تاريخ النشر: 2021-08-13 | 07:03
تاريخ النشر: 2021-08-13 | 07:03
غزة: تواصل الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة، تحذيراتها من تدهور الأوضاع وعودة التصعيد مع الاحتلال الإسرائيلي، بسبب تعنته في تطبيق التفاهمات التي أبرمت إبان "عدوان مايو" الماضي بوساطة مصرية وأممية.
وكشفت مصادر مطلعة، عن دراسة الفصائل الفلسطينية لعودة "التصعيد الشعبي" كالمسيرات وإطلاق البالونات الحارقة، ومواجهة الاحتلال مع نقاط التماس في الضفة الغربية.
وكالة "الأناضول" التركية"، قالت نقلاً عن مصدر رفض الكشف عن اسمه، إن الفصائل تدرس خيارات "التصعيد الشعبي"، في ظل تصاعد الاستيطان الإسرائيلي بالضفة الغربية، وتشديد الحصار على قطاع غزة.
وأكدت، أنّ هناك "نقاش تجريه قيادة الفصائل للتوجه نحو تصعيد شعبي، قابل لكل السيناريوهات، ردا على ما يجري من مخططات لتوسيع الاستيطان بالضفة الغربية، ومنع الاعمار في غزة وتضييق الحصار "، دون الكشف عن ماهية أدوات "التصعيد الشعبي".
وأضاف المصدر، "الفصائل باتت ترى أن هناك محاولات لتمرير مخطط جديد يستهدف القدس، وعزل غزة عبر الحصار، لإشغالها بأزمات معيشية للاستفراد بالقدس والضفة".
وتابع، أن الفصائل ترفض تصاعد الاستيطان في الضفة الغربية وتحذر من خطة إسرائيلية أمريكية، تتضمن "تقديم تسهيلات للفلسطينيين، والسماح ببناء بعض المباني في المناطق المصنفة ج (في الضفة الغربية) مقابل التوسع الاستيطاني".
ومن جهتها كتبت صحيفة "الأخبار اللبنانية" المقربة من حزب الله، أنّه "في ظلّ عرقلة المنحة القطرية، بعد رفض البنوك الفلسطينية صرفها على رغم توقيع وثيقة تفاهم على ذلك بين السلطة واللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة، قرّرت الفصائل الفلسطينية العودة إلى تصعيد الضغوط على طول حدود القطاع الذي لا يفتأ الوضع الاقتصادي فيه يزداد سوءاً.
وشددت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني، أنّه "وفي الوقت الذي ذكرت فيه إذاعة جيش الاحتلال أن السلطة رفعت يدها عن قضية المنحة القطرية، وأن مذكّرة التفاهم التي وقّعتها مع السفير القطري أصبحت لاغية وباطلة، بسبب رفض البنوك التي لديها فروع في غزة الانخراط في العملية خوفاً من تجريمها بموجب "قانون مكافحة الإرهاب" الأميركي، نفى مصدر في رام الله تراجُع الأخيرة عن الاتفاق، مؤكّداً استمرار المفاوضات مع البنوك للتوصّل إلى صيغة يمكن من خلالها استقبال الأموال وصرفها للأسر الفقيرة.
وتابع، أنّ رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين "سامي العمصي"، اتّهم السلطة بالتعطيل المتعمّد لصرف المنحة، ما يفاقم المعاناة المعيشية لـ160 ألف مستفيد، معتبراً ما تفعله تلاعباً مقصوداً يتماهى مع التضييق الإسرائيلي وتشديد الحصار".
ويدخل الاحتلال الإسرائيلي الأموال القطرية، عبر الشنط من معبر بيت حانون، وهو ما يدفع أطرافاً فلسطينية إلى اقتراح إدخال الأموال عبر معبر رفح البرّي، وتوزيعها عن طريق البريد كحلّ وسط لمنع تفجّر الأوضاع.
ونوهت "الأخبار"، أنّه إزاء ذلك، لم تجد الفصائل بدّاً من العودة إلى الضغط الميداني على طول حدود غزة، من خلال استخدام الأدوات الخشنة بما فيها البالونات المتفجّرة والحارقة.
وأوضحت، أنّ حماس أكدت باستمرار الاتصالات مع الوسطاء لإلزام الاحتلال بالتراجع عن خطواته، محذّرة من أن استمرار الحصار يمثّل أحد صواعق التفجير والتوتّر".
وأكدت، نحن نعطي الأولوية لمساعي الوسطاء لإجبار الاحتلال على رفع الإغلاق، وفي حال واصل تعنّته فلا يمكن الوقوف مكتوفي الأيدي، وشعبنا خاض قبل ذلك حالة كفاحية كبيرة كان أحد أهدافها كسر الحصار.
وكانت الفصائل في غزة، أبلغت الوسيط المصري، عقب انتهاء اجتماع الفصائل في غزة الخميس، أنها بصدد الذهاب نحو تصعيد متدرّج خلال الأيام المقبلة في ظلّ استنفاد المهلة التي أُعطيت للعدو لفتح المعابر وإدخال المنحة القطرية، واستمرار الجانب الإسرائيلي في ربط ملفّ الوضع الإنساني في غزة بملفّ صفقة تبادل الأسرى.
والأربعاء، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت الإسرائيلية، أن إسرائيل بصدد التصديق على بناء 2200 وحدة سكنية في المستوطنات الواقعة بالضفة الغربية المحتلة، وفي المقابل ستسمح ببناء ألف مبنى فلسطيني في مناطق مصنفة "ج" والتي تبلغ مساحتها نحو 60 % من مساحة الضفة.
ويغلق الاحتلال الإسرائيلي، بشكل جزئي، معبر كرم أبو سالم، وهو المنفذ التجاري الوحيد لقطاع غزة، منذ 10 مايو الماضي، وتمنع الكثير من البضائع الأساسية من الدخول، وهو ما فاقم من صعوبة الأوضاع المعيشية.