تاريخ النشر: 2018-04-02 | 22:38
تاريخ النشر: 2018-04-02 | 22:38
لا حل عادل للقضية الفلسطينية إلا بعودة الاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها بقوة السلاح على يد العصابات الإجرامية الصهيونية في حرب عام 48 وبهذه العودة التي أقرتها الشرعية الدولية بقرار 194 الصادر من الأمم المتحدة يتم الربط فعليا بين الحل المرحلي الذي أقره المجلس الوطني الفلسطيني في عام 73 والمعروف ببرنامج النقاط العشر مسايرة لنهج التسوية وبالتاييد العربي الرسمي بهدف اقامة دولة الضفة والقطاع المستقلة وليس على مساحة الأرض التي خصصها قرار التقسيم وبين
الحل الاستراتيجي الذي رفعته الثورة الفلسطينية المعاصرة في انطلاقتها في الأول من يناير عام 65. ..كان الفكر السياسي الفلسطيني قد وصل إلى إقرار هذا البرنامج المرحلي بعد انقضاء اعواما عديدة على النكبة كأهداف للحركة الوطنية الفلسطينية ممكنة التحقيق وممكن الدفاع عنها بمنطق الشرعية الدولية ايضا وجاءت التطورات اللاحقة خاصة الانتفاضة الأولي ليكسب البرنامج المرحلي للتسوية مزيدا من التأييد على المستوى العربي و الدولي مما دفع منظمة التحرير الفلسطينية على توقيع اتفاقية اوسلو مع حكومة رابين الإسرائيلية وبانتعاش النزعة اليمينية لدى المجتمع اليهودي في الكيان الصهيوني ووصول تكتل الليكود اليميني العنصري إلى سدة الحكم بدأ الأمل بالوصول إلى تسوية سياسية مقبولة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي حسب برنامج الحل المرحلي يتراجع كثيرا حتى وصل الأمر إلى هذه الحالة السياسية الراهنة المتردية حيث لا تسوية مطروحة الآن في العمل السياسي سوى صفقة القرن الأمريكية في ظل غياب لموقف عربي ودولي مناهض دعما لمشروع حل الدولتين الذي هو الأساس الذي يستند عليه البرنامج المرحلي .. في سياق التجديد بالمطالبة بحق العودة التي جاءت المسيرة الكبري في يوم الأرض والتي ما زالت متواصلة قرب الحدود الشرقية للقطاع المعروف بخط الهدنة لتؤكد عليه يجدر القول أنه بدون هذا الربط الجدلي بين البرنامجبن الاستراتيجي وهو الاول الذي رفعته الثورة والمرحلي وهو اللاحق الذي أقره المجلس الوطني مسايرة لتيار الواقعية السياسية والذي لا يتحقق هذا الربط إلا بعودة الاجئين الفلسطينيين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها عام 48 فإن الحل المرحلي الذي تطالب به السلطة الوطنية الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية يصبح حلا ناقصا مرفوضا حتى لو تم قبوله من قبل كل الأنظمة العربية والمجتمع الدولي لأن فيه تجاهل لأبرز المظاهر الإنسانية للقضية الفلسطينية و لكونه ايضا لا يلبي طموح الشعب الفلسطيني الذي سقط ويسقط من أجل تحقيقه آلاف الشهداء ومئات الألاف من الجرحى وآخر هؤلاء الشهداء والجرحى ما سقطوا جراء القمع الصهيوني الدموي في المسيرة الكبرى التي تجري هذه الأيام في ذكرى يوم الأرض وبالتأكيد سوف لن يكون هذا العدد الكبير هم نهاية التضحيات في ملحمة نضال وطني طويل لا ينتهي ..