تاريخ النشر: 2016-11-22 | 08:49
تاريخ النشر: 2016-11-22 | 08:49
أمد / غزة : في إطار سعي بيت الصحافة– فلسطين لتعزيز حرية الرأي والتعبير وحق المواطن في الحصول على المعلومة من مصدرها الرئيسي، نظم بيت الصحافة اليوم الاثنين برنامج واجه الصحافة عبر أثير إذاعة القدس المحلية حول آلية إعمار غزة المعروفة بالـ(GRM). وحضر اللقاء الذي أداره الصحفي عبد الناصر أبو عون مدير المذيعين في إذاعة القدس، نقيب المقاولين الفلسطينيين أسامة كحيل، والصحفي محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية، والصحفي حامد جاد المختص بالشأن الاقتصادي في صحيفة الأيام المحلية، وعبر الهاتف مفيد الحساينة وزير الاشغال العامة والاسكان. وقال أسامة كحيل نقيب المقاولين الفلسطينيين أن : "هذه الاتفاقية صنعت بأيدي إسرائيلية وقدمت للسلطة الفلسطينية ووافق عليها الكل الفلسطيني قبل توقف الحرب الأخيرة على غزة"، مشيراً إلى أن إسرائيل باتت تحدد من يعمل ومن لا يعمل في غزة. وأضاف كحيل : "ونحن نشهد بعد عامين تقريبا بأن عملية الإعمار ما زالت تراوح مكانها بنسبة 16% حسب احصائية البنك الدولي". وأوضح كحيل أن الاتفاقية والمعروفة بالـ(GRM) كانت تجريبية لمدة 6 شهور، ثم يجري جلسة تقييم لتعديلها أو رفضها او قبولها ولكن ذلك لم يتم، وفقا له. وتابع : "هناك غياباً غير مبرر للسلطة الوطنية الفلسطينية ممثلة بوزارة الشؤون المدنية، فمنذ 5 شهور لا يوجد أي موافقة على مشاريع جديدة من قبل إسرائيل التي بدورها وجهت اتهامات للشؤون المدنية وادعت عدم وصول أي طلبات لديها". وأوضح كحيل أن هناك 85 شركة فلسطينية مدرجة على القائمة السوداء من قبل إسرائيل ، إضافة لـ 200 مصنع طوب متوقف لعدم دخول الاسمنت لهم، فضلا عن توقيف المئات من التجار والممولين لقطاع الإنشاءات عن العمل بشكل كامل. وأردف كحيل قائلاً : "لا أبرئ القطاع الخاص وهو يتحمل جزء كبير من المسؤولية، ولكن هذه الالية فرضت عليه فرضا من قبل القيادة الفلسطينية ولم يستشر فيها". وزاد قائلاً: "نحن قادرين على إلغاء "السيستم" فورا، ولكن ما يمنعنا هو حاجة مشاريع البلديات والمياه والصرف الصحي واحتياجات فصل الشتاء، وذلك يجبرنا على أن نكون مجهزين أنفسنا لذلك". وأشار إلى أنهم اجتمعوا مع رؤساء 25 بلدية من محافظات قطاع غزة، وتم إخبارهم بأننا سنقدم على خطة قد نصل فيها لوقف التعامل مع آلية GRM وبناء على ذلك طلبنا منهم تزويدنا بمشاريعهم الطارئة، حتى نوفر كميات الاسمنت لها. وفي موضوع مشاركتهم بمؤتمر "عين السخنة الثاني" بمصر مؤخرا، قال كحيل : "جاءت دعوة من جمهورية مصر العربية تحت عنوان "تنمية الاقتصاد الفلسطيني"، وذهبنا بأوراق عمل وكنا متحدثين وليس مستمعين في المؤتمر". وأضاف: "هناك تغير واضح بالسياسة المصرية تجاه قطاع غزة، وتم الاتفاق على تشكيل لجنة مصرية فلسطينية مشتركة لترجمة ما تم من توصيات على الأرض، واستكملنا بالفعل بناء اللجنة العليا للمتابعة وأرسلناها للأشقاء المصريين". وتابع كحيل: ننتظر دعوة نظرائنا المصريين خلال الأسبوع الجاري أو على الأكثر في مطلع الأسبوع المقبل، للجلوس معهم، وإتمام عملية صفقات تجارية، وللحديث أيضا عن تطوير معبر رفح ليصبح معبرا تجاريا. من جانبه، قال محمد أبو جياب رئيس تحرير صحيفة الاقتصادية إن الخطورة بهذه الاتفاقية تكمن في قبول الطرف الفلسطيني بها، فهي منذ أن انطلقت كانت واضحة المعالم بأنها احد الأدوات الأمنية الإسرائيلية. وذكر أبو جياب: "للأسف الشديد، السلطة الفلسطينية وافقت علي الاتفاقية، وأصبحت شريكا رئيسيا بها"، لافتاً إلى