تاريخ النشر: 2015-10-28 | 00:12
تاريخ النشر: 2015-10-28 | 00:12
أمد/ تونس - اعلن المتحدث باسم المدعي العام في تونس كامل بربوش الثلاثاء، انه تم تأجيل محاكمة 24 تونسيا متهمين بالتورط في اغتيال المعارض اليساري شكري بلعيد الى اول ديسمبر/كانون الاول، وذلك بعدما كان مقررا أن تستأنف الجمعة.
واوضح بربوش أن قرار التأجيل اتخذ لأن موعد 30 أكتوبر/تشرين الاول "يتزامن مع افتتاح السنة القضائية"، مؤكدا بذلك معلومات صحافية.
وتأجلت المحاكمة التي بدأت جلساتها نهاية يونيو/حزيران في حضور حوالي 200 محام وعدد من الصحافيين ورجال شرطة بلباس مدني، بناء على طلب الادعاء والدفاع.
ويحاكم 24 متهما، 23 منهم حضوريا وشخص واحد غيابيا، بحسب الادعاء العامة.
وفي 6 فبراير/شباط و25 يوليو/تموز 2013 اغتال مسلحون، قالت السلطات انهم "تكفيريون" المحامي شكري بلعيد وهو من أشد المعارضين لحركة النهضة الاسلامية التي قادت الائتلاف الحكومي المعروف باسم "الترويكا" في مناسبتين، ومحمد البراهمي النائب في المجلس الوطني التأسيسي (برلمان انتقالي)، وهو ايضا من المعارضين للاسلاميين.
وفجرت عمليتا الاغتيال ازمة سياسية حادة في تونس انتهت مطلع 2014 باستقالة حكومة "الترويكا" التي كانت تقودها حركة النهضة الاسلامية.
وأعلنت السلطات التونسية مقتل كمال القضقاضي، المتهم الرئيسي باغتيال بلعيد خلال مواجهات اندلعت في 3 فبراير/شباط 2014 بين قوات مكافحة الارهابي ومجموعة ارهابية تحصنت في منزل بمنطقة رواد.
وعادت عملية الاغتيال الى الواجهة مؤخرا، بعدما نشر الاعلامي الشهير معز بن غربية احد مؤسسي تلفزيون "التاسعة" الخاص، شريط فيديو على الانترنت يؤكد فيه امتلاكه "كل المعلومات عن اولئك الذين قتلوا شكري بلعيد ومحمد البراهمي".
وقال ان "كل شخص يعرف الحقيقة عن مقتل السياسيين المعارضين سيتم اغتياله".
وفي السادس من أكتوبر/تشرين الاول قالت بسمة الخلفاوي أرملة شكري بلعيد والناطقة باسم هيئة الدفاع التي تتولى قضية اغتياله، إن حركة النهضة الاسلامية والمؤتمر من أجل الجمهورية (الحزب الذي أسسه الرئيس التونسي السابق منصف المرزوقي حليف النهضة) هما المستفيدان من اغتيال بلعيد.
ودعت في ندوة صحفية عقدت بعد بث معز بن غربية فيديو تحدث فيه عن امتلاكه معلومات عن عملية اغتيال المعارضين (بلعيد والبراهمي)، إلى كشف كل الحقائق والمتورطين في جريمة الاغتيال.
وفي 22 أكتوبر، دعت بسمة الخلفاوي أيضا إلى تغيير حاكم التحقيق في ملف القضية المثيرة للجدل وقالت في تصريح لإذاعة محلية خاصة، إنه يستمر في المماطلة واخفاء الحقائق واضاعة الوقت".
وطالبت بتعيين حاكم تحقيق جديد يكون بحجم قضية اغتيال شكري بلعيد وعلى أساس توافر شروط معينة فيه.
وبحسب صحيفة محلية، فإن ملف اغتيال المنسق السابق لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد شكري بلعيد، تم تفكيكه مؤخرا نظرا لأن قاضي التحقيق بالمكتب 13 بالمحكمة الابتدائية بتونس قد اضطر إلى ذلك لاعتبارات قانونية منها أن المتهمين في القضية أوشكت مدّة إيقافهم التحفظي على الانتهاء والمحددة قانونيا بـ14 شهرا طبقا لما ينص عليه الفصل 85 من مجلة الإجراءات الجزائية.
وفي مارس/اذار ختم قاضي التحقيق ملف التحقيق في أحد أجزاء القضية، وهو ما اعتبرته عائلة شكري بلعيد وهيئة الدفاع المعنية بمتابعة ملف الاغتيال "أمرا غير مقبول" وطعنت الهيئة في قرار القاضي وهو ما وافقت عليه محكمة تونسية.