الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تاريخ وواقع وعلاج الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية

تاريخ وواقع وعلاج الأزمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية

تاريخ النشر: 2025-07-28 | 14:37

تاريخ الازمة المالية للسلطة الوطنية الفلسطينية يعود إلى عام 2008 حين بدأت الأزمة المالية العالمية، حيث تأثرت بشكل كبير بتلك الأزمة نتيجة انخفاض الدعم الخارجي من الدول المانحة، واشتدت الأزمة المالية في شهر أيلول من عام 2011 وذلك بعد إعلان السلطة الوطنية نيتها بالتوجه إلى الأمم المتحدة لنيل الاعتراف بعضوية دولة فلسطين للأمم المتحدة، فسارعت إسرائيل إلى عدم تحويل عوائد الضرائب الشهرية التي تجبيها لصالح السلطة والتي تقدر بما يزيد عن 100 مليون دولار في حينه، وحسب بيانات من عام 2024 فقد بلغ معدل المقاصة الشهري بين 700 و800 مليون شيكل (أي حوالي 180–210 مليون دولار) كإيرادات إجمالية قبل الخصم، كما أوقفت الولايات المتحدة الأمريكية المساعدات المالية التي تقدمها للسلطة مما أدى لحدوث أزمة مالية خانقة أثرت على كافة مناحي الحياة الاقتصادية و أحدثت إرباكاً كبيراً في صرف الرواتب الخاصة بموظفي السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة.

واليوم بعد أربعة عشر عاماً على بداية الأزمة المالية، تشتد مرة أخرى في عام 2025 حيث أن إسرائيل أوقفت تحويل المقاصة بشكل كامل والتي غالبا ما تستخدم إسرائيل تلك الأموال لخدمة مصالحها وأجنداتها السياسية، فأحيانا تسارع إلى حجز الأموال وأحيانا تسارع إلى تحويل الأموال، ومن المتوقع أن تواجه السلطة أزمة مالية خانقة خلال الأشهر القادمة والتي بدورها ستؤثر على كافة مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية.

إن الأزمة المالية الخانقة التي تمر بها السلطة الوطنية الفلسطينية، هي نتيجة لتراكمات سنين من عدم التخطيط ووضع الاستراتجيات والسياسات الملائمة لوضع السلطة كسلطة ناشئة يجب أن تعتني ببناء المؤسسات، وتطوير ونمو الاقتصاد المحلى من خلال مشاريع مستدامة، ودعم القطاعات الإنتاجية الصناعية والزراعية، وتحسين البيئة الاستثمارية، ودعم المشاريع الصغيرة، وفتح الأسواق العربية أمام المنتجات الفلسطينية، وفتح أسواق العمل العربية أمام العمالة الفلسطينية، لتأهيلها إلى التحول إلى دولة مستقلة تستطيع الاعتماد على ذاتها، فمنذ أن نشأت السلطة الوطنية الفلسطينية وهي تعتمد على المساعدات الخارجية الدولية والعربية في تغطية نفقاتها التشغيلية وسد العجز في الموازنة العامة، ويقدر الاحتياج الخارجي من الدعم ما يزيد عن 1.5 مليار دولار سنويا، وأدى التراجع  في الدعم الخارجي وعدم التزام العديد من الدول المانحة بوعودها المالية، بالإضافة إلى تلاعب إسرائيل بالمقاصة إلى أزمة مالية كبيرة تسببت في تراكم ديون على السلطة الوطنية، وبحسب أحدث تقرير للبنك الدولي والذي يدق ناقوس الخطر، فإن نسبة الدين العام الفلسطيني بلغت 86.3% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2024، وتوقعات بأن تصل نسبة الدين العام إلى 94.6% في 2025، ثم 96.1% في 2026.

وتمثل الديون غير المسددة 55% من إجمالي الدين العام، أي ما يعادل 6.4 مليار دولار، وتشمل:

3 مليار دولار مستحقة لصندوق التقاعد المدني، تراكمت بفعل توقف وزارة المالية عن تحويل المساهمات الشهرية، رغم استمرار صرف المعاشات.

1.5 مليار دولار متأخرات للقطاع الخاص، تشمل مستحقات لشركات الأدوية والمستشفيات والمقاولين، مما يهدد استقرار القطاع ويشل قدرته على النمو.

1.47 مليار دولار متأخرات رواتب للموظفين العموميين، في ظل استمرار السلطة بدفع 50–70% من الرواتب منذ أكتوبر 2023.

وأثرت الأزمة المالية التي تعاني منها السلطة الوطنية الفلسطينية بالسلب على الوضع الاقتصادي وأدت إلى تراجع في معدلات نمو الاقتصاد والقطاعات الإنتاجية المختلفة وذلك نتيجة عدم إيفاء السلطة بالتزاماتها اتجاه الموظفين والموردين، كما أثرت على كافة المشاريع التنموية التي تنفذها السلطة، مما ساهم في ارتفاع معدلات البطالة والفقر.

وأخيراً وبحساب الربح والخسارة نجد أن السلطة الوطنية الفلسطينية منذ نشأتها عام 1994 وهي تخسر ويتراكم الدين العام حتى وصل إلى 6.4 مليار دولار، فإلى متى سوف تستمر الخسارة؟ ألم يحن الوقت لوضع الخطط والاستراتيجيات والسياسات والدراسات لإيجاد البدائل الملائمة للاعتماد على الذات والاستغناء عن المنح والمساعدات المشروطة سياسياً؟

وفي اعتقادي بأنه آن الأوان لاتخاذ إجراءات فاعلة لترشيد النفقات الجارية والتشغيلية للسلطة الوطنية الفلسطينية خاصة في بند الرواتب والأجور، لذا على الحكومة الفلسطينية في ظل الأزمة المالية الخانقة الطاحنة اتخاذ اجراءات تقشفية جريئة وعلى رأسها دمج الوزارات وإلغاء وزارات أخرى والهيئات المتعددة التي لا حصر لها وعلى رأسها البدء الفوري بعملية دمج للوزارات التالية وإلغاء بعض الوزارات وذلك لتوفير النفقات التشغيلية والرواتب والأجور:

دمج وزارة الاقتصاد الوطني مع ووزارة الصناعة كما كان بالسابق.

دمج وزارة التربية والتعليم مع وزارة التعليم العالي.

دمج وزارة التنمية الاجتماعية مع ووزارة الإغاثة.

دمج وزارة التخطيط مع وزارة المالية.

هذا بالإضافة إلى إلغاء العديد من الهيئات التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية والتي لا حصر لها ولا يوجد لوجودها أي أثر على الاقتصاد والمجتمع الفلسطيني سوى زيادة النفقات.

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط