنية في قطاع غزة في اعقاب الضائقة المدنية التي واجهتها حماس من جهة؛ ومن الجهة الثانية، غاية النضال حرف أنظار سكان القطاع عن مشاكلهم الداخلية وتحويل إحباطهم نحو إسرائيل.

وكان من شأن الصيغة "الشعبية" لمعظم الأحداث أن يساعد في تجنيد شرعية داخلية وخارجية، ومن خلال ذلك منع إسرائيل من تحقيق تفوقها العسكرية لدى مواجهتها التحديات الجديدة في جبهة غزة.

وبعد انطلاق مسيرات العودة، تزايدت الأصوات التي تدعو إلى التعامل مع غزة ككيان منفصل. ومن أبرز هذه الأصوات غيورا أيلاند، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي، الذي دعا إلى اتباع سياسة مستقلة تجاه غزة، تقوم على الاعتراف بدولة غزة، وأن حماس الآن هي الحاكم الشرعي.

كما أن إسرائيل لا تريد لقطاع غزة أن ينهار، في ظل عدم وجود بديل عن سلطة حماس، قادر على ضبط الأوضاع والمحافظة على اتفاق التهدئة في العام 2014.

لقد وضعت مسيرات العودة وكسر الحصار الإقليم أمام تحديات استراتيجية، استدعت تدخلا دوليا مكثف لمنع انهيار قطاع غزة وانفجاره. ونتيجة لذلك تعززت مكانة حركة حماس كلاعب رئيسي لا يمكن تجاوزه في كل ما يتعلق بشؤون غزة، باعتبارها صاحبة الدور والتأثير الرئيسي على مجريات الأوضاع هناك.

ولتفادي إمكانية المواجهة العسكرية الشاملة مع قطاع غزة، فان إسرائيل تعرض ما تسميه بتسهيلات مقابل شروط ومنها زيادة عدد الشاحنات التي تدخل قطاع غزة عن طريق معبر كرم أبو سالم، والمصادقة على ادخال جزء من المواد التي كانت تعتبر مزدوجة الاستعمال، وزيادة مشروع التشغيل المؤقت التابع للأمم المتحدة ل40 ألف شخص وتوسيع مساحة الصيد قبالة شواطئ غزة وتطوير خطوط الكهرباء من إسرائيل الى قطاع غزة.

وفي المقابل، فان المطالب الإسرائيلية تشمل: وقف المواجهات الليلية والتي تعرف بفعاليات الارباك الليلي، ووقف المسير البحري والتعهد بألا تكون مليونية العودة غدا السبت في ذكرى يوم الأرض وذكرى مرور عام على مسيرات العودة، عنيفة.

لقد انفتحت حركة حماس على جميع الأفكار والمبادرات المطروحة، وتعاطت بمرونة عالية مع الوساطة المصرية، الا انه وحتى لو وافقت حركة حماس على هذه العروضات فمن المتوقع بقاء حالة التوتر النسبي قائمة، ومن غير المرجح الوصول الى حالة تهدئة حقيقية وذلك بسبب ان هذه العروضات لن ترفع حالة الحصار التي يعانيها قطاع غزة وسترفض الموافقة على وقف مسيرات العودة مقابل ترتيبات أو حلول جزئية، تدفع فيها الحركة ثمنا سياسيا لا تستطيع تحمل تبعاته، دون أن يعني ذلك عدم تعاطيها أو تعطيلها لأية إجراءات دولية لتحسين الأوضاع المعيشية لسكان القطاع، باعتبار أن ذلك يصب في مجرى كسر الحصار.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط