الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بن غفير يعكر الأجواء بعد رمضان هادئ في القدس

بن غفير يعكر الأجواء بعد رمضان هادئ في القدس

تاريخ النشر: 2025-04-03 | 14:50

في ظل الأجواء المشحونة التي تعيشها مدينة القدس عادة، جاءت الأيام الأخيرة من شهر رمضان لترسم صورة مختلفة، وإن كانت مؤقتة، لواقع المسجد الأقصى وساحاته. فخلال الأسبوع الأخير من الشهر الفضيل، تنفّس المقدسيون والفلسطينيون هواءً نقيًا من الروحانية والهدوء، بعيدًا عن التدخلات الأمنية والمواجهات التي اعتادوا عليها. لقد تحوّل الأقصى، ولو لأيام قليلة، إلى مساحة حقيقية للعبادة والتأمل، حيث توافدت أعداد غفيرة من المصلين، تجاوزت مئات الآلاف، في مشهد يعيد إلى الأذهان هيبة المكان وقدسيته بعيدًا عن صراعات السياسة، لكن هذا الهدوء النادر لم يدم طويلاً، حيث عمد وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير إلى كسر هذه الأجواء بقيادته اقتحاماً استفزازياً للمسجد الأقصى صباح الأربعاء.
وكانت ليلة السابع والعشرين من رمضان محطة فارقة هذا العام، حيث اجتمع ما يقارب 180 ألف مصلٍّ في ساحات الأقصى وقبّته، في صلاة جماعية مهيبة. لم تكن الأعداد الكبيرة فقط هي ما أثار الانتباه، بل الغياب الملحوظ لأي توترات أمنية أو تدخلات قوات الاحتلال، مما سمح للمصلين بأداء صلواتهم بخشوع كامل.
ولم تقتصر الأجواء الهادئة على ليلة القدر فحسب، بل امتدّت إلى العشر الأواخر من رمضان، حيث شهد الأقصى زخمًا غير مسبوق من المصلين المعتكفين، الذين قضوا أيامًا وليالي بين صلاة وذكر وتدبّر. كثيرون منهم لم يغادروا المسجد إلا للضرورة، في مشهد يذكّر بالأزمنة التي كان الأقصى فيها منارة علمية ودينية بلا حواجز أو قيود.
هذا الهدوء النادر لم يكن صدفة، بل نتاج ترتيبات أمنية وسياسية معقّدة، ربما أرادت فيها الأطراف المختلفة تجنّب تصعيد ديني في شهر يحمل حساسية خاصة. لكن الأهم من ذلك هو أن الفلسطينيين استطاعوا، ولو لليلة واحدة، أن يعيدوا للأقصى شيئًا من هيبته كبيت للعبادة لا ساحة صراع.
ويمكن تفسير الهدوء النسبي الذي شهده المسجد الأقصى في نهاية رمضان بعدة عوامل رئيسية: أولاً، الحسابات السياسية الإسرائيلية التي رغبت في تجنب أي مواجهات خلال الشهر الفضيل، خاصةً في ظل الضغوط الدولية المتصاعدة بسبب الحرب على غزة، حيث كان أي تصعيد في القدس سيفتح جبهة جديدة مكلفة سياسياً. ثانياً، تركيز الجهود الأمنية الإسرائيلية على جبهة غزة، مما جعل افتتاح جبهة ثانية في القدس غير مجد في هذه المرحلة. ثالثاً، الضغط الشعبي الفلسطيني المتمثل في الإصرار المقدسي على أداء الصلوات بأعداد كبيرة، مما جعل أي تدخل أمني محتملاً مكلفاً على المستويين الإعلامي والسياسي.
فالمشهد الذي شهده الأقصى في الأيام الأخيرة من رمضان يثبت أن القدس يمكن أن تكون مدينةً طبيعيةً عندما تُرفع الأيدي عنها. فالمصلون، سواء من القدس أو الداخل الفلسطيني، لم يأتوا ليثيروا المشاكل، بل جاءوا للعبادة فقط. وهذا يطرح سؤالًا جوهريًا: ماذا لو تُرك الأقصى بلا قيود أمنية؟ هل سيبقى هادئًا؟ التجربة الأخيرة تقول نعم.
لم يكن مشهد عشرات الآلاف من المصلين وهم يملؤون ساحات الأقصى في ليلة السابع والعشرين من رمضان مجرد صلاة عابرة، بل كان رسالة واضحة: القدس عربية إسلامية، وقادرون على حمايتها بالصمود لا بالشعارات. لكن إيتمار بن غفير، وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف،قرر كسر حالة الهدوء وأراد اليوم أن يمحو هذه الصورة بقدميه المدنسة، فقاد مجموعة من المستوطنين لاقتحام المسجد الأقصى تحت حراسة الشرطة، وكأنه يعلن بكل وقاحة: "الهدنة انتهت، والعنف هو لغتنا الوحيدة.
فرغم الأجواء الإيجابية التي سادت نهاية رمضان، فإن اقتحام بن غفير اليوم يُذكّر بأن الاحتلال لا يزال ينظر إلى الأقصى كساحة صراع، وليس مكانًا للعبادة فقط. فالتاريخ يشير إلى أن مثل هذه الاقتحامات، خاصة بقيادة شخصيات متطرفة مثل بن غفير، قد تكون شرارة لإشعال مواجهات جديدة، خصوصًا مع استمرار حالة الغليان في الضفة الغربية وغزة.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط