تاريخ النشر: 2023-08-18 | 10:00
تاريخ النشر: 2023-08-18 | 10:00
عواصم: التقى وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، يوم الخميس، بوزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون دريمر، في العاصمة واشنطن، وبحثا "الجهود الجارية لدمج إسرائيل في الشرق الأوسط".
وأفادت صحيفة "معاريف" العبرية صباح يوم الجمعة، أن بلنيكن استقبل رون دريمر، خلال زيارته الأخيرة للعاصمة الأمريكية، وناقش معه ما أسماه بـ"الجهود الجارية لدمج إسرائيل في الشرق الأوسط"، موضحة أن هذا المسمى قد يلمح إلى محادثات اتفاق سلام مع السعودية.
وأوضحت الصحيفة أنه بعد وقت قصير من هذا الاجتماع، تحدث بلينكن مع الأمير فيصل بن فرحان آل سعود، وزير الخارجية السعودي، موضحة أن هذه المكالمة الهاتفية ربما تكون مؤشرا قويا على السير قدما في توقيع اتفاق تطبيع بين السعودية وإسرائيل.
وأوضحت أن بلينكن قد تحدث مع الوزير الإسرائيلي حول قضايا وملفات متعددة، أهمها سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بينهما، فضلا عن التحديات الإقليمية، خاصة التهديدات التي تشكلها إيران وما أسمتهم الصحيفة بـ"وكلائها الإقليميين في لبنان وأماكن أخرى"، فضلا عن مسمى "الجهود الجارية لدمج إسرائيل في الشرق الأوسط".
وأضافت، أن الوزيرين بحثا الاجتماع الذي استضافته السعودية في الآونة الأخيرة في إطار مسعى دبلوماسي يهدف لإيجاد حل سلمي للحرب الروسية في أوكرانيا.
كما قالت: "إنهما بحثا مستجدات الأوضاع في السودان، وأهمية وقف التصعيد العسكري بين الأطراف المتنازعة وإنهاء العنف وخفض مستوى التوترات بما يضمن أمن واستقرار السودان وشعبه الشقيق".
ولم تكتفِ الصحيفة العبرية بذلك، بل لفتت إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قد ناقش مع وزير الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلي، رون دريمر، "اتفاقية التطبيع وإعادة هيكلة الشرق الأوسط"، على حد قولها.
ويشار إلى أن إيلي كوهين، وزير الخارجية الإسرائيلي، قد قال، الجمعة الماضية، إن" السعودية ستجني فوائد من التطبيع لا تقل عن تلك التي ستحصل عليها إسرائيل".
وأكدت صحيفة "معاريف"، بأن الوزير كوهين، قد صرح قائلا: "للولايات المتحدة مصلحة في الترويج لاتفاقية سلام بين السعودية وإسرائيل، لأنها ستسهم في الاستقرار الإقليمي، وخفض أسعار الطاقة، وستكون إنجازًا مهمًا للرئيس بايدن قبل الانتخابات".
وأضاف وزير الخارجية الإسرائيلي: "اتفاقيات إبراهيم التي أدت إلى ازدهار العلاقات بين إسرائيل والإمارات العربية المتحدة، كما ينعكس في اتفاقية التجارة والسياحة والاستثمار، تشهد على الإمكانات الهائلة الكامنة في الاتفاقية بين إسرائيل والمملكة العربية السعودية، التي هي زعيمة العالم الإسلامي".
وكانت السعودية قد أكدت، مرارا، أن التوصل إلى حل للصراع الفلسطيني الإسرائيلي يكون قائما على إقامة دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية، وهو شرط لتطبيع العلاقات مع تل أبيب، بحسب التصريحات.
من جهة أخرى، قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن "البيت الأبيض يعمل على إقناع كبار أعضاء الحزب الديمقراطي في الكونغرس بسبل حل بعض القضايا الشائكة"، تمهيدا لإبرام اتفاق التطبيع بين السعودية وإسرائيل.
وبحسب الصحيفة الأمريكية فإن "مسؤولي البيت الأبيض بقيادة مستشار الأمن القومي، جيك سوليفان، عقدوا اجتماعات في مبنى الكابيتول خلال الأسابيع الأخيرة مع مجموعة صغيرة، لكنها مؤثرة، من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين، لاطلاعهم على تفاصيل المفاوضات الجارية بين السعوديين والإسرائيليين".
وقال المسؤولون الأمريكيون لأعضاء الكونغرس الديمقراطيين، إن "ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، يطالب بعلاقة أمنية جديدة مع الولايات المتحدة، كجزء من أي صفقة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل".
وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أنه "بالإضافة إلى الاتفاقية الأمنية، فقد أخبر بن سلمان المسؤولين الأمريكيين الذين زاروا الرياض مؤخرا، أنه يريد أيضا مساعدة من الولايات المتحدة لبناء برنامج نووي مدني في المملكة، بالإضافة إلى تنازلات من الحكومة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين".
وقال العديد من المسؤولين المطلعين على المناقشات، إن الاجتماعات "ليست جزءا من حملة ضغط علنية" من البيت الأبيض لدعم أي صفقة نهائية، بل هي "وسيلة لإبقاء المشرعين على اطلاع، حتى لا يواجهوا مفاجآت عند أي اقتراح يشق طريقه إلى الكونغرس".
وأوضحوا أن الجوهر الرئيسي للمناقشات كان "إبلاغ المشرعين بمطالب السعوديين، وإعطائهم منتدى للتعبير عن أفكارهم".