تاريخ النشر: 2023-02-18 | 18:21
تاريخ النشر: 2023-02-18 | 18:21
واشنطن: صرح وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بأن واشنطن تعتزم قريبا نشر بعض الأدلة التي تبين المساعدة العسكرية الصينية لروسيا.
وقال بلينكن في مقابلة مع قناة "إن بي سي": "في الأشهر الأخيرة، شهدنا تقديم مساعدة غير فتاكة، وهي مصممة لمساعدة العمليات العسكرية الروسية.. سيتم نشر هذه المعلومات قريبا".
كما زعم بلينكن، أن بكين "تفكر بجدية في تقديم مساعدة فتاكة لروسيا"، في الوقت نفسه، أشار وزير الخارجية، إلى أن الأمر يتعلق، من بين أمور أخرى، بالأسلحة.
وفي أواخر يناير، قال منسق الاتصالات الاستراتيجية في مجلس الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي، إن الولايات المتحدة تحث الصين على عدم دعم العملية العسكرية الروسية الخاصة في أوكرانيا.
ووفقا له، تعتزم واشنطن اتخاذ إجراءات ضد تلك الشركات، بما في ذلك الموجودة في الصين، التي تنتهك نظام العقوبات الأمريكية ضد موسكو.
كما علق كيربي على الأنباء التي زعمت، نقلا عن مصدر، أن الإدارة الأمريكية كانت تسجل "بعض الأنشطة المقلقة للشركات الصينية"، بزعم تزويد روسيا بـ "مساعدة عسكرية غير فتاكة"، والتي، مع ذلك لا تشكل انتهاكا لنظام العقوبات الأمريكية أحادية الجانب.
كما ذكرت الأنباء، أن الجانب الأمريكي لا يعرف ما إذا كانت السلطات الصينية على علم بما يحدث، وكان البيت الأبيض قال في وقت سابق، إن واشنطن تحذر بكين من "عواقب تقديم" مساعدة لموسكو في هذا المجال.
وأمس السبت أنذر وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بكين، بأن مساعدتها المحتملة لروسيا "مشكلة في غاية الخطورة"، وأن "هناك أشياء لا يمكن ولاينبغي للصين أن تفعلها لعرقلة (الغرب).
وجاءت تصريحات بلينكن السبت في "مؤتمر ميونخ للأمن" في تعليقه على الوضع في أوكرانيا.
وقال: "نعني بهذا توفير معدات عسكرية لروسيا <...> أو التحايل المنهجي على العقوبات (الخاصة بالغرب) والتي تهدف للضغط على روسيا من أجل وضع حد لهذا العدوان."
وبحسب بلينكن فإن "الرئيس (جو) بايدن أوضح ذلك تماما لـ(الرئيس الصيني) شي جين بينغ تقريبا منذ اليوم الأول"، بعد أن شنّت روسيا العملية العسكرية الخاصة في أوكرانيا.
كما استذكر بلينكين أن المكالمة عبر الفيديو هذه بين قادة الصين والولايات المتحدة جرت بعد حوالي 2-3 أسابيع من بدء العملية الروسية الخاصة.
واستدرك قائلا: "وقد أوضحنا لزملائنا الصينيين طوال الوقت بعد ذلك أننا سنعتبر أي مساعدة عسكرية أو تهرب من العقوبات (الغربية ضد موسكو) مشكلة خطيرة للغاية بالنسبة لنا وللعديد من البلدان الأخرى في العالم".
يشار إلى أنه وبحسب المعلومات، لم تسجل واشنطن حتى الآن أي مساعدة عسكرية قدمتها بكين لموسكو أو تحايل من الجانب الصيني على الإجراءات التقييدية الغربية الموجهة ضد روسيا.
وقال بلينكين "حتى الآن، واستنادا إلى المعلومات المتوفرة لدينا، لم تقم (الصين) بشكل منهجي بتزويد روسيا بالمعدات العسكرية (لروسيا) أو الالتفاف على العقوبات. لكنّنا نتابع ذلك بعناية شديدة."
حمل وزير الخارجية الصيني على واشنطن بلهجة شديدة السبت، مستنكرا رد فعلها "الهستيري" على تحليق منطاد صيني أسقطته بطائرة مقاتلة، وإجراءاتها "الحمائية".
أمام جمع من القادة والخبراء الدوليين المجتمعين في مؤتمر الامن في ميونيخ، وجه وانغ يي جملة من الاتهامات إلى الولايات المتحدة معتبرا أن رد فعلها كان "سخيفا وهستيريا" على تحليق منطاد صيني فوق الأراضي الأميركية قالت واشنطن إنه أرسل للتجسس وأسقطته طائرة حربية أميركية في 4 شباط/فبراير، في حين قالت بكين إنه للاستخدام "المدني".
- "إساءة استخدام للقوة" -
وقال وانغ يي "السماء مليئة بالمناطيد من دول مختلفة. هل تريدون إسقاط كل منها؟ هذا لا يبرهن أن أميركا قوية".
وأضاف الدبلوماسي الصيني أن إسقاط المنطاد هو "إساءة استخدام للقوة بنسبة 100 %"، مكررا أنه كان مجرد منطاد بسيط لأبحاث الطقس انجرف إلى المجال الجوي الأميركي على نحو عرضي.
وتابع وانغ يي "نحضّ الولايات المتحدة على عدم القيام بمثل هذه الأمور السخيفة لمجرد صرف الأنظار عن مشكلاتها الداخلية".
وقال "طلبنا من الولايات المتحدة التعامل مع هذا الوضع بهدوء واحتراف... للأسف، تتجاهل الولايات المتحدة هذه الحقائق وتستخدم طائرات مقاتلة متقدمة لإسقاط منطاد بصواريخها، وهو ما أراه سخيفا وهستيريا".
وعلى هامش مؤتمر ميونيخ، التقى الوزير الصيني نظيره الياباني يوشيماسا هياشي الذي صرح إثر الاجتماع "قلت إنه إذا دخل منطاد في مجالنا الجوي من دون إذن، فذلك يعتبر تدخلا، مهما كان البلد الذي انطلق منه".
وفي ما يتعلق بالحرب في أوكرانيا، قال وانغ يي إن بلاده هي نصيرة "السلام"، وأكد أن على موسكو وكييف "الجلوس حول الطاولة وإيجاد (حل) سياسي للنزاع".
من جهتها، شكّكت نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس، الموجودة أيضا في ميونيخ، في الحياد الذي تبديه الصين.
وقالت إن الولايات المتحدة "منزعجة من واقع أن بكين عمقت علاقاتها مع موسكو منذ بداية الحرب".