تاريخ النشر: 2016-03-14 | 18:52
تاريخ النشر: 2016-03-14 | 18:52
خلال العقدين الأخيرين استطاع الاعلام الفلسطيني ان ينتقل نقلة نوعية مواكبا لذلك التطور الحاصل في قطاع الاعلام و المعلومات والعمل الاعلامي بكافة مجالاته وتخصصاته حيث ساهمت منطقة الحدث في ايجاد بيئة عملية نشطة لكم ونوع من الاحداث الاخبار المتلاحقة خاصة مع ما تتعرض له الاراضي الفلسطينية من اعتداءات وانتهاكات بفعل الاحتلال تمكنت الطواقم الاعلامية من تطوير قدراتها المهنية وادائها ونقل الحقيقة من مكان الحدث رغم ما تفرضه سلطات الاحتلال من قيود واجراءات صارمة بحق مُتتبعي الحدث ممن ينقلونه بالصوت والصورة وقدموا رسالتهم السامية رغم التهديدات المباشرة بالملاحقة والاعتقال والتنكيل والاستهداف بالقتل دون ان كل ما تقوم به قوات الاحتلال من عضد وايمان الاعلام الفلسطيني بإيصال رسالته وتوثيق جرائم الاحتلال المتواصلة ونقل فصولها للعالم 6شهور من الهبة الشعبية في الاراضي الفلسطينية اتجهت سياسة الاحتلال وعمدت الى مداهمة المؤسسات الاعلامية والى اعتماد اجراءات عنصرية بحق الاعلام الفلسطيني ومصادرة محتوياتها واعتقال طواقمها وانتهاء بإغلاقها كما حدث مع "وكالة فلسطين اليوم" وسبقتهما اذاعة الحرية ووطن وفضائية القدس التربوي وخلال الانتفاضة الثانية تعرض تلفزيون فلسطين الرسمي لذات الانتهاكات وصُودرت محتوياته وتمكن الاعلام الفلسطيني ان يُسلط الضوء على الاحداث المتلاحقة في الاراضي الفلسطينية ورصد ووثق التجاوزات التي يتعرض لها الفلسطينيين بذلك وكشف روايات دولة الاحتلال ولم يكن اتهامه من قبل سلطات الاحتلال بالتحريض جزافاً وانما مقدمة لاستهداف الاعلام الفلسطيني بمجملة لإسكات صوته وشل حركته ومنعه من نقل حقيقة ما يحدث ويتعرض له الشعب الفلسطيني من قتل وتنكيل واستهداف مباشر لأرضه وابنائه وموارده ومقدساته بعدما استطاع ان يطور ادواته ووسائله وينقل تجاوزات دولة الاحتلال للقانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة.
ما تتعرض له المؤسسات الاعلامية يرتقي الي جريمة مكتملة الاركان , وقرصنة واضحة لا لُبس فيها او شكوك حولها كونها مُوثقة بالصورة وتحمل دليل ادانتها امام المؤسسات الدولية ذات الاختصاص وتُمثل اعتداءً سافراً علي حرية الرأي والتعبير اللذان كفلتهما المواثيق والتشريعات الدولية خاصة المادة 19 من الاعلان العالمي لحقوق الانسان والمادة79 من البرتوكول الاضافي لاتفاقية جنيف لعام 1949م التي تكفل حرية العمل الصحفي والاعلامي للمؤسسات الاعلامية وطواقمها واكدت علي تسهيل عملها ومهامها لإيصال الحقائق للرأي العام , وهذا ما يتقاطع مع ما تقوم به قوات الاحتلال من ممارسة ارهاب الدولة بحق الصحفيين ومنابر الاعلام الفلسطيني دون التقيد أو الالتزام بأي من المواثيق الدولية الناظمة لعمل الاعلام بل لجأت الي استهداف الطواقم الاعلامية بالقصف الجوي واطلاق النار المباشر كما حدث في قطاع غزة خلال العقد الاخير حيث تعرض لاعتداءات دموية ثلاث لعب الاعلام الفلسطيني خلالها دورا هاماً وبارزاً في نقل حقيقة ما تتعرض له غزة من جرائم حرب وابادة جماعية بُثت صورها للعالم لحظة وقوعها ووثقت لدلائل ادانة ضد قادة الاحتلال وجنوده..
