تاريخ النشر: 2026-10-09 | 17:45
تاريخ النشر: 2026-10-09 | 17:45
لندن: أعلنت هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في أكتوبر/تشرين الأول 2026 عن تعيين الصحافية ميسلون نصار رئيسةً للخدمة العربية، خلفًا لإدغار جلاد الذي كان يتولى المنصب بالوكالة. ويأتي هذا التعيين في إطار مسار تشهده المؤسسة لإعادة التنظيم وتشديد الرقابة على المعايير التحريرية والمساهمين، على خلفية انتقادات داخلية وبرلمانية وإعلامية بشأن التغطية الإعلامية والحياد، ولا سيما في ما يتعلق بالحرب على غزة.
ووفقًا لوثائق البرلمان البريطاني، اتخذت «بي بي سي» خطوات مؤسسية لتشديد الإشراف الحوكمي والتحريري على الخدمة العربية، شملت تغيير القيادة، وتوحيد إدارة الخدمة التلفزيونية والرقمية تحت رئيس واحد، واستحداث وظيفة عربية للمعايير والجودة، بالإضافة إلى تعزيز التدريب والرقابة على المحتوى عالي المخاطر والمساهمين.
وتلتحق نصار بـ «بي بي سي» من خارج المؤسسة، بعد مسار مهني شمل عملها لسنوات في قناة «فرانس 24»، ثم تولّيها خلال العامين السابقين لتعيينها منصب مديرة الاستراتيجية والتحول والتطوير في منصتي «Ici Beyrouth» و«This Is Beirut» اللبنانيتين.
وتشير مصادر صحفية وتحقيقات منشورة في 2026 إلى أن المنصتين المذكورتين، إلى جانب موقع «هنا لبنان»، تشكل منظومة إعلامية مرتبطة تمويليًا بأنطون الصحناوي. كما وثقت تلك المصادر إجراء «This Is Beirut» مقابلة مع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل لايتر، ونشر مواد وتغطيات تناولت إسرائيل والتطبيع والحوار العربي-الإسرائيلي.
من جانب آخر، شهد فبراير/شباط 2026 ترحيبًا علنيًا من إيدي كوهين عبر منشور له بإعادة ترتيب «بي بي سي عربي»، مسندًا ذلك إلى ما وصفه باستعادة «المهنية» و«الموضوعية» ومراجعة تغطية الحرب في غزة. وأوضحت التقييمات ذات الصلة أن منشور كوهين يوثق متابعة جهات مؤيدة لإسرائيل لهذه التغييرات، دون وجود أدلة في المواد التي جرى التحقق منها تثبت وجود دور له في قرار التعيين أو خيارات الإدارة.
كما أكدت المعطيات عدم توافر أدلة تثبت وجود دور للصحناوي أو منصاته في قرار تعيين نصار، أو تبنّيها شخصيًا مواقف سياسية مؤيدة للتطبيع، مؤكدة أن الثابت محصور في مسارها المهني وصفتها الوظيفية السابقة بالمنصتين.
وأشار التقرير إلى أن الحكم على مسار الخدمة العربية يظل مرتبطًا بالمنتج التحريري الفعلي المستقبلي ومدى انعكاس التغييرات على اختيار الضيوف، ومصادر الأخبار، وزوايا المعالجة، واللغة المستخدمة في القضايا الحساسة، إلى جانب متابعة مسار الضغوط الخارجية بالتوازي مع مراجعات الحوكمة والمعايير الداخلية.