أمد / خانيونس :اختتم مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر ورش تطبيقية وعملية لاستراتيجيات التعلم النشط ، لمجموعة من معلمين ومدراء خمس مدارس ابتدائية بالمحافظة ومدرسي الدعم الدراسي بالمراكز التربوية التابعة لجمعية الثقافة والفكر الحر، ضمن مشروع اطفالنا مستقبلنا ،الممول من IDRF.
وركزت الورش التدريبية الذي حاضر بها الدكتور عمر دحلان استاذ المناهج وطرق التدريس المساعد في جامعة الأقصى ،على التطبيقات العملية للاستراتيجيات التعلم النشط ،من خلال طريقتى الاكتشاف والقبعات الستة .
وحول اهمية طريقة القبعات الست اوضح دحلان في محاضرته ، هناك عدة أنواع رئيسية للتفكير موجودة لدى الناس لا يمكن أن نلغيها أو نفاضل بينها .فجميعها موجودة وممكنة وطبيعية . والقوة في تفعيلها واستثمارها ضمن طريقة إبداعية تجعلنا نكسب المواقف وندعم قراراتنا للحصول على أفضل النتائج .
مشيرا ،كل ما هو مطلوب أن نعطي كل نوع من التفكير حقه في التعبير عن وجهة نظره وأن نلغي ثقافة الغلبة في الحوار والجدل العقيم في الأجيال القادمة ومن السهل الوصول لهذا الهدف من خلال تشجيع التفكير المتوازي وتنظيم المعلومات ويمكننا الوصول لذلك إذا اعتمدنا في تفكيرنا على استراتيجية
وعن مستويات التفكير وعلاقتها بالقبعات الست بين ان هناك ثلاث مستويات الاول ،الاساسى ،
ويتضمن مهارات مثل ( التصنيف ، الملاحظة ، المقارنة ، تنظيم المعلومات )،والمستوى المعرفي ويتضمن مهارات مثل ( التفكير الإبداعي ، حل المشكلات ، اتخاذ القرار )،المستوى فوق المعرفي : ويتضمن مهارات مثل ( التخطيط ، المراقبة ، التقييم )،مبينا بطريقة عملية أن التفكير باستخدام القبعات الست ينسجم مع مهارات التفكير السابقة وينطلق منها ويعمل على تنميتها.
اما على طريقة الاكتشاف فأشار دحلان خلال محاضرته ،الى ثلاث انواع من الاكتشافات ،اولها الاكتشاف الموجه وفيه يزوّد المتعلمين بتعليمات تكفي لضمان حصولهم على خبرة قيمة وهو ادناها ، الاكتشاف شبه الموجه،
وفيه يقدم المعلم المشكلة للمتعلمين ومعها بعض التوجيهات العامة بحيث لا يقيده ولا يحرمه من فرص النشاط العملي والعقلي ، والأخير الاكتشاف الحر ،وهو أرقى أنواع الاكتشاف ، ولا يجوز أن يخوض به المتعلمين إلا بعد أن يكونوا قد مارسوا النوعين السابقين ، وفيه يواجه المتعلمون بمشكلة محددة ، ثم يطلب منهم الوصول إلى حل لها ويترك لهم حرية صياغة الفروض وتصميم التجارب وتنفيذها .
الورش التي استمرت على مدار يومين بمعدل 8 ساعات تدريبية اهتمت بالتطبيقات العملية لاستراتيجيات التعلم النشط ،ومدى ملائمة تطبيقها في المدارس وأهميتها في زيادة دافعية التعلم عند الطالب ،ورفع تحصيله الدراسي .
وقالت مدير مركز بناة الغد أمال خضير:" ان الدورة جاءت ضمن برنامج تحسين جودة التعلم ورفع مستوى التحصيل الدراسي للطلاب/ت من خلال نهج شامل يجمع بين صفوف علاجيه وبناء قدرات المعلمين في طرق التعلم الفاعل ضمن مشروع "اطفالنا مستقبلنا " والذى يقدم خدمات تعليمية مختلفة باستخدام وسائل التعلم النشط لأكثر من 580 طالب وطالبة من طلاب المدارس المراكز التربوية .
وأضافت خضير أن الدورات التي ننفذها ضمن المشروع ، كل فترة مكنت المشاركين من استخدام الوسائل المبتكرة والإبداعية في مواد اللغة العربية و الرياضيات واللغة الانجليزية، والعلوم، انعكس بشكل إيجابي على تحسن التحصيل الدراسي لدى الطلاب .