الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تامر السلطان، قضية جيل يبحث عن الحياة فيجد الموت بانتظاره

تامر السلطان، قضية جيل يبحث عن الحياة فيجد الموت بانتظاره

تاريخ النشر: 2019-10-07 | 08:01

تامر السلطان، اسم حمل في حروفه قضية جيل كامل في قطاع غزة. جيل طحنته الظروف السياسية والاقتصادية، وألقت به في مهاوِ التيه والبطالة واليأس والاضطهاد السياسي، وصولاً للموت. موت يميّز شباب غزة جيداً، يعرفهم ويحفظ تفاصيلهم، ويتحيّن الفرصة كي ينقض عليهم، ليسدل الستارة على أحلامٍ حاولت أن تعيش، ولكن منعتها ترسانات الظلم.
الاسم كاملاً: تامر محمد فتحي السلطان، العمر ثمانية وثلاثون عاماً، مهنته صيدلي، ومتزوج وله ثلاثة من الأبناء، وسام وفتحي وميرا، وزوجته حامل الآن بولد سيسمونه "تامر"، هذه هي المعلومات الشخصية لشخص أصبح الآن ذكرى، بعد أن وافته المنية في رحلة بحث عن حياة، بعيداً عن وطنه بآلاف الكيلومترات.

في الحديث عن المعلومات أكثر، قال لنا "وائل السلطان" ابن عم تامر بأن تامر قد سافر في مارس 2018، بعد الإفراج عنه مباشرة من سجون حركة حماس بغزة، بعد اعتقاله على خلفية حراك "بدنا نعيش" الذي أطلقه عديد من النشطاء في مارس المنصرم في قطاع غزة احتجاجاً على الأوضاع الإنسانية السيئة التي يمر بها سكان القطاع منذ بداية حكم حماس لقطاع غزة وفيما عرف بعد بالانقسام الفلسطيني. ويوضح لنا وائل بأن بوصلة تامر كانت إلى دولة بلجيكا، مروراً بمصر وتركيا واليونان، وقد حاول الوصول من اليونان إلى بلجيكا بالطيران ولكنه لم يستطع، فاضطر إلى سلوك الطريق البري للوصل إلى إيطاليا، ومن ثم إلى بلجيكا.

ويتابع بأنه خلال هذا الطريق، توجد ظروف سيئة ومسافات طويلة ينبغي قطعها سيراً على الأقدام مروراً بغابات وأنهار وهذا كان سبب وفاته، حيث توفي في البوسنة والهرسك بمنتصف اغسطس الماضي، بعد وصوله إليها منهكاً يتملكه المرض، على إثر تسمم في الدم أصابه بسبب لدغة مجهولة المصدر، ونظراً لعدم وجود الرعاية الطبية وتلوث البيئة التي كان يمرّ بها، تفاقمت الأمور الصحية لديه وأدت لوفاته، مما استدعى من الأطباء للشك بوجود سرطان نخاعي وهو سبب الوفاة، ولكننا كعائلة نجهل تماماً تفاصيل هذا الأمر ولا علم لدينا بأن تامر مصاب بأي أمراض من هذا القبيل.

وقد لاق خبر وفاة تامر سخطاً وغضباً كبيرين جداً بين الأوساط الفلسطينية، وقد استدعى الأمر تدخل الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبو مازن كي يأمر بإحضار جثمان تامر السلطان إلى غزة، وقد اعتبرته الرئاسة الفلسطينية أحد شهداء الثورة الفلسطينية.

في الجهة الأخرى، كان هناك حملة واسعة ضد حركة حماس في غزة، والتي وُجهت لها أصابع الاتهام بالمسؤولية المباشرة عن وفاة تامر، بسبب دفعه للسفر بأي طريقة، هرباً من الاضطهاد الذي تمارسه حماس بحقه من اعتقالات وملاحقة مستمرة على خلفية آرائه وتوجهاته السياسية.

وحول هذا الأمر يقول محمد البورنو صديق تامر وأحد النشطاء الذين تم اعتقالهم معه في حراك "بدنا نعيش": "لقد عاش تامر ظروفاً صعبة في قطاع غزة في السنوات القليلة الأخيرة، حيث تعرض لمرات كثيرة من الاعتقال والاستدعاء من قبل الأجهزة الأمنية في قطاع غزة، وذلك على خلفية نشاط تامر على مواقع التواصل وتفاعله مع القضايا السياسية التي تخص أهالي قطاع غزة، حيث أن تامر هو أحد أبناء حركة التحرير الوطني الفلسطيني فتح، والتي تختلف سياسياً مع حركة حماس ويتعرض نشطاؤها باستمرار للملاحقة. ويوضح محمد بأن تامر مرّ بظروف في غاية السوء في الاعتقال الأخير، مما دفعه لأن يترك قطاع غزة فوراً، باحثاً عن أي حياة تخلو من الزنازين والاضطهاد.

ويؤكد في ذلك السياق الناشط شكري أبوعون المقيم في دولة اليونان، والذي وضّح بأن تامر هاجر ليس لأي أسباب مادية أو اقتصادية، وهذا لا ينفي أن غزة تعاني من أوضاع في غاية السوء، ولكن تامر تحديداً سبب سفره كان القمع السياسي الذي نتعرض له باستمرار من قبل الأجهزة الأمنية التابعة لحركة حماس في غزة، حيث لا يمر أسبوع واحد بلا أن يكون أحد النشطاء أو بعضهم أو ربما كلهم في المعتقلات السياسية، وتوجه اليهم قضايا ثورية وتهم الخيانة.

ويتابع بأن تامر كان يحاول أن يعترض على الأوضاع المعيشية التي يدفع ضريبتها الجميع، ولكن ذلك غير مقبول للأسف من قبل من يحكمون قطاع غزة.

ويوضح بأن تامر السلطان ليس وحده ضحية هذه الظروف، بل هناك في كل يوم مفقودين جدد وشباب يموتون في المنفى بلا أن يودعهم أهلهم حتى الوداع الأخير، منهم الشاب صالح حمد 20 عاماً الذي توفي بعد تامر بعدة أيام ووجدوا جثته مدفونة في قرية منفية في البوسنة والهرسك. كما وطالب أبو عون القيادة الرسمية الفلسطينية بضرورة تفعيل الحاضنة الفلسطينية للمغتربين الفلسطينيين في الخارج والذين يزيدون بالآلاف في كل يوم، حيث هناك حالة ضياع يشعر بها المتغربون بسبب عدم وجود ظهر سياسي لهم يحميهم ويقد لهم الخدمات التي يحتاجونها، وأن هناك تقصير كبير في هذا الملف. ويُذكر بأن حركة حماس من جهتها قدمت التعازي في وفاة تامر السلطان، ودعت عناصرها للمشاركة في تشييع جثمانه، وحصلت بعض المناوشات خلال الجنازة بين بعض النشطاء ومناصري حركة حماس الذين خرجوا في التشييع.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط