تاريخ النشر: 2022-02-15 | 16:03
تاريخ النشر: 2022-02-15 | 16:03
موسكو: أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن بلاده تصر على أن يتم البت في إغلاق موضوع عضوية أوكرانيا في الناتو اليوم وليس في المستقبل.
وخلال مؤتمر صحفي مع المستشار الألماني أولاف شولتس عقد في أعقاب محادثات أجراها في الكرملين واستغرقت أكثر من ثلاث ساعات، رد بوتين على ملاحظة الزعيم الألماني أن مسألة منح كييف العضوية في حلف شمال الأطلسي "ليس على جدول الأعمال".
وأضاف: "لقد قلت أكثر من مرة أن ألمانيا هي أحد الشركاء الرئيسيين لروسيا، وقد سعينا دائما إلى تعزيز التعاون بين بلدينا. تكون انطباع (لدى روسيا) أن المستشار (الألماني) مصمم أيضا على مواصلة التعاون العملي والمفيد للطرفين مع روسيا. وهذا ينطبق في المقام الأول على الروابط الاقتصادية، والتي تحمل تقليديا طابعا مكثفا للغاية".
وتابع: "روسيا لا يمكن أن تغض الطرف عن الكيفية التي تفسر بها الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي (الناتو) بحرية تامة ولصالحهما المبادئ الأساسية للأمن المتكافئ وغير القابل للتجزئة، المنصوص عليها في العديد من الوثائق الأوروبية".
وقال بوتين بهذا الخصوص إنه إذا انضمت أوكرانيا إلى الحلف بعد غد وليس غدا فذلك لا يغير شيئا بالنسبة لروسيا.
وتابع: "لقد سمعنا منذ 30 عاما أن الناتو لن يتمدد يوما واحدا باتجاه الحدود الروسية، أما اليوم فنرى البنى التحتية للناتو قرب بيتنا".
وقال بوتين: خط أنابيب الغاز "التيار الشمالي 2" مشروع تجاري، ومستعدون لمواصلة توريد الغاز عبر أوكرانيا حتى بعد عام 2024 إذا كان هناك طلب وربحية.
وأردف: "لقد قلت أكثر من مرة أن هذا المشروع (التيار الشمالي 2) هو مشروع تجاري بحت، ولا يحمل أي صبغة سياسية. أود أيضا أن أشير إلى أننا مستعدون لمواصلة إمدادات الغاز عبر أوكرانيا حتى بعد عام 2024، عندما ينتهي العقد الحالي للعبور. بطبيعة الحال، إذا كان هناك طلب على هذا من الشركاء الأوروبيين وربحية، وأن يكون نظام عبور الغاز الأوكراني في حالة تقنية جيدة".
واعتبر بوتين أن ردع روسيا بالقوة بمثابة تهديد مباشر للأمن القومي للبلاد، مشددا على أن روسيا لا تريد الحرب، ولذلك طرحت أفكارها بشأن الأمن، واصفا ما حدث في إقليم دونباس بالإبادة الجماعية، "وفقا لتقديراتنا، فإن ما يحدث في دونباس اليوم إبادة جماعية".
وقال: "نحن نعتبر ردع روسيا بالقوة تعديدا مباشرا للأمن القومي، وهو ما ندعو للتخلي عنه وفقا للاتفاقات القانونية القائمة على أساس المشاريع التي قدمناها".
و"السيل الشمالي-2" هو مشروع روسي لمد أنبوبي غاز طبيعي يبلغ طول كل منهما 1200 كيلومتر، وبطاقة إجمالية تبلغ 55 مليار متر مكعب سنويا من الساحل الروسي عبر قاع بحر البلطيق إلى ألمانيا.
وتعد روسيا أحد أبرز موردي الغاز إلى أوروبا، وتقوم بتصديره إلى الدول الأوروبية عبر عدة مسارات منها أوكرانيا، فيما سينتهي عقد ترانزيت الغاز الطبيعي عبر الأراضي الأوكرانية في نهاية 2024.
ومع نهاية العقد ستفقد كييف إيرادات ترانزيت الغاز ما لم يتم تمديد العقد أو إبرام عقد جديد.
وعبر بوتين عن مخاوف بلاده بشأن إطالة أمد المفاوضات بشأن القضايا الأمنية واتخاذ قرارات من شأنها أن تؤدي إلى تفاقم موقف روسيا.
كما أعلن الرئيس الروسي، أنه بحث البرنامج النووي الإيراني، خلال مباحثاته مع المستشار الألماني، اليوم الثلاثاء.
وأضاف: "لقد تطرقنا إلى عدد من القضايا الدولية، ومن بينها الوضع حول البرنامج النووي الإيراني. نحن على اتصال دائم بشأن هذه المسألة على مستوى وزارات الخارجية ويجب أن أقول إن مواقفنا في هذا الشأن قريبة للغاية".
وبدوره، قال المستشار الألماني، أولاف شولتس: "يجب التعاون مع روسيا من أجل أن نضمن الأمن الجماعي لكل البلدان ولا أرى أننا وصلنا لطريق مسدود".
واعتبر المستشار الألماني أن إقرار البرلمان الروسي لمقترح الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوهانسك (المعلنتين من جانب واحد) يمثل خرقا لاتفاق مينسك وكارثة سياسية.
وأردف شولتس: "إذا أقدم البرلمان الروسي على إقرار المقترح فيما يخص دونباس فذلك سيعني خرقا لاتفاق مينسك وسيعني ذلك كارثة سياسية بامتياز".
وأضاف شولتس "لهذا يجب الرجوع لاتفاق مينسك كاتفاق مرجعي"، مؤكدا "يجب على كل الأطراف احترام اتفاق مينسك بما في ذلك فرنسا وألمانيا وأوكرانيا وروسيا وهي القوى التي شاركت في النقاش".