تاريخ النشر: 2021-05-06 | 13:04
تاريخ النشر: 2021-05-06 | 13:04
القدس المحتلة: دعت المحكمة العليا الإسرائيلية إلى عقد جلسة بشأن عائلات حي الشيخ جراح حيّ الشيخ جرّاح في القدس المحتلّة يوم الـ10 من شهر مايو الجاري.
وأفادت صحيفة :يديعوت أحرونوت" العبرية، بأن القاضية "دافنا باراك إيريز" حددت جلسة في المحكمة العليا يوم الإثنين المقبل الساعة 11:30 بشأن قضية إخلاء العائلات الفلسطينية من منازلها في حي الشيخ جـراح شرق القدس.
وأوضحت الصحيفة، أن الجلسة ستعقد بحضور ممثلي العائلات والمستوطنين أمام هيئة مكونة من ثلاثة قضاة، ونظرًا لذلك يبدو أنها ستكون الأخيرة التي سيتم فيها البت بالقرار فيما يتعلق بإخلاء العائلات.
وقدّم أهالي حيّ الشيخ جرّاح في القدس المحتلّة، ردّهم للمحكمة العُليا الإسرائيليّة، صباح يوم الخميس، مؤكّدين رفضهم لأيّ صفقة مع المستوطنين، بشأن إخلاء منازلهم.
الأردن تنشر وثائق 28 عائلة فلسطينية
ونشرت وزارة الخارجية الأردنية وثائق تخص 28 عائلة في الحي الذي كان يخضع للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة الغربية قبل أن تحتلها إسرائيل عام 1967 وتضمها في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي، لدعم موقف الفلسطينيين في القضية.
ويطالب مستوطنون يهود بملكية منازل في الشيخ جراح بدعوى أن عائلات يهودية عاشت هناك وفرت في حرب عام 1948 عند قيام دولة إسرائيل.
وتصدر المحاكم أحكاما تدعم هذه المطالب، بينما لا يطبق الأمر نفسه على أملاك وبيوت كان يسكنها فلسطينيون وانتقل إليها يهود بعد مغادرة الفلسطينيين.
وتسعى الجمعيات اليهودية المطالبة بالأملاك حاليا إلى إخلاء منازل 58 فلسطينيا آخرين، وفقا لمنظمة "السلام الآن".
ويقول الفلسطينيون إن خطر الإخلاء يهدد بشكل عام نحو 500 فلسطيني.
وتعقد في المحكمة الإسرائيلية العليا الخميس جلسة استماع للبت في مصير العائلات الأربع.
ويعيش في القدس الشرقية أكثر من 200 ألف مستوطن بين 300 ألف فلسطيني. ويعتبر الاستيطان غير قانوني بموجب القانون الدولي.
رفض فلسطيني
وطلبت المحكمة العليا الأحد من طرفي النزاع التوصل إلى تسوية بينهما والرد عليها الخميس، وذلك بعد طلب استئناف قدمته عائلات فلسطينية.
وبحسب محامي العائلات الفلسطينية سامي ارشيد، فإن جمعية "نحالات شمعون" الاستيطانية اقترحت على العائلات الاعتراف بملكيتها (الجمعية الاستيطانية) للمنازل.
مقابل ذلك، تقوم الجمعية وبشكل مؤقت "بتسجيل كل منزل من المنازل المهددة بالإخلاء باسم أحد ساكنيها الفلسطينيين كمستأجر محمي على أن تعود المنازل لها (الجمعية الاستيطانية) بعد وفاته".
لكن العائلات ترفض هذا المقترح.
وتقول الفلسطينية منى الكرد بعد الإفراج الأربعاء عن شقيقها الذي كان اعتقل في مواجهات "يريد المستوطنون أن نعترف بملكيتهم للمنازل وهذا مستحيل".
وتضيف الكرد (23 عاما) "هم لا يمتلكون أي أوراق تثبت ملكيتهم (...) نرفض ذلك رفضا تاما".
أما الناشط في جمعية "نحلات شمعون" الاستيطانية يوناتان يوسف فيقول إن كل يهودي يملك أرضا سيتصرف بها كما يريد إذا كان قرار المحكمة لصالحه.
ويضيف لفرانس برس "رفض الفلسطينيون أي حل وسط، وهذه مشكلتهم".
قمع وموسيقى
وتتواصل الاحتجاجات في الحي منذ أكثر من عشرة أيام بعد ساعات الإفطار، إذ يتجمع الأهالي والنشطاء وسط الحي ويرددون الأغاني والهتافات الوطنية ويرقصون الدبكة الفلسطينية الشعبية.
مساء الأربعاء، بدا الحي الذي سطعت منه الإضاءة القوية فضاء واسعا للموسيقى التي بثها المحتجون عبر سماعات كبيرة، ورد عليهم المستوطنون الذين سبق أن استحصلوا على عقار في المنطقة، بإطلاق الأغاني العبرية.
وبين وقت وآخر، كانت الشرطة تتدخل محاولة تفريق الفلسطينيين، ومستخدمة المياه العادمة وقوات الخيالة وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
في قطاع غزة، وجه محمد ضيف، قائد هيئة الأركان في كتائب القسام، الذراع العسكري لحركة حماس، الثلاثاء "تحذيرا أخيرا" إلى إسرائيل.
وقال في بيان "إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي".
وأضاف "سيدفع العدو الثمن غاليا".
وفي السياق، أصدر محامو حي الشيخ جراح وأهالي الحي والقوى المتضامنة بيانا صحفيا يوم الخميس، أعلنوا فيه بأنه قد وصلتهم أوراق رسمية من الأردن وموقعة بخصوص المنازل المهددة.