أن الآلية وضعت للإهانة والتحكم والاذلال والابتزاز بالقطاع الخاص، وساهمت في خلق بيئة مريحة للفاسدين، وأصبحت أداة للابتزاز وتقديم الرشاوى والتسلط وافسدت الكثير من المسؤولين على المستويين الفلسطيني والإسرائيلي. وحمل أبو جياب القطاع الخاص المسؤولية كونه تعامل معها منذ البداية، مشددا على أن ذلك كان من الأخطاء الاستراتيجية التي ارتكبها "فهو لم يعطِ موقفا واضحا تجاهها". وأضاف أبو جياب أن القطاع الخاص لم يتحدث الا عندما أصابه الضرر المباشر من هذه الالية رغم مرور أكثر من عامين على توقيعها، مبينا أن 80% من القطاع شبه متوقف نتاج معايير هذه الآلية وشروطها. وتابع أبو جياب: فلسطينيا ليس المطلوب الضغط باتجاه تعديل هذه الاتفاقية بل الضغط من أجل إنهائها للأبد من دون عودة، لأن الأرقام على المستوى المالي تتحدث عن وصول 46% من الأموال المخصصة للإعمار، في مقابل ما أنجز من الإعمار 16%فقط، وفقا لتقرير البنك الدولي. وبين أن هذا الفرق المالي ذهب للمستشارين والخبراء ومؤسسات منظمات الأمم المتحدة، وكثير من المؤسسات الدولية التي تعمل على هذا القطاع وتصرف الأموال دون استراتيجية لإعادة الإعمار تحت بند آلية إعادة الأموال. من جهته، حمل المختص بالشأن الاقتصادي في صحيفة الأيام حامد جاد، القطاع الخاص المسؤولية لما ذهبت اليه هذه الالية، مضيفا : "ليس المطلوب أن تتصدر المؤتمرات وتطلب رفض هذه الآلية". وقال جاد: "القطاع الخاص هو من جعل هذه الآلية تزداد سوءًا ولم يتخذ أي موقف عملي لإيقافها، فرغم توقف بعض المصانع والشركات إلا أن البعض الآخر ظل يستورد ويعمل في إطار الاتفاقية، لم يكن من القطاع الخاص موقف جازم وواضح برفض هذه الآلية". وتابع جاد: "هناك حالة من الانفصام بين موقف القطاع الخاص وبين ما يمارسه على أرض الواقع". ولفت إلى أنه ليس هناك حتى الآن موقف واضح بالنسبة للعلاقة الاقتصادية مع مصر رغم اللقاءات التي جرت مؤخرا، مشيرا إلى وجود حديث لإدخال فقط مواد بناء. وأردف قائلا : "طالما يسير الأمر بهذا المنوال ما الذي سيدفع إسرائيل أو الأمم المتحدة للعدول عن هذه الآلية أو تعديلها؟". وزاد جاد قائلاً: أتفهم حاجة قطاع غزة لهذه الاتفاقية في ظل عدم وجود بدائل، ولكن هذا لا يعني أن تكون هناك محاولات وجهود، ليس فقط من قبل القطاع الخاص لوحده، بل من السلطة الفلسطينية أيضا التي تعلم جيدا أن كل ما يتم إدخاله من مواد بناء غير كاف لما هو مدرج لديها في الخطة الوطنية لإعادة الإعمار. وفي مداخلة له عبر الهاتف قال مفيد الحساينة وزير الأشغال العامة والإسكان : "نحن لن نتوقف أمام تغيير هذا الواقع الذي يعاني منه القطاع الخاص والمواطنين ومن دمرت بيوتهم"، مشيراً إلى أن ما يدخل القطاع وفقا للآلية المعمول بها حوالي 3000 طن لكن تقدر حاجة القطاع بـ6000 طن. وأكد أنه ووزراء الحكومة يتحدثون في هذا الأمر مع الكل، حيث تم دعوة وفود لغزة، وتم طرح كل القضايا للوفود، لافتاً إلى أن الضفة لا تعيش حالا أفضل من قطاع غزة "فهي تعاني وتواجه تحديا شعبا وحكومة". وكشف الحساينة عن مشاركته برفقة وفد فلسطيني على أعلى المستويات ممثلا برئيس الوزراء رامي الحمد الله، في مؤتمر سيعقد بالأردن، داعم للقضايا ولعملية إعادة إعمار قطاع غزة. وأضاف : "سيتم خلال هذا المؤتمر الذي سيبدأ الأربعاء وسيستمر حتى الجمعة، طرح قضية إعادة إعمار غزة وكل القضايا". وتابع الحساينة : "لن نجلس مكتوفي الأيدي، وعملنا ليس مجرد استنكار أو ادانة، إنما نتحرك لإنهاء معاناة كل القطاعات"، منوها إلى أن كل الوزراء يبذلون جهوداً للتخفيف من معاناة السكان.