تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:17
تاريخ النشر: 2016-02-25 | 09:17
تضمن تقرير اعدته قيادات امنية وعسكرية تم مناقشته في جلسة للكنيست الاسرائيلي في جلسته يوم 24/1 من العام الحالي ازدياد المخاوف لدي الاوساط الاحتلالية من مشاركة حركة فتح في الهبة الشعبية المتواصلة منذ 5 شهور ودعوة المستوي السياسي الاسرائيلي للأخذ بعين الاعتباران سكب مزيد من الزيت علي النار المُتقدة في الضفة الغربية بما فيها القدس سيخلق حالة توتر شديد لا يمكن السيطرة عليها, ويصعب التنبؤ حينها بالنتائج و التداعيات..! فيما لو شاركت اذرع حركة فتح العسكرية وافراد الاجهزة الامنية في مواجهة قوات الاحتلال والتصدي لاعتداءاتها اليومية بحق الارض والمقدسات والانسان الفلسطيني واستهداف الطفولة بالقتل العمد تحت ذرائع ومبررات واهيه يومياً بهدف خلق حالة من الرعب و امتلاك زمام المبادرة في محاولة مُضنية لوأد الهبة الشعبية وهذا ما افشله شُبان الهبة وقادوا بكل اقتدار المواجهات وغيروا قواعد اللعبة وأوجدوا واقع جديد مع تطور ادوات الهبة الشعبية من الحجارة الي استخدام وسائل اخري اكثر تأثيراً بثت الرعب و الخوف في نفوس الإسرائيليين واصبح الفلسطيني يواجه صلف الاحتلال و سياساته العنصرية بالسكين و الدهس واطلاق النار نتج عنها وفق احصائيات الاحتلال الغير دقيقة 37 قتيلاً وما يقارب 500 جريح والأهم من الاصابات العضوية اصابات الهلع و تسلل الخوف و الرعب في كل ركن وزاوية في دولة الاحتلال وتعالي الاصوات المنددة بأداء حكومة نتنياهو مع انعدام الامن الفردي والجماعي بفعل ما احدثته عمليات الطعن و الدهس بمجملها نفذها شبان لا انتماء فصائلي او حزبي محدد وانما انتماءهم صادق للأرض التي احبوها ودافعهم المشاهد القاسية لأمهاتنا اللاتي ضُربن علي يد جنود الاحتلال الاسرائيلي و التدنيس اليومي لباحات المسجد الاسري المبارك والدماء الزكية المنهمرة من اجساد "هديل الهشلمون ذات النقاب التي لم تنصاع لتعليمات جنود الحاجز عند المسجد الابراهيمي لرفع نقابها ودون سابق انذار سقطت مُدرجه بدمائها دون ان ترتكب ذنب..! وياسمين الزرو اطلقت عليها النار بحجة محاولة طعن جندي احتلالي و بقيت ملقاه علي الارض تأن من اثار الجروح النازفة تسبح بدمائها علي مرأي ومسمع العالم الديمقراطي الحر الذي صم اذانه ولم يُحرك ساكناً لصرخات الأسير المضرب عن الطعام "محمد القيق"..!" وهناك نماذج كثيرة وصور قاتمة سجلها التاريخ لانتهاكات الفاشيون الجدد بحق الشعب الفلسطيني لا يُمكنه ان يمر عنها مرور الكرام..
امام تعنت حكومة اليمن المتطرف التي يقودها "نتنياهو" تنعدم فُرص أي تسوية سلمية والعودة للمفاوضات بسبب تنكر الاخيرة لاستحقاقات استئنافها اهمها وقف اطلاق سراح الدفعة الرابعة من قُدامي الاسري, والالتزام بجدول وسقف زمني لإنهاء المفاوضات , ووقف البناء الاستيطاني الذي تصاعدت وتيرته خلال العقد الاخير بشكل ملحوظ بهدف تغير الواقع الجغرافي للضفة الغربية بما فيها القدس علي حساب الاراضي المصادرة والتوسع الديمغرافي الفلسطيني ومحاصرتها بالتجمعات الاستيطانية التي وصل تعداد سكانها وفق احصائية احتلالية غير دقيقة الي ما يقارب 450 الف مستوطن يقيمون في مستوطنات مقامة على اراضي الدولة الفلسطينية المعترف بها في الامم المتحدة كدولة بصفة عضو مراقب دون ان يغير ذلك شيء مما تنفذه دولة الاحتلال من سياسات و اجراءات عنصرية وعدم اكتراثها بالدعوات الدولية بوقف الاستيطان وعدم مشروعيته..! وبموازه القتل و الخنق و التضيق كسياسة متبعة بحق الفلسطيني علي ارضه تنفذ مشروعها الطموح بمصادرة الارض و الموارد الطبيعية وتجعل من التجمعات الفلسطينية كنتونات معزولة يُعيق التواصل بينها مئات الحواجز المنتشرة , والمستوطنات القابعة حولها والواقعة