تاريخ النشر: 2020-01-14 | 04:01
مايك يومبيو وبجانبه الوزيرة السابقة كوندوليزا رايس في جامعة ستانفورد
تاريخ النشر: 2020-01-14 | 04:01
مايك يومبيو وبجانبه الوزيرة السابقة كوندوليزا رايس في جامعة ستانفورد
واشنطن – وكالات: أعلن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو مساء يوم الإثنين، أن واشنطن تعيد تشكيل "سياسة ردع حقيقية ضد إيران" إلى أن "تتصرف كدولة طبيعية".
وقال بومبيو، في كلمة ألقاها أمام طلاب بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا، إن "الرئيس (الأمريكي) دونالد ترامب وأعضاء فريقه للأمن القومي يعيدون تأسيس سياسة ردع حقيقة ضد إيران".
وأضاف: "من الناحية الاستراتيجية سياسة الردع هذه تعني إقناع الطرف الآخر بأن تكاليف سلوك معين تتخطى فوائده".
واعتبر أنه "على مدار عقود لم تعمل الإدارة الأمريكية بحزبيها السياسيين (الرئيسيين: الجمهوري والديمقراطي) بشكل كافٍ لردع إيران بغية الحفاظ على أمننا".
ورأى أن الاتفاق النووي الموقع بين القوى الغربية وإيران، عام 2015، "زاد الأمور سوءًا"، ما مكن النظام (الإيراني) من جمع ثروة وتأسيس شبكات من الميليشيات الشيعية، التي قتلت أمريكيًا (في العراق مؤخرًا) وشكلت خطرًا كبيرًا على سفارتنا ببغداد".
We don’t know how the Iranian regime will react as we continue to re-build deterrence. We hope they’ll make the right choice and return to the negotiating table. We hope they share our desire for peace. But no matter what, we will put the security of the American people first. pic.twitter.com/kdZ79xZMgi
— Secretary Pompeo (@SecPompeo) January 14, 2020
وانسحبت واشنطن من هذا الاتفاق، في 2018، ما ردت عليه طهران، بعد عام، بتخفيض تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق.
وقال إن ما فعلته إدارة ترامب هو أنها فرضت عزلة دبلوماسية وضغوطًا اقتصادية وردعًا عسكريًا على إيران.
وأضاف أن الهدف هو "حرمان النظام (الإيراني) من الموارد التي يحتاجها لتنفيذ أنشطته الخبيثة حول العالم، ورغبتنا بأن تتصرف إيران كدولة طبيعية، كأن تكون مثلًا كالنرويج".
وفيما يتعلق بالوضع في منطقة الخليج، قال بومبيو: دبلوماسيًا انضم إلينا الحلفاء والشركاء اليوم للقيام بدوريات في مضيق هرمز، لوقف الهجمات الإيرانية على الملاحة بالمنطقة.
وبشأن الرد الإيراني على اغتيال سليماني، قال بومبيو: لم يسقط أي أمريكي في ذلك القصف.
واستدرك: لكننا لن نقلل من خطورة أي هجوم على الولايات المتحدة أو قواتها.
وأردف محذرًا: على النظام الإيراني أن يدرك الآن ما سنفعله إذا ما وضعوا مجددًا حياة الأمريكيين في خطر.. إذا ما صعدت إيران سننهي الأمر بطريقتنا.
وشدد بومبيو على أن العقوبات ستتواصل على إيران إلى أن تتوقف عن "أنشطتها الإرهابية"، وتلتزم بعدم امتلاك أسلحة نووية أبدًا.
ومن جهة أخرى، كشف وزير الخارجية الأميركي، إنّ جميع القادة العراقيين أبلغوه في مجالس خاصة بأنّهم يؤيّدون الوجود العسكري الأميركي في بلدهم، على الرّغم من المطالبات العلنية بخروج الجنود الأميركيين من العراق.
وكان البرلمان العراقي صوّت الأسبوع الفائت، على قرار يطالب بـ "إنهاء تواجد" القوات الأجنبية في البلاد، وذلك بعد الضربة الجوية التي قُتل فيها قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس قرب بغداد.
وقال بومبيو، الذي ترفض وزارته غالباً نشر تفاصيل اتصالاته، إنّ ما سمعه خلال محادثات أجراها مع حوالي 50 مسؤولاً عراقياً منذ مطلع الشهر الحالي يتعارض مع ما يعلنه هؤلاء في العلن.
ورداً على سؤال خلال ندوة في جامعة ستانفورد قال الوزير الأميركي، "لن يقولوا ذلك علناً. لكنّهم في المجالس الخاصة يرحّبون كلّهم بوجود أميركا هناك وبحملتها لمكافحة الإرهاب".
وأكّد بومبيو أنّ الجنود الأميركيين يعملون على ضمان عدم عودة تنظيم الدولة الإسلامية المتطرف و"يؤمّنون للعراقيين فرصة لنيل السيادة والاستقلال اللذين تريدهما غالبية العراقيين".
وفي الندوة الجامعية التي شاركت فيها وزيرة الخارجية السابقة كوندوليزا رايس، قال بومبيو إنه تحادث مع قادة من كل الانتماءات في العراق بمن فيهم قادة من الغالبية الشيعية.
واغتالت الولايات المتحدة سليماني في 3 كانون الثاني/يناير بعد سلسلة هجمات صاروخية استهدفت الجيش الأميركي ومحاولة متظاهرين من فصائل موالية لإيران اقتحام السفارة الأميركية في بغداد.
وهدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بفرض عقوبات اقتصادية على العراق إذا قررت سلطاته إخراج الجنود الأميركيين البالغ عددهم 5200 جندي.
وقال مسؤولان عراقيان لوكالة فرانس برس إن الرئيس الأميركي حذّر بأن بلاده ستجمّد حساب الحكومة العراقية في الاحتياطي الفدرالي في نيويورك، ما ستكون له انعكاسات كارثية على اقتصاد بلاد الرافدين.
ويأتي هذا الموقف على الرغم من تأكيد ترامب مرارا أن الانتشار العسكري الأميركي مكلف جدا وأن اجتياح العراق في العام 2003 وإطاحة صدام حسين وما أعقب ذلك من سفك دماء، كان خطأ.
وأكد بومبيو أن الولايات المتحدة لا تزال مهتمة بتقليص رقعة انتشارها العسكري على المدى الطويل.
وقال "حيثما تكون هناك إمكانية لتقليص الاعتماد على موارد الخزينة وتقليل عدد الأرواح الأميركية المعرضة للخطر، سنفعل ذلك".
ورفض بومبيو الأسبوع الماضي دعوة وجّهها له رئيس الوزراء العراقي المستقيل عادل عبد المهدي، لإرسال وفد لمناقشة سحب الجنود الأميركيين من العراق.
Great discussion with some of Silicon Valley's most innovative industry leaders. Thank you @SVLeadershipGrp for hosting! U.S. companies are the most cutting-edge in the world. If we want to continue to lead in technology, we must ensure intellectual property is protected. pic.twitter.com/P7JoreDOFp
— Secretary Pompeo (@SecPompeo) January 14, 2020