تاريخ النشر: 2019-12-06 | 20:23
تاريخ النشر: 2019-12-06 | 20:23
بغداد: لقي 13 متظاهراً مصرعهم، وأصيب عشرات آخرون في إطلاق مسلحين النار على محتجين قرب ساحة الخلاني وجسر السنك في بغداد، حسب ما نقلته مصادر قناتي "العربية" و"الحدث"، ومصادر أخرى يوم الجمعة.
وأكد مراسل قناتي "العربية" و"الحدث" في بغداد أن عناصر مسلحة باسم "عصائب أهل الحق" بزي مدني أطلقوا النار على المتظاهرين.
وأضاف أن "مسلحين يستقلون سيارات مدنية دخلوا ساحة الخلاني وأطلقوا النار على متظاهرين". أفادت المصادر بأن إطلاق النار على المتظاهرين تم من مسافات قريبة.
وهناك تسريبات وصلت منذ صباح يوم الجمعة، عن عزم أنصار (عصائب أهل الحق) الدخول إلى ساحة التحرير والخلاني واستهداف المتظاهرين ردا على العقوبات الأمريكية على قادة الجماعة بسبب التظاهرات، إلا أننا لم نتمكن من إخلاء الموقع بالكامل".
وناشد المتظاهرون الجيش العراقي لحمايتهم من رصاص المسلحين المجهولين.
بدورها، طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق القوات الأمنية بتحمل مسؤوليتها في الحفاظ على حياة المتظاهرين السلميين وإعادة الأمن لساحات التظاهر في بغداد. كما حذّرت المفوضية من انفلات الوضع الأمني في ساحة التظاهر وسط بغداد مما يهدد بسقوط ضحايا في صفوف المتظاهرين السلميين والقوات الأمنية.
وأكد مراسل "العربية" و"الحدث" غياب القوات الأمنية في المناطق التي تشهد إطلاق النار في بغداد، بينما تتواجد عناصر غير مسلحة من "سرايا السلام" في ساحة التحرير لتأمينها.
وأكد شهود عيان أن المتظاهرون ألقوا القبض على 3 من مطلقي النار في بغداد. من جهتها أعلنت "سرايا السلام" إلقاء القبض على أحد المسلحين الذين أطلقوا النار على المتظاهرين في بغداد، مضيفةً أنه ينتمي إلى حزب الله العراقي.
كما قال شاهد عيان :" إن المتظاهرون تعرضوا لحالات طعن في جسر السنك وساحة الخلاني، مضيفاً أن مسلحون مجهولون ألقوا قنابل مولوتوف على المتظاهرين في ساحة الخلاني.
في سياق متصل، وقعت اشتباكات بين الأمن ومتظاهرين في ساحة الوثبة ببغداد.
كما سيطر مسلحون مجهولون على جسري الأحرار والسنك وسط بغداد.
من جهته، أفاد مصدر عسكري بوقوع نزاع داخل مرأب في السنك ونشوب حرائق مع سماع عيارت نارية.
في سياق آخر، أكد مصدر أمني لقناتي "العربية" و"الحدث" أنه تم استهداف منزل القيادي البارز في "سريا السلام" وفي التيار الصدري مويد الاسدي وسط الناصرية بعبوة صوتية مساء الجمعة.
وتأتي هذه الهجمات بعدما أعرب المتظاهرون عن قلقهم حيال اعمال عنف يوم الخميس، إثر نزول مؤيدين لفصائل موالية لإيران بمسيرة إلى ساحة التحرير، مركز الاحتجاجات في وسط العاصمة، في استعراض قوة.
وحسب مصادر اعلامية توافد أعداد كبيرة من المتظاهرين إلى ساحة التحرير بالعاصمة العراقية بغداد.
في سياق آخر، أورد التلفزيون العراقي، نقلاً عن الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة، أن قيادة عمليات بغداد فككت 3 صواريخ كاتيوشا، كانت موجهة لوسط بغداد في ذروة التظاهرات.
