الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بلاد العرب لم تعد أوطاني !!

بلاد العرب لم تعد أوطاني !!

تاريخ النشر: 2020-09-11 | 14:17

د. رمزي النجار
د. رمزي النجار

منذ اعلان الاتفاق الإماراتي الاسرائيلي للتطبيع واقامة علاقات بينهما طالبت فلسطين من الدول العربية بيان موقفها، ولم يصدر عن جامعة الدول العربية أي موقف أو بيان رسمي في حينه، وخيم الصمت على الجامعة والدول العربية، وهو ما يشكل ضربة في ظهر المبادرة العربية للسلام التي ترفض التطبيع مع الاحتلال قبل انهاء الصراع الفلسطيني الاسرائيلي ونيل الشعب الفلسطيني لحقوقه المشروعة، وفسر هذا الصمت بأنه جزء من مؤامرة تحاك في الخفاء من خلال تنفيذ صفقة القرن التي أعلن عنها الامريكان في الشرق الأوسط وهناك دول عربية من الخليج العربي تؤيد الصفقة وتعمل على تنفيذها إرضاءً لأمريكا وتثبيت حكمها، خاصة بعد رسالة ما يسمى ثورات الربيع العربي التي أحدثت تغييرا جوهرياً في الحكم لدي غالبية الدول العربية، وفي كل الأحوال عقد مجلس الجامعة في التاسع من سبتمبر بناءً على طلب فلسطين اجتماعا على مستوى وزراء الخارجية وخرج بنتيجة إضفاء الشرعية على الاتفاق الاماراتي الإسرائيلي ورفض طلب فلسطين من الدول العربية إدانة التطبيع، وهو ما يضعف الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال ويشجع دولاً عربية أخرى بإعلان اتفاقات تطبيع من الاحتلال في الفترة القريبة القادمة، وبالتالي ترك الفلسطينيين لوحدهم في المواجهة مع اسرائيل، وهذا ليس جديدا على الأنظمة العربية فمنذ سبعين عاما والشعب الفلسطينية يناضل لوحدة في الميدان إيمانا بأنه صاحب الحق في الأرض الفلسطينية كاملة، والحقيقة أن فلسطين احتلت وضاعت نتيجة لمواقف الجامعة العربية وبعض الأنظمة العربية في الخفاء والوقوف موقف المتفرج وعدم التدخل إلا على استحياء سواء ما بعد النكبة والنكسة وحزيران وحرب بيروت باستثناء الدول التي نادت بالقومية العربية، فلم تخرج مواقف الجامعة العربية الداعمة لقضية فلسطين عن مجرد الاعلان والتصريحات على منابر الامم المتحدة والجامعة والمؤتمر الإسلامي بتنفيذ القرارات الدولية ذات الصلة بفلسطين، فجميعها مواقف تقليدية لم تخرج عن المألوف من الشجب والاستنكار في حال ارتكاب الاحتلال لجرائمه، وعندما تبنت الجامعة العربية المبادرة العربية للسلام التي قدمتها السعودية كخيار استراتيجي وحيد لإنهاء الاحتلال كان بناءً على رؤية منظمة التحرير للسلام بالموافقة على إقامة دولة فلسطينية على أراضي العام 1967، أي على 20% من أرض فلسطين التاريخية، وبقي موقف الجامعة العربية بخصوص قضية فلسطين يتمحور حول مبادرة السلام العربية التي قابلتها اسرائيل بالرفض، ومنذ اعلان أوسلو وسريان المفاوضات على قضايا الحل النهائي تعقدت الأمور من سيئ إلى أسوء، وبهدف امتصاص غضب الشعوب بقي التنسيق في المواقف العربية فقط في غرف الامم المتحدة حال طلب فلسطين في كل حدث يحصل على أرض فلسطين من قبل الاحتلال الاسرائيلي من الاستيطان والمصادرة والقتل والتهجير والجدار والاعتقالات والاغلاقات والاستيلاء على المقدسات الاسلامية وحرق المساجد وهدم البيوت وغيرها من الجرائم التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، ولعلنا نقول باختصار أن الجامعة قديما منذ تأسيسها في 1945م أنشئت لخدمة الاستعمار الأجنبي واليوم حديثا تكمل مسيرتها لخدمة الاحتلال وأمريكا؛ وهنا لا ننكر دور الشعوب العربية في الدعم والتأييد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.
ولعل المعادلة الجديدة التي فرضتها أمريكا على المنطقة العربية بتحييد العرب عن مشروع القومية العربية الذي كانت تنادي به عدد من الدول العربية التي باتت محل مسرح للانقسام والاقتتال والطائفية يؤكد حقيقة واحدة أن الأمور تسير وفق خطة صفقة القرن التي أساسها الفوضى الخلاقة في المنطقة وربط بعض الدول العربية مصالحها مع أمريكا واسرائيل على حساب القضية الفلسطينية، كما ان كثيرا من الدول العربية أصبحت أداء لتنفيذ سياسة أمريكا في الشرق الأوسط، وهو ليس بجديد على العرب فقديما نفذوا مجازر بحق الشعب الفلسطيني في لبنان ودول أخرى وتأمروا على الثورة الفلسطينية، وهم من ينفذون اليوم أجندة اسرائيل في بقاء الانقسام الفلسطيني من خلال الاموال التي تصرف هنا وهناك والتي ظهرت فجأة على الخط العربي بهدف إضعاف الموقف الفلسطيني الموحد وصولا إلى ايجاد طرف فلسطيني يقيل بتنفيذ صفقة القرن برمتها على حساب الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وبعيدا عن القرارات الدولية.

لذا لا تستغربوا مواقف الأنظمة العربية فهي ليست جديده علينا ولكن علينا أن نلوم أنفسنا لما وصل الحال بنا من جراء الانقسام؛ فالانقسام هو النافذة الذى تسلل منها المطبعين؛ وداخليا الانقسام نتج عنه العداء لأخوة الدم والمصير المشترك الذي يفوق عدائنا للاحتلال عدونا الأساسي، فماذا ينتظر الأخوة الفلسطينيين؟! لعل قراءه رسالة جامعة الدول العربية بصيغتها الجدية المتمثلة في سيادة الدول دليل قاطع على أن التحالفات الجديدة في المنطقة تقودها امريكا واسرائيل بهدف تفكيك المنظومة العربية وصولاً إلى الانبطاح والاستسلام، وبالتالي على الفلسطينيين التوحد ثم التوحد؛ فالدول التي جربتنا من خلال واسطتها للمصالحة وصلت الى مرحلة كيف نقف مع الفلسطينيين وهم لم يقفوا مع أنفسهم!! فالتحديات كبيرة والصعاب كثيرة مما يتطلب إنهاء الانقسام على قاعدة لا غالب ولا مغلوب، فبلاد العرب لم تعد أوطاني بعد أن نفضوا أيديهم من القضية الفلسطينية ولتكن بلادنا فلسطين جامعة للكل الفلسطيني.

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط