تاريخ النشر: 2020-02-29 | 16:13
تاريخ النشر: 2020-02-29 | 16:13
يبدو أن مراكز الأبحاث والدراسات الفلسطينية في الوطن والشتات يقع عليها عبء الفعل لتكون مركزا للنشاط والريادة، فكرا وممارسة في الفترة القادمة من أجل تعميم وترسيخ مفاهيم الحقوق الفلسطينية الثابتة التي لا تقبل المساومة أو التصرف بها.
ولعل النظام السياسي الفلسطيني الرسمي وغير الرسمي ، الحزبي والفصائلي، يتدارك الأخطاء السابقة ويصحح المسارات ويبدأ في تقوية مناعته ومقاومته للاستفادة من نتائج دراسات علمية معمقة وعملية، تقوم بها مراكز أبحاث ودراسات تتوافق والمواصفات العلمية الرصينة، بحيث يتسع تأثيرها فيشمل رفد النظام السياسي بخيارات متعددة يمكن استثمارها في اتخاذ القرارات السياسية، بعد أن فقدنا خلال السنوات الماضية هذه الأداة الهامة التي كان يمكن أن يعتمد عليها النظام السياسي الرسمي في عمله، في فعالياته ونشاطاته على المستوى الاقليمي والدولي، بحيث يستثمرها في تعزيز المطالب والحقوق الوطنية الفلسطينية ومساندتها، وقد يكون من المفيد الآن مساندة مبادرة اتحاد المحامين العرب بتشكيل فرق قانونية مهمتها مراقبة ومتابعة وتوثيق الإنتهاكات الإسرائيلية ورصدها وتحديد الرأي القانوني بشأنها، ومن ثم تحرير شكاوي ودعاوي ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي وعناصر الحكم فيها، وتقديمها للجهات الدولية المختصة ومنها المحكمة الجنائية الدولية .
لذا من الضروري أن نبدأ بالتحضير والشروع فورا في تنفيذ هذه البدائل القانونية لتكون عوناً لأصحاب القرار في دولة فلسطين سلطةً وفصائل في اطار مواجهة شاملة قانونية وسياسية واقتصادية وثقافية اعلامية للخطة الأمريكية التي تسعى حثيثاً لإنهاء القضية الفلسطينية تعتمد على ما يلي :-
-تشكيل فريق قانوني أو هيئة قانونية مهنية ومتخصصة ذات صلاحيات محددة ، تتولى جمع المعلومات وتوثيق الجرائم الاسرائيلية بأدلة وشهادات وكافة أنواع التوثيق القانوني بالتعاون مع لجان وفرق اتحاد المحامين العرب .
- تكليف مكاتب دولية متخصصة ذات خبرة في القانون الدولي تستقبل وتوثق كل الانتهاكات الإسرائيلية المعروضة عليها من الفريق القانوني أو الهيئة القانونية الفلسطينية وفرق ولجان اتحاد المحامين العرب، وتكييفها سواء كجرائم حرب أو كجرائم ضد الانسانية، ثم اتخاذ المقتضيات والإجراءات القانونية المناسبة في المحاكم الدولية المختصة ومحاكم بعض الدول التي يسمح قانونها بهذه الاجراءات .