الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

بين دائرة التأثير ودائرة الاهتمام يتشتت الجهد وتضيع الأحلام

بين دائرة التأثير ودائرة الاهتمام يتشتت الجهد وتضيع الأحلام

تاريخ النشر: 2015-12-23 | 15:33

     "عندما تنقسم الشعوب على نفسها، بسبب الاختلاف على قضايا ليست قضاياها، يصبح الحياد سيد الموقف، حتى تستفيق الشعوب لقضاياها"

     يعيش الانسان ما بين دائرتين حسب علم الادارة، الاولى دائرة التأثير، والثانية دائرة الاهتمام، وما بين الاولى والثانية يتشتت الجهد وتضيع الأحلام، دائرة التأثير هي الدائرة الصغيرة التي تحتوي على القضايا الصغيرة، التي يمكن للانسان التأثير فيها باتجاه تغييرها للأفضل، بينما الدائرة الثانية، وهي الدائرة الأوسع تحتوي على القضايا الكبيرة، او ما يمكن تسميته بقضايا الأهتمام، التي لا يستطيع الانسان التأثير فيها وتغييرها، و كلما كان تركيزك أعلى على دائرة التأثير وأنجزت فيها أكثر، تتسع وتتسع معها القضايا التي يمكنك التأثير فيها، وبالتالي دائرة الاهتمام تصغر.

      الشعوب العربية لا تناقش سوى القضايا الكبيرة، ولا تختلف فيما هو صغير، فالقضايا الصغيرة تركت لحكوماتهم ومسؤوليهم يفعلون ما يحلوا لهم ويتصرفون كما شاءوا، فنجد أن معظم الناس بما فيهم المثقفين، ممن يحصلون على رواتب لا تكفيهم، و يدفعون فواتير الكهرباء باهظة التكلفة، و فواتير الاتصالات، ويدفعون الضرائب، و أبنائهم لا يجدون مصروف يومهم، ولا قسطهم الجامعي، ولا يتلقون الرعاية الصحية الكافية، ويسكنون في بيت سقفه يمطر عليهم، ويقفون على الحواجز ما يكفي لاضاعة يوم كامل، يتناقشون ويختلفون ويدب العداء بينهم حول قضايا عالمية كبيرة كاجتماع مجلس الأمن، والانتخابات الامريكية، وفوز أوردوغان، والمصالح الايرانية في المنطقة، والصراع الروسي الامريكي، وحلف النيتو ، واجتماع 5+1، وقمة المناخ الخ...الخ.

     "هذه الحالة تنطبق تمام عليها القصة الطريفة التي رويت عن رجل يتحدث لأصدقائه لتبرير "حكم زوجته له"، فقال لهم، أنا وزوجتي متفاهمين جدا، ولكل منا عمله ودوره، فمثلا أنا أي الرجل، لا أهتم في القضايا الصغيرة، مثل مصروف البيت، أو ذهاب الأولاد الى المدرسة، او أقساطهم الدراسية، أو احتياجات البيت، فهذه من اختصاص زوجتي، أما أنا أهتم بالقضايا الكبيرة، سألوه مثل ماذا ، قال مثل سباق التسلح، وانتشار السلاح النووي في العالم، وأزمة السير في كولالمبور، والاحتباس الحراري".

    وهذا هو حال شعوبنا العربية لا يناقشون الا القضايا الكبيرة، فمن يراقب صفحات "الفيسبوك" يرى أن الشعب الفلسطيني على سبيل المثال، يكرس جل وقته في النقاش والحديث حول القضايا الاقليمية والدولية أكثر مما يناقش مشاكله واحتياجاته اليومية، أو القضايا والمشاكل السياسية والوطنية الداخلية، فعلى سبيل المثال لا الحصر، لو تجند الفلسطينين والمثقفين للحديث عن الانقسام والعمل من أجل انهائه كما يتجندون للاختلاف حول الصراع بين روسيا وامريكا لكان الانقسام في خبر كان، ولكنهم انقسموا على انفسهم ما بين التأييد لروسيا أولأمريكا.

    فليس مبررا لشعب أن يهمل قضاياه الوطنية لصالح الاهتمام في قضايا دول أخرى، فنجاح أوردغان من عدمه يخص الشعب التركي، ولكي لا نصاب بخيبة أمل علينا أن ندرك أن أوردغان يعمل لصالح تركيا، ولصالح الشعب التركي الذي قام بانتخابه، ولا يعنيه موقفك منه لأنه ليس أنت من يقرر اذا كان سينجح في الانتخابات القادمة أم لا، بل الشعب التركي، فلا تفرح كثيراً.

    وليس مبرراً لشعب أن ينقسم على نفسه في الموقف ما بين "السيسي – والاخوان" فهذه ليست قضيتك، ولا تستطيع التاثير فيها، وكلاهما يتصرفان بناء على معرفتهم بالشعب المصري، فلا تصاب بخيبة أمل اذا تمسك الطرفان باتفاقية كامب ديفد الموقعة مع اسرائيل.

   وليس مبرراً لشعب أن ينقسم على نفسه ما بين الفرحة والحزن بسبب امتلاك ايران للقنبلة النووية، فاذا امتلكتها، فهي بالضرورة ستستغل ذلك لحماية مصالحها ومصالح شعبها، وتذكر أن باكستان أول دولة مسلمة صنعت قنبلة نووية.

    وليس مبرراً للشعب الفلسطيني أن يبقى منقسما ما بين فتح وحماس، فكلاهما جزء من تحالف اسلامي ضد الارهاب، وكلاهما يتصرفان حسب مصالحمها الحزبية ليس الا، فلا تترك الحكومة سواء في الضفة الغربية أو قطاع غزة تتصرف كما يحلو لها، واهتم بما تقدمه لك من خدمات ورعاية لمصالحك، فأنت بحاجة الى زراعة وتعليم وصحة ، وتطبيق الحد الأدنى للأجور، وسياسات اقتصادية عادلة، ومساواة، وحرية، وتطبيق للقانون، أكثر من حاجتك للقنبلة النووية.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط