تاريخ النشر: 2015-11-09 | 19:53
تاريخ النشر: 2015-11-09 | 19:53
أمد/ خانيونس – خاص : تساقطت الأمطار منذ ساعات الصباح الباكر ، وواصلت مشوارها الى الارض في طريقها الى الشوارع الرئيسة والفرعية والحقول ، والأودية والبيوت ، واستعصى عليها استكمال طريقها عبر مناهلها لإسباب تعرفه بلديات قطاع غزة ، مما تداعى على فتحها شباب المناطق بمبادرة ملزمة لصرف المياه الى مصارفها المغلقة بفعل الأوساخ والاتربة والمعيقات .
وكان قبل اتفاق سيري لإدخال مواد البناء خاصة الاسمنت ، وتمرير عملية استلام المواد عبر البلديات ، وفرض رسوم وخصصت جزء منها لتوزيعها تحت اشراف البلديات للمتضررين ، كلاماً مختلفاً عما سيقال الأن ، فالبلديات في سنوات الحصار الاولى ، وإغلاق مدخلات التمويل إليها ، والاكتفاء بموازنات لا تكفي حتى موظفيها ، كان المواطن يتفهم عدم قيامها بكل مهامها ، وأن العوامل الخارجية تعيق قيامها بكل مهامه ، فكان هذا المواطن يسكت ، ويصبر وينتظر ويتفهم ، ولكن اليوم وبعد اتفاق سيري وعمليات تمرير مواد البناء عبر البلديات ، وتحصيلها حقوقها كاملة قبل اصدار الاذونات للمتضررين ، او المواطنين الذين يرغبون في انشاء منازل او مشاريع أو حتى بناء غرفة ، وتحصيلها التراخيص كاملة ، وحتى تسديد فواتير المياه ، والنظافة وحصولها على كل ما لها في ذمة المواطنين ، أصبح لزاماً محاسبتها على التقصير ، والاهمال وعدم قيامها بمهامها بوجه كامل ، لأن ما لها تتحصل عليه ، وما عليها سوى أن تقوم بمهامها .
يقول المدرس سالم بركة من مدينة خانيونس لـ (أمد) :" يظهر الشتاء الحالي والذي يعيش المواطنون أوائل أيامه ، أن البلديات تتبع سياسة سنوات الحصار ، ولم تفك يدها وتعطي المواطنين المنكوبين حقوقهم ، وبمراجعتها تستعمل ذات الاسطوانة القديمة ، الحصار وعدم وجود موازنات لتغسل يديها من واجباتها ، وليغرق الناس كما تشتهي لهم الامطار ، ولتضرر ارزاقهم وبيوتهم ولتنجرف مزارعهم ، ولتغلق طرقهم وتغرق ، فهذه مسئولية المواطنين والجهات التي تمنع عن البلديات أموال الدعم والمشاريع ، اما التراخيص وجني اموال المخالفات وتحصيل فواتير المياه والخدمات الغير مقدمة أصلا للمواطن بذات الذرائع فهذه "هبات الله " للسادة رؤساء البلديات !!!".
اما المواطن خضر البيوك يقول :" في قطاع غزة وخاصة في المنطقة الجنوبية منه ( خانيونس) نموذج بات التقصير واضحاً والكوارث منتشرة ، فساعات قليلة من المطر اغرقت الشوارع الرئيسة ، واغلقت الطرقات الفرعية ، ولم يعد بمقدور المواطنين التحرك والتنقل ، حتى السيارات الغت طرقات لغرقها بالمياه وحاولت أن تتخذ طرق أقل غرقاً ، بينما المنازل القريبة من المنحدرات الترابية ، استعصى على أصحابها التغلب على المياه المجمعة على مداخلها ، فما كان منهم غير الاستسلام لغرق اثاثهم واغراضهم ، و البلدية أخر من يعلم واذا علمت تقول الامكانيات لا تسمح فماذا يفعل المتضررون ؟".
السؤال الذي يصدح في عقل كل مواطن عندما يرى هذه المشاهد المعاشة ، لماذا البلديات لم تشكل فرق صيانة للمناهل ، والتأكد من سلامتها قبل دخول فصل الشتاء ، وتفادي معظم الكوارث التي حدثت ؟
سؤال لا يحتاج أكثر من صحوة ضمير ، وعدم تعليق اسباب تعطيل المهام على شماعة الحصار والامكانيات المالية ، وقلة الموارد ، فهذه شماعة أكلها سوس سيري وأسقطها أرضاً ، وفهم المواطن أن حقه في طرق أمنة وشوارع رئيسة سالكة ، وبنى تحتية قادرة على مواجهة احتياجات الناس .