أمد/ غزة: اصدر النائب اشرف جمعة بيانا بخصوص التهديدات ضد الرئيس محمود عباس جاء فيه:
إن المنعطفات التاريخية من حياة الشعوب ، التي تتعلق بمصائر وجودها وكينونتها،تحتاج دوماً إلى وقفاتٍ مسؤولة وشجاعة ،تسمو فوق نزعات الأنا المنغلقة على الذات ،أسيرة المصالح الضيقة،،وقصور الرؤى، وقفةٌ مع الوطن ،حمايةً للتاريخ، وانتصاراً للجغرافية ودفاعاً عن الحاضر وإعلاءً للمستقبل ،وهذا ما نحن عليه ووحدنا ، في هذه اللحظة الفارقة من عمر مشروعنا الوطني ،حيث انكفاءة الشعوب العربية على ذاتها ، قد منحت، الحكومة الإسرائيلية ، وما يفترض بأنه الراعي الأمريكي المحايد ، كل أدوات الإستفراد والضغوط الكافية ،لفرض إملاءات وشروط الحل النهائي ،وفق رؤيتيهما المشتركة ، الضامنة لكافة الإحتياجات الإسرائيلية السياسية منها والأمنية والإقتصادية والحياتية ،لذا فلا خيار أمامنا غير وقفة الثبات على المبادئ،التي عبر عنها السيد الرئيس محمود عباس ابو مازن ، متحدياً ،غير آبهاً بصنوف التهديدات المتصاعدة وصلافتها ، ،والتي بلغت ذروة وقاحتها ،حد التهديد العلني بالقتل والتصفية ،في أبشع صور ارهاب الدولة،،فإنه والله لأوان الرجال الرحال،في وطن الحقيقة، الوطن الذي غُيبَ من الضمير الجمعي لوجدان شعب،انقسم على ذاته وانشغل بمصالح حزبية وفئوية وجهوية ضيقة الطموح والرؤى ...
...وبناءً على ما تقدم وفي ضوء مسؤليتي وواجبي الوطني، أمام الله والشعب ، وفي ضوء القراءة الحقيقة لدقة المرحلة وخطورتها فإنني أدعو وأهيب وأؤكد على ما يلي:
1- الإصطفاف الكامل حول الأخ الرئيس محمود عباس أبو مازن، و الدعم المطلق لصلابة موقفه الثابت والمتحدي،للإملاءات الإسرائيلية والضغوط الأمريكية فيما يخص يهودية الدولة وخطة "كيري" للحل النهائي.
2- نهيب بالجميع ،كلاً في موقعه ومكانه المؤتمن عليه أمام الله والشعب ، فصائلاً وأحزاباً وقوى،إلى تغليب المصلحة الوطنية الجامعة في هذه اللحظة الفارقة والحاسمة والتكثل حول مشروعنا الوطني، وقيادته الحكيمة.
3-- تحييد الجبهة الداخلية والنأي بها عن كل صور التجاذب والمناكفة ، واعادة ترتيب الأولويات في ضوء واقع التحديات من الأهم إلى المهم ،صوناً وتصليباً لهذه الجبهة ، بما يتوافق مع احتياجات الواقع والمرحلة.
4-- وقف وتحييد كافة أشكال وصور اضعاف موقف القيادة الفلسطينية ،في الظرف الراهن ، حيث أن جميع المطالب الفئوية والمهنية قابلة للنقاش والتفاوض في وقتها الصحي ،وجميع الاختلافات الحزبية قابلة للتوافق دوماً، و ماليس قابلاً للترحيل أو التعطيل أوالتأجيل أبداً، تشكيل حالة من الإصطفاف الوطني و التكثل الشعبي الصلب حول القيادة في المرحلة الراهنة
5-إن فصائل العمل الوطني والإسلامي كافة باتت اليوم مطالبة دون تأخير او تقاعس بتحديد موقف تاريخي واضح إما مع الوطن أو خارجه دون تسويف أو مماطلة.
6- على المجتمع الدولي أن يضطلع بمسؤولياته الأخلاقية كحاضن لعملية التسوية ،وممارسة الضغط الكافي على اسرائيل ولجم حمى التهديدات المستمرة ضد الرئيس محمود عباس والمشروع الوطني ، وما تقوم به من انتهاكات يومية فاضحة في مدينة القدس العاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية.
7-أطالب اللجنة الرباعية بالإستقالة الفورية ،لقصورها المثير للشك عن أداء المهام الموكلة لها من المجتمع الدولي ،وتساوقها المريب مع الموقف الأمريكي الضاغط على الرئيس والقيادة الفلسطينية.