علي التلال و المرتفعات , وجدار الفصل العنصري الخانق الذي يلتهم اجزاء كبيرة من اراضي المواطنين, وكل ما تقوم به دولة الاحتلال تسعي من خلاله الي وضع العراقيل وتثبيت وقائع علي الارض سيكون صعباً امامها قيام دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس خالية من الاستيطان وتتمتع بكل مقومات الدولة الحرة , وبالانتقال الي قطاع غزة المحاصر منذ عقد من الزمن تتأثر كل مناحي الحياة واصيبت بالشلل التام ما تسببت بتفاقم الازمات و الاشكاليات يومياً ويزاد الوضع المعيشي سوءا لما يقارب 2مليون نسمة يعيشون ظروفاً استثنائية صعبة تنعدم فيها مقومات العيش الكريم .. غزة مغلقة بلا معابر, وبلا كهرباء , ولا مياه صالحة للشرب , ولا بني تحتية , وتباطؤ مقصود في اعادة اعمار ما دمرته الاعتداءات الدموية , وفقر وبطالة وصلا معدلات فاقت 60% , ووضع صحي بائس بالقطع هناك تأثير جوهري ورئيس يتركه الانقسام بين كبري الحركات الفلسطينية علي مُجمل الحالة الفلسطينية المُتردية والقضية الوطنية ومشروع التحرر الامر الذي تستغله دولة الاحتلال في لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية والتهويدية مُستفيدة من بقاءه واطاله أمده , وانطـــلاقاً
من مبدأ الانتماء الصادق لفلسطين التاريخ والجغرافيا والهوية, وايماناً بحق شعبنا بالحرية والدولة المستقلة ,وتفويت الفرص علي الاحتلال وضرب مخططاته التوسعية والاحلالية, كان لزاماً ان يتوحد شعبنا بكل قواه وفصائله الوطنية والاسلامية علي اختلاف ايدولوجياتها ومعتقداتها الفكرية حيث انها تناضل وتقاوم من اجل تحقيق الحرية للشعب الفلسطيني وهذا يمثل القاسم المشترك بين جميع الفصائل و القوي والفعاليات , وعلي هذه القاعدة يجب ان يتوحد الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي وفضح ممارساته العنصرية وتوثيق انتهاكاته البشعة من خلال تبني ميثاق شرف وطني مُلزم يُمثل ترتيب البيت الداخلي والعمل الوطني المشترك ووحدة الهدف والمصير اسس ثابتة ومنطلقاً لخوض محطات التحرر الصعبة و الخطرة والمحفوفة بالأخطار و التكتلات ومصالح الدول وتقطع الطريق علي أي اجتهادات او مبادرات او مقترحات يُفصح عنها الاحتلال بهدف الابقاء علي الانقسام وزج الحالة الفلسطينية في اتون السجال و النقاش وبث الفرقة و الشقاق والمراهنة الخاسرة بفصل غزة عن الوطن الأم والابقاء علي الوضع القائم في الضفة الغربية و القدس علي حاله..! وامام المشهد السوداوي في غزة ونزيف الدم المنهمر في الضفة يجب تصعيد وتيرة مقاومة الاحتلال بكل السُبل و الوسائل المتاحة بشكل مدروس يحقق اهداف الهبة الشعبية وتوجيهها وقيادتها ورسم خط مسارها , وتطوير ادواتها لأنها الاقدر علي نزع ورقة التوت وكشف الوجه الحقيقي لديمقراطية دولة الاحتلال ..!وايصال رسالة الشعب الفلسطيني للعالم المُنشغل في ملفات اقليمية وتوظيف الجهد الفلسطيني بكل مكوناته لنقل صور المعاناة اليومية عبر وسائل الاعلام وقنوات الاتصال الرسمية و الدبلوماسية ودعم جهود القيادة الفلسطينية في المحافل والمؤسسات الدولية من اجل عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الاوسط يُفضي الي انتهاء احتلال اسرائيل للأراضي الفلسطينية واقامة دولة فلسطينية علي حدود حزيران 1967م ودون ذلك يعني استمرار الاحتلال و القتل والحصار والتنكر للحقوق الوطنية.. وهنا بقاء الوضع الحالي قائماً للابد لا يُمكن تقبله و التعايش معه مستحيلاً مع تجدد معاناة المواطن الفلسطيني الذي ضاق ذرعاً بالواقع السيء ما يدفع الي حالة من الانفجار الشديد لا يُحتمل نتائجه ولن يكون متسع من الوقت للاحتواء ومواجهة انتفاضة فلسطينية ثالثة بالقوة المسلحة سيدفع الاحتلال الاسرائيلي ضريبة احتلاله وتعنته وممارساته العنصرية و سياساته القمعية واجراءاته التعسفية..