تاريخ النشر: 2018-11-03 | 04:53
تاريخ النشر: 2018-11-03 | 04:53
أمد/ رام الله: عبٌرت حركة "فتح" عن "عميق أسفها ورفضها وإدانتها لما جاء على لسان كمال الخطيب من افتراءات وأكاذيب وأضاليل، مستغلا منبر رسول الله للتشهير والتخوين بغير وجه حق، متناسيا أبجديات تعاليم رسول الله والوقوف على منبره، ومتمسكا بعقلية الإخوان التي تستخدم الدين لأجنداتهم الخاصة ولا تخدمه بالمطلق".
وقالت الحركة، في بيان لها، مساء الجمعة، "إنه في الوقت الذي تقف فيه القيادة الفلسطينية بوجه المخططات التصفوية لقضيتنا وما يسمى بصفقة القرن، وفي الوقت الذي تنخرط فيه حماس الإخوانية مع تلك المخططات، يتناسى الخطيب كل هذه الأمور ويصر على إخراج أحقاده الدفينة الهابطة التي لا يمكن أن تخرج إلا من مهرجين منافقين لا يفقهون ديننا الحنيف، وفي وقت لا يخدم إلا إسرائيل وأعوانها".
وتساءلت: هل نسي الخطيب قول المصطفى وهو يقف على منبره " ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البذيء"؟ وقول الله تعالى: إذا جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين" صدق الله العظيم. أم أن انتماءكم الأخواني قد أعمى بصركم وبصيرتكم؟
وأوضحت الحركة "أنه بدل أن يتحدث الخطيب عن وعد بلفور المشؤوم وهموم شعبنا، آثر أن يغرق شعبنا بالخلافات والجدل الداخلي، تماما عكس أخلاق ديننا وأهداف خطبة الجمعة، الأمر الذي يدلل على أجنداتهم السوداء التي تفرق ولا توحد".
وكان الخطيب قد فتح ناره ضد محمود الهباش مستشار رئيس السلطة للشؤون الدينية..وجاء في خطبته:
"محمود الهباش من يشغل اليوم منصب مستشار أبو مازن للشؤون الدينية وقاضي القضاة وخطيب مسجد المقاطعة حيث يصلي أبو مازن صلاة الجمعة. إنه الذي كانت بدايته ضمن المشروع الإسلامي وضمن صفوف حركه حماس وحيث دراسته الشرعية التي أضفت عليه مزيدًا من الهالة وقد كان يخطب في مساجد القطاع، فلمًا تبين ارتكابه مخالفات أخلاقية تم فصله في العام 1994 فأخذته العزة بالإثم وذهب ليرتمي في حضن الراحل ياسر عرفات مع بداية سلطة أوسلو بل وانتقل لتنظيم فتح.
ومع تسلم حركة حماس القيادة في غزة عام 2007 فقد هرب الهباش مع الهاربين إلى رام الله، وبدأ يتسلم المناصب من خلالها أصبح لسانه سوطًا لأبي مازن على غزة وأهلها ومقاومتها، فأصبح يشتم ويسب ويطعن ويشكك، بل دعا لمحاصرة غزة حتى ترفع الراية البيضاء. لم يمنعه دينه ولا ماضيه، فأصبح خاتمًا في أصبع أبي مازن بل حذاء في رجله.
ولإن الله سبحانه يأبى إلا أن يعامل أمثال هؤلاء بعدله، إنه وبدل أن يراجع أحدهم نفسه ويتوب عمّا فعله ويتصالح مع ربه ومع إخوانه وشعبه، فإنه يذهب بعيدًا في الكيد. نعم إنه يصبح مثل بنت الهوى، فقد وصل به الأمر أن يدافع عن مشاركة أبو مازن في حضور جنازة شمعون بيرس في العام 2016، فلمّا كان التلويم له قال: “لو أن الرسول محمدًا حيٌّ لكان شارك في الجنازة”. لقد انحدر في قذارته إلى حد لم ينتبه أن رجال أبو مازن يوقعوه في شباكهم ليصبح من المستحيل عليه العودة، فأعدوا له ملفات فساد غرق بها مثل ابتزازه لامرأة مقابل ترقيتها في وزارته، وملفات فساده في عقود فنادق الحج والعمرة وما كان يحصل عليه من أموال، ثم فساده في مزارع التمور في أراضي الأوقاف في أريحا، ثم الفيلات والبيوت والعقارات التي تبين أنها مسجلة باسم زوجته “أمل يوسف الهباش”، وأخيرًا وليس آخرًا اكتشاف أن له حسابًا بنكيًا في البرتغال يمتلك فيه ثلاثة مليون دولار. لقد كان اسمًا على مسمى، كان هباشًا بكل ما تعنيه الكلمة من معنى، والهباش هو اللص والسراق.
الغريب أن أبا مازن وقد فتح للهباش تلك الملفات لم يقم بفصله، بعد أن كتب الهباش رسائل الاستجداء والتذلل ليستر عليه ولا يفضحه، ولكن المقابل كان مزيدًا من التلحيس ومزيدًا من الانبطاح ومزيدًا من طول وبذاءة اللسان على غزة وأهلها ومقاومتها، إرضاءً لسيده الذي هو في الأصل عبد عند الاسرائيليين الذين يعاملونه بنفس الأسلوب الذي به يعامل أبو مازن الهباش فالطيور على أشكالها تقع.
هكذا يكون مصير من باع إخوانه وسمعته وكرامته لقاء منصب تفضّل به عليه أبو مازن. لقد أصبح حال بنت الهوى أحسن من حال الهباش لما هوى."