الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بينت كان هشا

بينت كان هشا

تاريخ النشر: 2021-09-28 | 20:30

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

الزعامة لا تصنعها المواقع الرسمية، انما الذات الشخصية، الحضور والكاريزما والقدرة على مخاطبة الاخر، مطلق آخر في الداخل ام في الخارج. كما انها (الزعامة) لا تشترى، ولا تباع في أسواق السياسة، ولا تمنحها الشعارات الكبيرة والغوغائية رصيدا، ولا تصنع لها الحملات الإعلامية الباهتة والمفتعلة أرجل واقدام، لإن مكامن القوة تختزنها الذات الفردية، وهي التي تعطي المكان والزمان والموقع الوظيفي قيمته واهميته.

في محاولة قراءة حضور نفتلي بينت على رأس حكومة التغيير الإسرائيلية، وبالعلاقة مع القيادات الإقليمية والدولية، تبين بالعين المجردة، انه مازال غضا، ولا يعدو أكثر من موظف لعبت الصدفة المحضة توليه رئاسة الحكومة الإسرائيلية. وهنا لا اناقش ان كان له ستة أعضاء او أكثر في الكنيست، لإن الزعامة لا علاقة لها بعدد المقاعد، ولا بالجعجعة، انما بالقدرة الذاتية والملاكات الخاصة، التي تسمح له تبوء مكانة الزعامة. 

ما تقدم عميق الصلة بخطاب نفتلي بينت، رئيس وزراء إسرائيل لأول مرة على منصة الأمم المتحدة مخاطبا ممثلي الوفود القليلة، التي تجرعت الحضور تزلفا او مرغمة لأسباب نعرفها جميعا. وتبين ان حضوره كان باهتا وهشا ومخيبا لحلفائه في الائتلاف الحكومي، وفي أوساط حزب الصهيونية الدينية والمجموعات المتطرفة الأخرى والمجتمع الإسرائيلي عموما.

كان خطابه فاشلا بامتياز، لماذا؟ أولا لأنه لم يتمكن من مواجهة التحدي الأبرز، والمعضلة الأهم في تاريخ دولة المشروع الصهيوني الاستعمارية، أي القضية الفلسطينية، والتي قامت الدولة المشروع ذاتها على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، ومازالت هذه القضية وشعبها عنوان الصراع الأخطر مع الدولة والمشروع الصهيوني على حد سواء. ولا يمكن لا الملف الإيراني ولا الملف الداخلي ولا التطبيع المجاني المذل لبعض العرب ينقذ إسرائيل الفاشية من ام الازمات ومقصلة التاريخ. وعدم تعرضه للقضية الفلسطينية وحل ملف الصراع الفلسطيني الإسرائيلي بكلمة واحدة ولو سهوا، ليس نتاج تجاهل، او ارتباطا بالبعد الايديولوجي الصهيوني المتطرف، انما لأنه لا يملك جوابا نهائيا، ولا حتى نصف جواب او بعض الجواب، وأيضا خشية وخوفا من التورط بنقل الخلاف الشكلي مع الإدارة الأميركية إلى العلن حول موضوع حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967، هذا من جهة، وخشية وخوفا من اقرانه في الائتلاف الحكومي في حال زل لسانه بكلمة طالعة او نازلة ان يفرط عقد تحالفه، الذي تغنى به امام منصة الجمعية العامة في دورتها ال76 من جهة اخرى.

كما انه لم يستطع حتى شكر الإدارة الأميركية ورئيسها جو بايدن على ما تضمنه خطابه امام المنصة الأممية الاولى بتركه باب ترجمة خيار حل الدولتين مفتوحا، وهو ما يعني منح حكومة بينت / ليبيد ضوءً اخضرا لمواصلة الاستيطان الاستعماري في الأرض الفلسطينية العربية، وبالتالي تدمير العملية السياسية.

ثانيا أضف الى ان تركيزه على الملف النووي الإيراني كان هروبا، وشكلا من اشكال ذر الرماد في عيون المعارضة الإسرائيلية، التي يقودها الملك الفاسد نتنياهو، لدرء حملتها الإعلامية عليه، وللتأكيد ان حكومته تملك الإرادة والقرار للتصدي لهذا الملف لوحدها. وهذا لا يمت للحقيقة بصلة، لان بينت ولبيد وساعر وغانتس وليبرمان وشاكيد يسبحون بحمد الإدارة الأميركية، ولا يقوون على الخروج عن طاعتها، وهذا ما عابه عليهم زعيم الليكود أكثر من مرة، وحتى بعد القاء الخطاب المهزلة.

ثالثا كما ان تركيزه على الوضع الداخلي وائتلافه الحكومي كان مربكا ومشوشا، ليس لأنه توقف امامه، فهذا حق ومشروع ومن المنطقي تعرض رؤساء الدول والحكومات ووزراء خارجياتها لأوضاع شعوبهم ودولهم، والأزمات، التي يواجهونها. لكن بينت أراد ان يوحي، انه يقف على رأس تحالف قوي، وهو يعلم علم اليقين، ان تحالفه واقف على شعرة واحدة شفافة أكثر من ورقة السيجارة، واقل هبة هواء تطيح بها.

يعلم القاصي والداني، ان اللقاء الأول عادة يرسم ملامح ومكانة هذا الانسان او ذاك، النتيجة ان الموظف الصهيوني المتطرف سقط في الاختبار، ولم يحقق في وقوفه امام اعلى واهم منبر اممي المكانة التي يريدها، فخرج خاسرا داخل وخارج دولة إسرائيل الفاشية، وامام المولاة والمعارضة.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط