تاريخ النشر: 2019-10-28 | 18:43
تاريخ النشر: 2019-10-28 | 18:43
بيت لحم: نظمت جمعية تراثنا الأصيل للمرأة في بيت جالا ضمن مشروع " يلا نشوف فيلم!"، سلسلة من الأفلام القصيرة لعددٍ من المخرجات الفلسطينيات الشابات من مجموعة "أنا فلسطينية"، بحضور فئات وشرائح مختلفة وخاصة فئة النساء والشباب، وذلك في مقرها في بيت جالا.
وتأتي هذه العروض ضمن مشروع "يلاّ نشوف فيلم!"، وهو مشروع شراكة ثقافية-مجتمعية تنفذه مؤسسة "شاشات سينما المرأة" بالشراكة مع "جمعية الخريجات الجامعيات" وجمعية "عباد الشمس لحماية الإنسان والبيئة"، بدعمٍ رئيسيٍّ من الاتحاد الأوروبي ودعم مساند من CFD السويسرية وصندوق المرأة العالمي".
تناول فيلم "الراعية" للمخرجة فداء عطايا حكاية متخيلة عن وادي المالح وعين الحلوة، معبرة عن حياة المرأة الفلسطينية الراعية والمزارعة التي تعيش ألم فقدان الأرض والماء، وعن دور المرأة الفلسطينية في حفظ الأرض وزراعتها والصابرة على حراستها وتثبيت حقوق الشعب الفلسطيني في أرضه، وناقش الحضور ما تتعرض له منطقة المخرور التي تتعرض اليوم للتخريب وتهجير أهلها واحتلال أراضيها من قبل الاحتلال والمستوطنين دون الاكتراث للإعلام أو الرأي العام.
وتحدث المشاركون عن أهمية المرأة الفلسطينية في حفظ الأرض الموروثة عن أبٍ وجد، وعبرت السيدات عن تجاربهن في الحفاظ على البساتين والمزروعات.
وتم عرض فيلم "صبايا كلمنجارو" للمخرجة ميساء الشاعر في بيت القديس نيقولاوس في بيت جالا لطلاب الجامعة الأمريكية، ويتحدث عن قصة ثلاث صديقات تحدوا المجتمع الفلسطيني والثقافة العربية ويخرجن عن نطاق المجتمع الذي يحيط بهن، حيث يقمن برحلة صعود إلى قمة جبل كلمنجارو في تنزانيا، ونقاش الحضور كيفية تجاوز الحدود العائلية والجغرافية، وكلها عبارة عن رسائل مضمونها استقلالية قرار الفتاة في المجتمع الفلسطيني وصعوبة أخذ القرار، والتحديات التي تواجهها من تجاوز الحدود السياسية والمجتمعية وحب المغامرة.
أما فيلم "يوماً ما" للمخرجة أسماء المصري عن يوم عادي بين أربع صديقات من قطاع غزة، وهو ما صدم الطلاب، حيث إن كل ما يعرفونه عن غزة هو ما يتناقله الصحافيون، والصورة النمطية عن قطاع غزة ما هي إلا الدمار والحرب والصراع القائم بين الأحزاب.
ويتحدث فيلم "أرض ميتة" للمخرجة أمجاد هب الريح عن الواقع الفلسطيني الذي يعيشه الشعب بشكل عام والفلاحات بشكل خاص، سيما من تمت مصادرة أرضه خلف جدار الفصل العنصري. ويتحدث الفيلم عن امرأتين تمتلكان أراضي في قرية عانين قضاء جنين، وكيف أن الوصول إلى هذه الأراضي وزراعتها أصبح صعباً جداً، وهذا ما يعانيه الشعب الفلسطيني بشكل عام، فأثار الجمهور تجاربهم وحكاياتهم التي تروي ما يتعرضون له، والذي يتشابه كثيراً مع ما يتناوله الفيلم، فالمعاناة الفلسطينية واحدة، وإن تعددت أشكالها وأماكنها.
وكأن الغضب الفلسطيني لا ينضب بخصوص الانقسام، ففي فيلم "الكوفية" للمخرجة أفنان قطراوي، بدلاً من نشر التقارير والأفلام الوثائقية التي تظهر تراثنا وتاريخنا الممتد في التاريخ، كما قررت صديقتان من غزة إنتاج فيلم يبرز التاريخ الفلسطيني والأماكن الاثرية، يتدخل الانقسام ويمنعهن من تحقيق أحلامهن، فيتجدد الشجار المسلح على خلفية الانقسام وتصاب وعد بخدش رصاصة وتمسح دمها بالكوفية وهي الرمز الفلسطيني لكل الشعب.
وعبرت رئيسة جمعية تراثنا الأصيل للمرأة منى مطر عن سعادتها بهذه العروض والتفاعل الكبير والآراء، خاصة أنّ الأفلام بمثابة مادة قيمة للحوار وتبادل الأفكار، مؤكداً أنّ مشروع "يلا نشوف فيلم!" يهدف إلى تطوير قدرات الفئات المجتمعية والمواطنة في فلسطين، وتطوير قدرة الفئات المجتمعية على النقاش والتفاعل مع الأفكار والمواضيع التي تتناولها الأفلام، وتساعد في تعزيز مفهوم حرية التعبير وتساهم في بناء مجتمع ديمقراطي يحترم ويؤمن بحقوق الإنسان، والنساء خاصة.