ودعا البيان الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بتكثيف فعاليات التضامن معهم.
وأكد البيان، أن تهجيرهم من منازلهم تعتبر جريمة حرب، مطالبين المملكة الأردنية والمجتمع الدولي بضرورة حماية حقوق السكان من التهجير.
نص البيان:
في البيان الصحفي الصادر عن لقاء اهالي حي الشيخ جراح( كرم الجاعوني)وقوى وفعاليات القدس والداخل الفلسطيني (48) بحضور محاميي الحي حسني ابو حسين وسامي ارشيد حول قضية تهجير واقتلاع سكان حي (كرم الجاعوني) الشيخ جراح ،حيث أكد المجتمعون على ما يلي
1 - تقف القدس وقواها وفعالياتها ومرجعياتها الوطنية والدينية والشعبية وممثلي قوى شعبنا في الداخل الفلسطيني (48) ممثلين بلجنة المتابعة العليا وحراكاتهم الشبابية والطلابية خلف الموقف الذي اتخذه سكان الحي والذي يرفض بشكل قاطع التنازل عن ملكية أرضهم للجمعيات الإستيطانية التلمودية التوراتية ،كما ويؤكدون على رفضهم لأي شكل من أشكال المساومة المتعلقة بحقوقهم بأرضهم.
2- طالبت الحكومة الأردنية بصفتها صاحبة الإتفاق بين وزراة الإنشاء والتعمير الأردنية سابقاً مع وكالة الغوث واللاجئين " الأونروا" وسكان الحي بضرورة تحمل مسؤولياتها تجاه هذا الإتفاق الذي يحمي حقوق السكان في أرضهم ويمنع طردهم وتهجيرهم .
3- دعوة الحكومة الأردنية والسلطة الفلسطينية بضرورة التوجه بشكل عاجل الى محكمة الجنايات الدولية من أجل وقف جريمة الحرب المتناقضة مع كل قرارات الشرعية الدولية ومؤسساتها وما يتعلق بها من إتفاقيات دولية ،جنيف الرابعة ،اتفاقية لاهاي وميثاق روما.هذه الجريمة تتمثل بإقتلاع السكان للمرة الثانية ،حيث جرى طردهم وتهجيرهم من أراضيهم عام 1948 .
4 - دعوة كافة الجماهير الفلسطينية على طول وعرض جغرافيا الوطن ،وكذلك الشعب الفلسطيني في اماكن اللجوء والشتات الى أعلى قدر من التضامن والوقوف الى جانب الأهل في حي الشيخ جراح عبر تكثيف حضورهم وتواجدهم وانشطتهم وفعالياتهم الشعبية والجماهيرية والتي تشكل ضغط قوي على حكومة الإحتلال وتمنع تهجيرهم وطردهم من أرضهم.
5 - دعوة المجتمع الدولي والإتحاد الأوروبي وكل المناصرين والداعمين لحقوق شعبنا وحقوق الإنسان الى ضرورة تحمل مسؤولياتهم والقيام بدورهم لمنع طردوتهجير أبناء حي الشيخ جراح ،ويرون أن ما يرتكب بحق سكان حي الشيخ جراح ،هو جريمة حرب بإمتياز وبأن هناك تواطؤ من قبل المجتمع الدولي وإنتقائية في تطبيق قرارات الشرعية الدولية وكذلك هناك معايير مزدوجة عنصرية.
6- تحذير حكومة الإحتلال من مغبة الإقدام على طرد وتهجير سكان حي حي الشيخ جراح وهذه الحكومة الإحتلالية العنصرية تتحمل كامل المسؤولية عن تداعيات هذا القرار الخطير والذي سيدفع نحو تصعيد غير مسبوق في القدس والمنطقة.
7- التاكيد مرة أخرى بأنه من واجب المقدسيين وكل أبناء شعبنا الفلسطيني بالداخل المحتل ( 48) والضفة الغربية وقطاع غزة وفي اللجوء والشتات الدفاع عن أهالي حي الشيخ جراح وغيره من الأحياء المقدسية الأخرى المستهدفة بالطرد والتهجير.
8 - مطالبة الشعوب العربية والإسلامية وقواها الحية بأن تدعم وتساند صمود الأهل في حي الشيخ جراح خاصة والقدس عامة وفي مقدمة ذلك الحماية والدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى الذي يتعرض لمخاطر التهويد والتقسيم زمنياً ومكانياً.
قوى وفعاليات القدس ولجنة المتابعة العربية في الداحل- 48 - وممثلي سكان حي الشيخ جراح.
6/5/2021م
وكانت المحكمة العليا، قد أمهلت الأحد الماضي، أهالي الحيّ، حتى يوم الخميس؛ للتوصّل إلى اتفاق مع المستوطنين حول منازلهم قبل إخلائها، لكنّ الجواب كان عند الأهالي محسومًا، وهو تمسّكهم بمنازلهم.
وجاءّ ردّ أهالي الحيّ، بعد ساعات من دعوةِ الاتحاد الأوروبي، إسرائيل، إلى "التخلي عن قرارها بناء مستوطنات جديدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة"، مُحذّرًا "من تداعيات إجراءات سلطات الاحتلال المتمثلة بسرقة وهدم المباني وتهجير الفلسطينيين في القدس المحتلة"، ومشدّدا في الوقت ذاته على أن" الاتحاد لن يعترف بالتغييرات التي ستُجرى على حدود عام 1967، وبضمنها القدس، دون اتّفاق."