لم يتم التعرض لعمل المؤسسات الاعلامية الفلسطينية الا بعدما ازعجت قادة الاحتلال الذي يسعي الي حجب الحقيقية , وتكميم الافواه , واستمرار مسلسل القتل و التنكيل و التدنيس و المصادرة للأرض دون تغطية اعلامية تفضح ممارساته الفاشية وبذلك مثلت رافداً مؤثراً في نقل حقيقة ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من معاناة يومية بفعل اجراءات قمعية متواصلة وتسليط بقعة الضوء حول معاناة الاسري في السجون والمعتقلات الاحتلالية ورفع صوت الرافضين للاذعان للاحتلال والمنتفضين في وجه رفضاً لبقائه علي ارضهم ,و ما كان لهذه الاعتداءات بحق كل ما هو فلسطيني أن تستمر وتتصاعد لولا الصمت المُريب الذي يُمارسه المجتمع الدولي وخاصة مؤسساته المعنية بحقوق الانسان وحرية الصحافة حيث تتعامل معها دولة الاحتلال وكأنها فوق القانون في ظل غياب اجراءات عقابية رادعة بحقها..! وهنا لابد من فضح ممارسات الاحتلال الرامي لإخماد الصوت الاعلامي الفلسطيني ويتطلب ذلك وقوف المؤسسات الاعلامية و الحقوقية الدولية عند مسؤولياتها وضمان عدم التعرض للعمل الاعلامي في الاراضي الفلسطينية وفق ما جاء في مقرراتها وبنودها..
_ امام ما تتعرض له المؤسسات الاعلامية والصحفيين الفلسطينيين من تعديات يومية واستهداف مباشر لوسائلها واعتقال طواقمها لابد من توحيد الطاقات الاعلامية وتبني استراتيجية اعلامية تُوحد الخطاب الاعلامي تحديدا تجاه ما تتعرض له الشعب الفلسطيني من انتهاكات وجرائم حرب وسياسات قمعية واجراءات عنصرية همجية تطال كل مناحي الحياة لشعب بأكمله يرزح تحت احتلال ويصرخ بالكلمة و القلم ويُوثق بالصوت و الصورة ما يتعرض له ابناءه من تنكيل وقتل يومي بدم بارد وتستباح مقدساته ويعتدي على نسائه و اطفاله وشيوخه يحدث ذلك يومياً وخلال 7 عقود من احتلال الاراضي الفلسطينية بات مهماً وضرورياً توحيد الصوت الإعلامي الفلسطيني لمواجهة ممارسات الاحتلال ووسائل إعلامه التي تزيف حقيقة ما يتم نقله للعالم وتشوه صورة النضال الفلسطيني وتُسلط الضوء علي الرواية الاحتلالية التي تخدم مصالحها وتحقق اهدافها، وذلك يتطلب توحيد الجهود الإعلامية وتطبيق سياسة إعلامية فلسطينية مُوحدة مهمتها التصدي للإعلام الاحتلالي المُزور والمُشوه وما يصدر عنه حيث تُجند الماكينة الاعلامية الاحتلالية طواقمها وتستغل كل الوسائل المتاحة لخدمة الرواية الاحتلالية وامام ذلك هناك قدرات وطاقات فلسطينية بحاجة مُلحة كي تُوحد جهودها لتفنيد مزاعم الاحتلال حين يُنكل ويعتقل ويقتل بدم بارد ويُصادر الارض ويُدنس المقدسات ويقتلع الاشجار ويُخرب الحقول..! وفضح جرائمه, ودعوة الاتحادات العربية والدولية الاعلامية الى التحرك السريع والعاجل لوقف العدوان الاسرائيلي ضد الصحفيين والمؤسسات و المنابر الاعلامية والعمل على حمايتها وعدم التعرض لها حيث تعمد دولة الاحتلال الي انتهاج سياسة تكميم الافــــواه وطمــس
الحقائق وتتخذ اجراءات تُقيد عمل الاطقم الصُحفية والمؤسسات الاعلامية ومصادرة ادواتها و اجهزتها وتخريب محتوياتها, والتعرض المباشر للطواقم البشرية بالاعتداء و الضرب و الاعتقال و التوقيف والمطاردة نظراً لما يُقدمه هؤلاء الفدائيون في ميدان المواجهة وما يقومون به من فضح لانتهاكات جنود الاحتلال و نقله للعالم وعلي الدوام شكل ذلك فضحاً لإجراءاته وسياساته العنصرية بحق شعب اعزل يناضل من اجل حريته ودفاعاً عن ارضهم ومقدساتهم وسعيهم الدؤوب لنيل الحرية و الانعتاق من الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
وتبقي دولة الاحتلال ترفع شعار الديمقراطية وحقوق الانسان وتمارس الارهاب المنظم دون ان تطبق أي من المواثيق والمعاهدات الدولية التي وقع عليها بندا واحدا وعلي الدوام تضرب بعُرض الحائط كل ما جاء بها غير ابهه , وتمارس بحق الشعب الفلسطيني انتهاكات واضحة وظاهرة في تحدي سافر للقانون الدولي الانساني , واتفاقية جنيف الرابعة وتتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية وتمارس ابشع صور القتل الدنيء وتعتقل و تداهم وتعيث بالأرض فساداً دونما رقيب او حسيب ويبقي الاعلام الفلسطيني مناضلاً مقاوماً يُواجه ويتحدى اجراءات الاحتلال التعسفية بحقه و يعمل علي نقل الصورة الحقيقية لمعاناة شعب بأكمله رغم كل ما يحدق به من مخاطر و يعترض عمله علي مدار الساعة من صعاب و تعقيدات..