أما في جنوب العراق، فقال ناشطون عراقيون ومنظمات مدنية، إن أعداداً كبيرة من المتظاهرين في المحافظات الجنوبية، توافدوا على ساحة التحرير، حيث يعتصمون هناك، فيما نفت وزارة الداخلية توثيق حالات قتل واعتداء في ساحات التظاهر.
وتأتي المشاركة استجابة لدعوات المتظاهرين بدعم المحتجين في بغداد، والتأكيد على تطابق المطالبات بتغيير الطبقة الحاكمة واختيار رئيس حكومة جديد، من خلال انتخابات حرة بعيدة عن التدخلات الخارجية.
ووسط دعوات بالكف عن التعرض للمتظاهرين في العراق، بدأ توافد المتظاهرين إلى ساحات وجسري الجمهورية والسنك وسط العاصمة، دون تسجيل أي مواجهات.
يأتي ذلك فيما أعلن المتحدث باسم قائد القوات المسلحة، أهمية الحفاظ على سلامة وأمن المحتجين المدنيين، بعد دعوة جديدة للمرجع الشيعي بالعراق، علي السيستاني، يوم الجمعة، مثنياً على دور شيوخ العشائر في مواكبة التطورات العراقية.
الشيخ عبدالمهدي الكربلائي، ممثل السيستاني، حذر من استغلال اسم المرجع أو رفع صوره في الاحتجاجات الشعبية القائمة، مع ورود تقارير مختلفة عن رصد ميليشيات الحشد لتظاهرات تابعة لها بهدف تخريب الحراك الشعبي باسم المرجع السيستاني.
وبالأمس، نظمت الأحزاب والميليشيات الإيرانية تظاهرات قرب ساحة التحرير، ورفعت شعارات تؤكد ضرورة القضاء على المخربين والمندسين في الساحات، واعتدت على متظاهري التحرير بالسلاح الأبيض، ما أسفر عن إصابة 17 متظاهراً بالطعن.
ويوم الجمعة، انطلقت مئات الحافلات من كربلاء ومحافظات أخرى ترفع شعارات وصوراً للمرجع السيستاني.
ووسط قلق سياسي وشعبي من أن تتحول تلك التظاهرات إلى أعمال تخريب، مع محاولات اختراق ساحات التظاهر في بغداد والمحافظات للتخريب وإلصاق التهمة بالمتظاهرين السلميين.
سياسياً، أقر مجلس النواب قانون المفوضية العليا المستقلة للانتخابات بحضور نحو 220 نائباً.
وبحسب القانون الجديد، فإن مفوضية الانتخابات ستتكون من 9 قضاة، أحدهم من إقليم كردستان العراق.
وقال رئيس مجلس النواب، محمد الحلبوسي، إن البرلمان سيصوت على قانون الانتخابات الأسبوع المقبل بعد الاتفاق عليه.
وأفاد مصدر من المفوضية العليا لحقوق الإنسان العراقية، ، الأحد الماضي، 1 كانون الأول/ديسمبر، بارتفاع حصيلة قمع التظاهرات في وسط وجنوب البلاد، إلى أكثر من 400 قتيل، و19 ألف جريح.
وحسب المصدر الذي تحفظ الكشف عن اسمه، أن الإحصائية الشاملة منذ بدء التظاهرات في العراق، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وحتى يوم أمس 30 نوفمبر/تشرين الثاني، بلغت 432 قتيلا.
وأضاف المصدر، أما عدد المصابين خلال الفترة الزمنية المذكورة، فقد ارتفع إلى 19136 مصابا، من المتظاهرين، والقوات الأمنية.
ويشهد العراق منذ مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية ومحاربة الفساد وإقالة الحكومة وحل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة، في أكبر موجة احتجاجات تشهدها البلاد منذ سقوط صدام حسين عام 2003.