أمد / رام الله : دعا مجلس قيادة تجمع الشخصيات الإعتبارية والنخبوية المستقلة، الطرف الفلسطيني إلى الإنسحاب من مفاوضات التسوية مع الاحتلال، طارحاً رؤية وطنيةً بديلةً من 8 نقاط للاستعاضة عن عملية التسوية.
جاء ذلك خلال الإجتماع الشهري لمجلس قيادة التجمع في رام الله في موقفٍ رسميٍ أصدره المجلس رداً على عودة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المنطقة في محاولةٍ لإرساء "اتفاق إطارٍ" جديد ينظم عملية المفاوضات المستمرة دون تقدم منذ أكثر من 20 عاماً، ويقتضي طرح قبها في أول بنوده الوقف الشامل لكل أشكال الاتصال والتواصل السري والعلني وتحديداً التنسيق الأمني مع الجانب الصهيوني، والانسحاب الفوري من المفاوضات التي باتت تشكل غطاء يستغله الاحتلال لمصلحته على كافة الصُعد.كما تحدثت الرؤية عن ترميم البيت الداخلي الفلسطيني، والشروع في حوارات شاملة بين كل مكونات الشعب الفلسطيني وتحديداً بين حركتي حماس وفتح وإنجاز المصالحة والوحدة الوطنية.
وطالب مجلس قيادة التجمع بتشكيل مرجعية فلسطينية موحدة تضم كافة مكونات الشعب الفلسطيني والتوافق على آليات إتخاذ القرار فيها، ورفض كافة الضغوط الخارجية، وإستجماع عناصر القوة والإمكانات لدى الشعب الفلسطيني وتوظيفها.
وحول موقف التجمع من المفاوضات أصدر التجمع رؤية إلى الإتفاق على خطة التحرك السياسي والديبلوماسي إستناداً إلى التفاهمات والوثائق والإتفاقات الموقعة بين مكونات الشعب الفلسطيني مع كافة ما يتعلق بها ويمت لها من تفاصيل، وآليات الرفض والقبول، كما تدعو إلى الإتفاق على كل أشكال وألوان المقاومة وتوقيتها، وتشكيل مرجعية وطنية لحمايتها وإحتضانها.
وينص طرح الرؤية على بسط الحريات العامة وتوفير أجواء صحية للتعبير عن الرأي والقيام باجراءات من شأنها تعزيز الثقة، وإشاعة أجواء التفاؤل.وحثّ قبها هلى إصدار التشريعات اللازمة التي تُجرم التنسيق الأمني، والاعتداء على الحريات، وتكفل عدم المس بنتائج أي إنتخابات مستقبلية مهما كان نوعها، وضرورة أن يبقى صوت المنتخب والممثل حاضراً بشخصه أو بمن ينوب عنه في حال حالت ظروف قاهرة وقسرية كالإعتقال من قبل قوات الاحتلال، وأي تشريعات أخرى تسحب البساط من تحت أقدام الاحتلال للمس بالنظام السياسي الفلسطيني، كما تدعو الرؤية إلى إجراء الإنتخابات التمثيلية الفلسطينية الشاملة وإعادة صياغة مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وفق نتائج الإنتخابات.
وقال مجلس قيادة التجمع أنه لا بد من حشد الموقف العربي والإسلامي والدولي لدعم صمود الشعب الفلسطيني، والضغط على الاحتلال لعدم خلق وقائع جديدة على الأرض، ووقف عدوانه وحصاره على الشعب الفلسطيني، وتفعيل عضوية فلسطين في الأمم المتحدة والانضمام لكافة المنظمات الدولية، ورفع القضايا وملاحقة الاحتلال على ما يرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني وما يقوم به من إنتهاكات لحقوق الإنسان والقوانين الدولية.
وأكد المجلس أن تطبيق هذه الرؤية كفيل فعلاً بإنهاء الانقسام وتحقيق المصالحة والوحدة الوطنية، واستجماع كافة عناصر القوة بأيدي الفلسطينيين. مؤكدا أن مكونات رؤيته تشمل ترتيب البيت الفلسطيني برمته (الداخل والخارج) وتضمن استقلالية القرار الفلسطيني، وتعمل على استعادة عمق القضية الفلسطينية العربي والإسلامي وتفعيل ذلك على كافة الصعد، وضمان التحرك الدولي وتفعيل البعد الإنساني للقضية الفلسطينية وفضح ممارسات الاحتلال.