تاريخ النشر: 2014-10-12 | 06:38
تاريخ النشر: 2014-10-12 | 06:38

أمد/ القاهرة: يفتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم، المؤتمر الدولي حول إعادة إعمار غزة والقضية الفلسطينية، بمشاركة دولية وعربية وإقليمية واسعة، وبحضور الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
ويهدف هذا المؤتمر إلى تعزيز قدرة الحكومة الفلسطينية في تحمل مسؤوليتها بشأن إعادة تأهيل قطاع غزة، وتعزيز آلية الأمم المتحدة القائمة لاستيراد وتصدير البضائع من وإلى قطاع غزة، وتوفير الدعم المالي الخاص بإعادة إعمار القطاع.
وعقب وصوله إلى القاهرة أمس، أجرى الرئيس الفلسطيني محمود عباس مباحثات مع الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي حول مؤتمر إعادة إعمار غزة، وحول مجمل التطورات المتعلقة بالقضية الفلسطينية. ومن جانبه، عبر العربي عن ارتياحه لالتئام شمل حكومة التوافق الوطني الفلسطيني، وانعقاد اجتماعها للمرة الأولى في قطاع غزة برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، واعتبر أن إنجاز هذه الخطوة سيكون له انعكاس إيجابي كبير على الجهود العربية والدولية المبذولة لرفع الحصار، وإعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة.
وشهدت القاهرة مساء أول من أمس وصول ميخائيل بوغدانوف، مبعوث الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط، الذي أجرى مباحثات مع وزير الخارجية المصري سامح شكري، وآن ريتشارد، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الإسكان واللاجئين والهجرة، ومبعوث الأمم المتحدة للشرق الأوسط روبرت سري، وأحمد ولد تكدي وزير الخارجية الموريتاني، ومارتن ليدغارد وزير خارجية الدنمارك. إضافة إلى بورغ برينده وزير خارجية النرويج، وبان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، ووزيرة التنمية والتعاون الدولي الإماراتية لبنى بنت خالد القاسمي، وعدد آخر من الشخصيات والوفود الدولية.
وقال بدر عبد العاطي، المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، إن الوزير شكري استعرض خلال لقاء بوغدانوف الجهود التي تبذلها مصر لاستئناف المفاوضات غير المباشرة، والعمل على تثبيت التهدئة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، بالإضافة إلى جهود إعادة إعمار غزة والأهمية الكبيرة لعقد مؤتمر القاهرة في هذا الشأن.
من جانبه، طالب الدكتور رامي الحمد الله، رئيس الوزراء الفلسطيني، إسرائيل والمجتمع الدولي بإنهاء الحصار على غزة بشكل تام، وضمان عدم تعرض الشعب الفلسطيني للعدوان مرة أخرى ومساعدته في تحقيق حلمه بالرخاء والعدل في دولة مستقلة خالية من الاحتلال العسكري. وقال الحمد الله، في كلمة له في مقدمة تقرير الحكومة الفلسطينية حول الخطة الوطنية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار، وفقا لوكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، إن «العدوان الإسرائيلي الذي استمر أكثر من سبعة أسابيع من القصف والتوغل البري خلف آلاف القتلى والمصابين، إضافة إلى نصف مليون نازح. ورغم فداحة مستوى الدمار المادي، إلا أن الخسائر البشرية هي في الحقيقة ما لا يمكن تصوره، والتعافي منها سيجعل الأمر الأكثر صعوبة».
وأضاف الحمد الله: «يستحق الفلسطينيون في غزة، الذين عانوا كثيرا ولسنوات طويلة وما زالوا يعانون، مستقبلا خاليا من القيود والحصار والدمار، فبعزيمة وإصرار أهلنا في غزة، وقدرتهم على مواجهة الأزمات والتعافي من آثارها، نستطيع جعل المنطقة الساحلية لفلسطين منطقة يسودها الرخاء والازدهار».
وأوضح رئيس وزراء فلسطين أنه «لا يمكن للتعافي الكامل من سنوات طويلة من الحصار والدمار أن يرى النور دون إعادة الربط بين غزة والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية، وانفتاح كل أجزاء فلسطين على العالم من جديد، إذ من شأن حرية الحركة للأفراد والبضائع أن تحفز انتعاش قطاع غزة وتقذف به من أزمته الحالية إلى الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية، لذا لا بد من ضمان حرية حركة الأفراد، والتنقل والوصول، وفتح الحدود وتدفق التجارة».
وأكد الحمد الله: «ها نحن نمد يدنا إلى المجتمع الدولي، وإلى شركائنا في السلام وأصدقائنا في أوقات الصعاب، ونتحدى العالم بأن يكون بمستوى طموحنا وشجاعتنا وجرأتنا عبر مساعدتنا في تحقيق حلمنا بالرخاء والعدل في دولة مستقلة خالية من الاحتلال العسكري»، وأضاف أن الإجراء المطلوب اتخاذه فورا هو إنهاء الحصار على غزة بشكل تام، وضمان عدم تعرض شعبنا إطلاقا للعدوان الذي مر به هذا الصيف.
ومن جانبه، أكد روبرت سرى المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة لعملية السلام، أن المؤتمر يهدف إلى إقناع المانحين الدوليين بجدوى إعادة الاستثمار فى غزة، ولكنه أشار إلى ضرورة إحياء عملية السلام بين إسرائيل والفلسطينيين، وقال إن الأمين العام للمنظمة الدولية سوف يؤكد فى كلمته، أن مؤتمر القاهرة يجب أن يكون الأخير حول إعادة إعمار القطاع وهو ما يتطلب استئناف مفاوضات السلام بين الجانبين دون إبطاء، وطالب سرى بضرورة إدخال مستلزمات البناء والمواد الإنسانية بأسرع وقت ممكن إلى غزة.
وأشاد المسئول الدولي، بزيارة رئيس الوزراء الفلسطينى الأخيرة إلى القطاع، وقال إن العالم يترقب حكومة فلسطينية واحدة وخطابا واحدا فى غزة، حتى لا يبدو للعالم أن استثماراته تضيع فى «ثقب سياسى أسود».
وقد أعدت الحكومة الفلسطينية تقريرا شاملا بشأن قطاع غزة، أطلقت عليه اسم «الخطة الوطنية الفلسطينية للإنعاش المبكر وإعادة الإعمار»، وذكر الدكتور رامى الحمدالله رئيس الوزراء الفلسطيني، فى مقدمة التقرير ـ الذى يعرضه على المؤتمر اليوم ـ إنه يتعين على المجتمع الدولى أن يعمل على ضمان عدم تعرض الشعب الفلسطينى للعدوان مرة أخري، وإنهاء الحصار المفروض على القطاع بشكل تام، وطالب العالم بمساعدة الفلسطينيين على قيام دولتهم المستقلة الخالية من الاحتلال.
وصرح محمد صبيح الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشئون فلسطين، بأن مؤتمر القاهرة يشكل فرصة مهمة لإرساء أسس تضمن عدم تكرار العدوان الإسرائيلى على القطاع، إلى جانب بعده الاقتصادى والمالى المتمثل فى حشد الدعم الدولى والإقليمى من أجل إعادة إعمار القطاع.
ويعقد مؤتمر إعادة إعمار غزة تحت الرئاسة المشتركة لمصر والنرويج، ويستغرق يوما واحدا، ويشارك فيه ممثلو نحو 50 دولة، إلى جانب 20 منظمة دولية.