تاريخ النشر: 2017-03-30 | 11:41
تاريخ النشر: 2017-03-30 | 11:41
أمد/ بيت لحم : أصدرت لجنة التنسيق الغصائلي في بيت لحم بياناً في ذكرى يوم الأرض جاء فيه :
يا جماهير شعبنا الصامد
تحلّ اليوم الذكرى المجيدة ليوم الأرض الخالد، ذلك اليوم الأغر الذي وقعت أحداثه المجيدة في الثلاثين من آذار عام 1976، عندما انتفض أبناء شعبنا في المثلث والجليل والنقب، على سياسة الاحتلال الاستعمارية وقراراته التهويدية، بمصادرة مئات آلاف الدونمات، لصالح البناء الاستيطاني الاستعماري.
اليوم تحلّ الذكرى الخالدة ليوم الأرض، وقضيتنا الوطنية تواجه تحديات ومخاطر جسيمة، فمن ناحية تتصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي الصهيوني على شعبنا بكافة أشكاله الإجرامية والاستيطانية والفاشية والعنصرية، لشطب قضيته السياسية العادلة، وطمس حقوقه الوطنية، وفرض سياسة الأمر الواقع عبر تكريس الاحتلال، وبسط نظام الفصل العنصري "الابرتهايد"، بدعم وإسناد أمريكي كامل، وفي ظل عجز دولي، وما يشوب الحالة العربية من ترهل وصراعات داخلية.
ومن ناحية أخرى، تتكرس يوما بعد يوم سياسات ومظاهر الانقسام الداخلي، في ظل غياب الإرادة الصادقة لإنهاء وطي صفحته السوداء، ووضع العراقيل أمام عجلة تنفيذ اتفاقات المصالحة الوطنية، الأمر الذي استنزف طاقات شعبنا الكفاحية خلال عقد كامل من الزمن، واضعف مقدرته على الصمود، ومواجهة التحديات ومخاطرها المحدقة بقضيته الوطنية، ومشروعه التحرري.
اليوم، وبعد مرور أربعة عقود على أحداث يوم الأرض الخالد، نؤكد على أن المؤامرة الكبرى التي تعرض لها شعبنا منذ وعد بلفور المشؤوم ، ونفذت على يد العصابات الصهيونية التي اقتلعت شعبنا وشردته من أرضه عام 1948، واستكملت جرائمها في العام 1967، وما زالت مآسيها مستمرة إلى يومنا هذا، لن تنتهي فصولها الإجرامية، إلا بمواصلة الصمود الملحمي على الأرض، والتمسك بالحقوق والثوابت الوطنية، وحق شعبنا المشروع بمقاومة الاحتلال، والإسراع باستعادة وحدتنا النضالية والكفاحية على أرضية البرنامج الوطني المشترك، ومواصلة مسيرة كفاحنا التحرري، حتى نيل الحرية، وتحقيق عودة الشعب اللاجئ إلى دياره وممتلكاته التي شرد منها، وممارسة حقنا بتقرير المصير، وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
ولنأخذ من ملحمة يوم الأرض الخالد الدروس والعبر، ونمضي قدما بمسيرة كفاح شعبنا، لمواجهة الاحتلال وكافة التحديات، وتحقيق طموحات شعبنا وأمانيه الوطنية في الحرية، والعودة، وتحقيق استقلاله الوطني الناجز، مهما بلغت المخاطر وغلت التضحيات.
تحية لأرواح شهداء يوم الأرض الخالد، وجميع شهداء شعبنا الأبرار، وتحية للجرحى الأبطال، وتحية لصمود الأسرى البواسل اللذين يقفون على خط الاشتباك الأول مع جنود وجلادي الاحتلال، ويسطرون بإرادتهم الصلبة، وأمعائهم الخاوية ملاحم الصمود والدفاع عن حريتهم وحرية أرضهم وشعبهم.
تحية لشعبنا الصامد في الداخل الفلسطيني، اللذين يواصلون معركة صمودهم على أرضهم، والدفاع عن حقوقهم المشروعة، متمسكين بهويتهم الوطنية في ظل السياسات العنصرية والتطهير العرقي التي يمارسها الاحتلال.
التحية لشعبنا في مختلف أماكن تواجده، وهو يصون منجزاته ومكاسبه الوطنية، وكيانه السياسي والمعنوي ( م. ت. ف)، مواصلا معركة وجوده، وحريته، وحقه في العودة وتقرير المصير، متمسكا بثوابته الوطنية، وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال حتى تحقيق خلاصه الوطني.