تاريخ النشر: 2021-10-31 | 15:06
تاريخ النشر: 2021-10-31 | 15:06
غزة: أصدر الصحفي الفلسطيني أحمد الأسطل توضيحاً للرأي العام عقب الافراج عنه من قبل السلطات التركية ، والذي اعتُقل في 21 سبتمبر 2020 من أحدي شوارع إسطنبول وأثناء بحثه عن منزل جديد جاء فيه ما يلي:-
في منطقة بلغت من العمر السياسي أرذله، ومن المقام بين الأمم أذله، واتخذت من الاستقطاب السياسي والأيديولوجي سبيلا، وتخبطت في الخصومات السياسية والنزاعات العسكرية، وتورطت في السجالات الإعلامية والاتهامات المرسلة، تابع قطاع من الرأي العام العربي والإسلامي اتهامي بالتجسس السياسي والعسكري على الدولة التركية، والمعارضة العربية والإسلامية في تركيا لصالح دولة الإمارات.
وبمناسبة الإفراج عني على خلفية هذا الاتهام، فإنني أود توضيح التالي:
أولا: حتى صدور قرار البراءة قريبا، فإنني أؤكد أن القضاء التركي ما كان ليطلق سراحي، لو كان هناك أدنى شبهة بهذا الاتهام.
ثانيا: في هذه المحنة، التي استمرت 400 يوم، واجهت من السلطات التركية: الحسنة والسيئة. ولم يخلُ الأمر من تصرفات فردية، لا أنا أستحقها، ولا تتفق مع الاتجاهات المؤسسية الرسمية والأهلية للدولة التركية. فشكرا للدولة التركية على الحسنة، وسامحهم الله على السيئة، التي لم تتعد 7 أيام من أصل 400 يوم.
ثالثا: في قضيتي، ليس القضاء التركي، وحده، هو الذي أثبت نزاهة واستقلالية، وإنما أيضا، السلطات الأمنية كافة والمدعي العام.
فبعد شهور طويلة من المتابعة قبل اعتقالي، وطوال فترة اعتقالي، وبعد كل التحريات والتحقيقات التي أجراها الأمن التركي، لم يكن هناك أي دليل حول الاتهامات والادعاءات التي رددها الإعلام العربي والدولي.
لذلك، فقد وقفت أمام محكمة الجنايات الثانية في صقاريا، بدون أي دليل أو شاهد أو حتى قرينة. وكان من المثير، أن الأجهزة الأمنية التركية لم تلفق ضدي أي دليل أيضا؛ على خلاف ما يحدث في دول كثيرة في المنطقة، ولا سيما عندما تتعلق القضية بالأمن القومي.
رابعا: لقد جمع المدعي العام بصورة مثيرة بين شراسة الخصومة القضائية وشرفها، ما ساهم في أن أكون اليوم وسط عائلتي وأحبتي، وداخل الأراضي التركية وفي مدينتي الجميلة صقاريا.
خامسا: أما هيئة المحكمة، المكونة من ثلاثة قضاة، ورغم مشاعرهم الوطنية الفياضة اتجاه بلادهم، (وفق ما أخبرني المحامون)، فقد كانوا الأكثر قربا للعدالة والتقوى، وأسقطوا عني التهمة وأمروا بالإفراج عني فورا، ورحبوا ببقائي في الأراضي التركية ما دامت تلك رغبتي.
سادسا: باسمي وباسم عائلتي الصغيرة، وعائلتي الكبيرة (الأسطل)، أشكر جميع المؤسسات والفعاليات الحقوقية والإعلامية والإسلامية والمسيحية، ونشطاء التواصل الاجتماعي، على تضامنهم معي ومع عائلتي. كما التمس العذر الكامل لكل من تمتع بحريته في تكوين انطباعاته وتصوراته وإصدار أحكامه، بناء على تقارير إعلامية غير دقيقة مستبقا المسار القضائي.