الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

"تحالف الانقساميون" في "بقايا الوطن"!

كتب حسن عصفور/ لا زال قرار حكومة الرئيس محمود عباس ووزيره الأول رامي الحمدالله، باحالة موظفي قطاع غزة الى التقاعد الاجباري، يثير حالة غضب متصاعدة بين أهل القطاع، وخاصة الموظفين وبعض القوى ، ليس من جانب "الجور المالي – الوظيفي" للقرار رغم أهميته، بل للأبعاد السياسية التي تحكم القرار كونه يأتي كمقدمة لتنفيذ مشروع أميركي جديد، أعلن عنه الرئيس اوباما لاقامة "دولة الجدار بالضفة" لتصبح حافزا لأهل غزة، ولذا جاء توقيت القرار الانفصالي كانه جزء من خطوات لاحقة للتعاطي مع المشروع المعادي لوحدة الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية..

ولخطورة قرار حكومة الرئيس عباس قرر موظفو القطاع وقوى وطنية فلسطينية اعلان اعتصام جماهيري في ساحة "الجندي المجهول" حتى يتم التراجع عن القرار المصيبة، وبلا مقدمات وعشية يوم الاعتصام المذكور تدخلت حركة "حماس" فأرسلت تهديدها الأمني – العسكري برفض الاعتصام، تحت طائلة "الموت والملاحقة" لكل من يخالف إرادة قوات قهرها التي تسيطر بالقوة الجبرية على قطاع غزة، قرار ربما جاء مفاجأة لبعض التيارات الفلسطينية التي اعتقدت أن حركة حماس ، لن تمنع اعتصاما سلميا من أجل قطع الطريق على "مؤامرة سياسية" ضد وحدة القضية أرضا وشعبا، خاصة بعد أن قررت فتح "جبهة ضد المفاوضات"..

ولكن الحقيقة السياسية التي أكدها سلوك حماس الأمني أنها أكثر القوى تأييدا لمفاوضات فتح – عباس مع الطرف الاسرائيلي، بل تصلي ليل نهار أن يتنهي الحال بفريق التفاوض الكارثي بقبول المشروع الأميركي، قيادة حماس التي لا تتصرف في العملية السياسية من منطلق البعد الوطني العام، ولكن على قاعدة ما يخدمها وجماعتها الاخوانية، وتعتقد أن استمرار المفاوضات بشكلها المهين بل وقبول عباس وفريقه مخطط أوباما – كيري، سيكون "خدمة سياسية كبرى" لها ومشروعها الانفصالي، وقطع الطريق على تشكيل قوة فعل قوية وموحدة تواجه مشروع الانقسام الذي يشكل استمراره "منفعة" لها لاحكام سيطرتها على القطاع، خاصة بعد سقوط حكم المرشد الاخواني في مصر..

حركة "حماس" بدأت تتمسك بما لديها بكل السبل ولن تسمح لأي كان الاقتراب من سلطتها القهرية، فهي وجماعتها المنبوذة شعبيا في المنطقة بعد افتضاح دورها التآمري ضد الأمة ومشروعها القومي، تدرك مغزى ما لديها، ولذا لم يكن تهديدها لموظفي القطاع ومسانديهم من الاعتصام جانبا أمنيا كما يكذبون في اعلامهم "الأصفر"، بل خوفا من تطور الاعتراض على قرار حكومة عباس ووزيره الأول ليصبح قوة شعبية تهدد مصالح "الانقساميين" في "بقايا الوطن" التي تكرست خلال سنوات الانقسام منذ يونيو 2007..

كما أن حماس لا تستطيع ضمان ألا تتحول حركة الإعتصام الوظيفي الى اعتصام شعبي يطال سطوتها الأمنية وخطفها لقطاع غزة، خاصة وأنها لا تزال تعيش هاجس رعب حركة "تمرد –غزة"، رغم أن كل دعواتها لم تجد أثرا، إلا أن تقارير أمنها بأفرعه المتعددة، تشير الى حجم الغضب المخزون ضد سياسيتها وحالة الارهاب التي تسلكها، الى جانب ما يمكن أن يتطور أثر الجريمة الأخيرة التي أدت لاغتيال الشاب اياد المدهون والمتهم بها حركة حماس ومسؤول أمنها الأول فتحي حماد..

وبالتأكيد يسكن قيادة حماس هاجس الغضب غير المسبوق مما يعيشه أهل القطاع من حصار بعضه بسبب الاحتلال، وبعضه بسبب سياسة حماس الإخوانية ومعادتها للثورة المصرية، ورغم كل حملات النفي التي تقوم بها، الا أن أهل القطاع يعلمون جيدا ان "الجماعة فوق مصر" عند حماس وأجهزتها كافة..

منع الاعتصام الوظيفي هو الهدية السياسية التي قدمتها القيادة الحمساوية للشريك الانقسامي في شمال "بقايا الوطن"، سلوك يؤكد أن "ديمومة الانقسام" باتت أولوية لحكام غزة، وكل خطابات قائدهم اسماعيل هنية ليست سوى خداع في خداع، وليت بعض "المثقفين" و"السياسيين" الذين توهموا "خيرا" في لغة "الانشاد" الحمساوية بعد أزمتهم الكبرى، أن يعيدوا تقييم موقفهم ويضعوا أسسا واضحا لأي تعاون مع "خاطفي القطاع" وأحد طرفي "مؤامرة ديمومة الانقسام"، كونهم الوجه الآخر لمن يقبل بمشروع أوباما التآمري الجديد..

ورغم المنع القهري لقوات الأمن الحمساوية لحركة الاعتصام، لا يجب أن تستكين الحركة الرافضة لمخطط الفصل الوظيفي – السياسي، بل أصبحت أكثر أهمية بعد "فضيحة حماس الأمنية" لمنع الاعتصام الجماهيري ومشاركتها العملية لتمرير "المؤامرة"..

آن أوان كسر لعبة الخطف المتبادل في جناحي ما تبقى من الوطن الفلسطيني،  ومن أجل قطع دابر المؤامرة الكبرى يجب كسر الانقسام و"أدواته التنفيذية وقاطرته" اولا، فكسر الانقسام وهزيمته هو الطلقة الأولى لهزيمة "أم الكبائر السياسية" المتجسدة في المشروع الأميركي الجديد!

ملاحظة: قرأت تصريحا لشخص اسمه البراك سعودي الجنسية، يقولون عنه أنه داعية اسلامي، شن هجوما لا سابق له ضد مانديلا ووصفه بأبشع الكلمات..هجوم هذا الشخص باسم الاسلام ضد رمزية مانديلا ومكانته تسيئ للمسلمين لا غير!

تنويه خاص: شكرا لسفارة فلسطين ولكل من ساهم في حل مشكلة ابناء فلسطين من لاجيئ سوريا في مصر..

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط