امد/ رام اللة: اصدرت اللجنة الوطنية لمتابعة المحكمة الجنائية بيانا حول "اعتداءات" الاحتلال الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني جاء فيه:
ارتكبت قوات الاحتلال الاسرائيلي خلال الفترة الماضية عدداً من الجرائم بحق المدنيين الفلسطينيين العزل في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة، والتي يختلف توصيفها بحسب القانون الدولي الانساني والقانون الجنائي الدولي بين جرائم حرب وجرائم ضد إنسانية، ولا زالت قوات الاحتلال حتى لحظة كتابة هذا البيان تمارس عمليات القمع الممنهج ضد المدنيين الفلسطينيين العزل الذين يخرجون في تظاهرات سلمية عفوية ذات طابع شعبي للتعبير عن رفض للاحتلال والاستيطان ومخططات وسياساته المتمثلة في تكريس وجود المستوطنين على الأراضي الفلسطينية المحتلة من ناحية، ومحاولة اقتلاع واجتثاث المواطنين الفلسطينيين من أراضيهم من ناحية أخرى، وهذا السياسيات تتمثل بشكل أساسي في بناء المستوطنات على الأراضي الفلسطينية المحتلة من جهة، وهدم بيوت الفلسطينية والتضييق عليهم من جهة أخرى.
إن ما تقوم به قوات الاحتلال الإسرائيلي يعد انتهاكاً صارخاً لجميع مبادئ القانون الدولي الإنساني بما فيها اتفاقية جنيف الرابعة والاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق منظمة الامم المتحدة وميثاق روما الأساسي. الأمر الذي يستوجب تحرك عاجل وفوري من المؤسسات الدولية ذات العلاقة وخاصة الجمعية العامة للأمم المتحدة لوضع حد لممارسة قوات الاحتلال ومحاسبة جنود وقادة الاحتلال والمستوطنين الذين يعيثون في الضفة الغربية والقدس فساداً.
إن من أبرز مظاهر انتهاك قوات الاحتلال الصهيوني، للمواثيق الدولية آنفة الذكر هي الاعدام المباشر للمدنيين وترك المصابين ينزفون حتي الموت دون تقديم أدني اسعافات أولية لهم وقمع وضرب الاطفال والنساء العزل دون أي مبرر وإطلاق النار لمجرد الشبهة وتدنيس دور العبادة وهدم منازل المدنيين، والاعتقالات المستمرة دون أي مبرر قانوني.
إن كل ما سبق يجري بسياسة ممنهجة من خلال قرارات حكومية تدفع باتجاه ارتكاب المزيد من هذه الانتهاكات والجرائم ومنها:/
1. إطلاق النار على أي شخص لمجرد الشبهة.
2. فرض عقوبة السجن لمدة (20) عام لملقي الحجارة (المقاومين).
3. استعمال وحدات الجيش المقاتلة واستخدامهم للقوي المفرطة في التصدي والتعامل مع المدنيين في الاحياء المدنية في القدس.
4. هدم بيوت أهالي منفذي العمليات ضد الاحتلال.
5. سحب الهويات من عائلات منفذي العميات ضد الاحتلال.
6. إبعاد أسر وعائلات منفذي العمليات الي غزة.
7. الاغلاق وحصار المناطق وهدم منازل الموطنين الفلسطينيين.
8. التفتيش التعسفي للمشاة والمارة وإقامة الحواجز بشكل كبير جداً.
9. المصادقة على بناء الآلاف من الوحدات السكنية في القدس والضفة الغربية.
10. استمرار الحفريات في المسجد الأقصى.
12. منع المصلين من الصلاة في المسجد الأقصى.
وقد أدت هذه السياسات الى الامعان في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية، فبحسب وزارة الصحة بلغ عدد شهداء انتفاضة القدس منذ بداية شهر أكتوبر حتى التاسع عشر من أكتوبر (47) شهيداً، منهم في الضفة الغربية والقدس (31) شهيداً، وفي قطاع غزة (14) شهيداً.
وإن من بين الشهداء (10) أطفال أصغرهم (16) شهراً، وأكبرهم (17) عاماً، (8) منهم في الضفة الغربية و(2) في قطاع غزة.
ومن بين الشهداء في مدينة غزة أم وطفلتها الرضيعة، ومن بين الشهداء في الضفة الغربية أسير قضى نتيجة الإهمال الطبي داخل مستشفى سوروكا، ومن بين الشهداء في القدس امرأة مسنة استشهدت إثر منعها من قبل الاحتلال الإسرائيلي من الوصول الى المشفى.
وبلغ عدد الإصابات (1850) مصاباً بالرصاص الحي والمطاطي والحروق وبالضرب والدهس من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين، إضافة إلى أكثر من (3500) إصابة بالاختناق نتيجة استنشاق الغاز السام.
لكل ما سبق فإننا ندعو مجلس حقوق الانسان للانعقاد فوراً للنظر في هذه الانتهاكات ورفع التوصيات بخصوصها الي الجمعية العامة للأمم المتحدة تمهيداً لمحاكمة قادة وجنود ومستوطني الاحتلال أمام محكمة الجنايات الدولية، ونطالب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق فوري في هذه الانتهاكات كما ندعو الاطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة أن تقف عند مسؤولياتها وتتخذ مواقف حازمة اتجاه انتهاك الاحتلال لاتفاقية جنيف الرابعة، كما نطالب المنظمات الحقوقية والدولية والعربية لرصد وتوثيق لهذه الانتهاكات ورفعها للمحاكم الدولية لمحاكمة الاحتلال أمامها وأخيراً أننا ندعو وسائل الاعلام كافة للاستمرار في تغطية الاحداث وفضح انتهاكات وجرائم الاحتلال أمام العالم.