أمد/ رام الله: نظم تحالف السلام الفلسطيني ندوة في قرية عين البيضاء في الأغوار الشمالية، اليوم، لبحث آليات دعم صمود الأغوار في مواجهة مخططات الاستيطان العنصرية، وذلك بحضور مدير مديرية الحكم المحلي في محافظة طوباس، وعدد من أعضاء المجالس القروية في المنطقة.
وأكد الدكتور واصل أبو يوسف، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في كلمة له خلال الندوة، أهمية تسليط الأضواء على منطقة الأغوار وما تواجهه من مخططات الاحتلال الاستيطانية، والأبعاد والأهداف الاستراتيجية لهذه المخططات على الوجود الفلسطيني في المنطقة.
وأشار إلى جرائم الاحتلال ومستوطنيه المتكررة في منطقة الأغوار الشمالية؛ من قتلٍ وترحيل وتدمير ومصادرة الأرض والمياه والسيطرة على كافة الموارد الطبيعية، بهدف الضغط على المواطنين وترحيلهم من هذه المنطقة الحيوية.
وأكد أبو يوسف ضرورة تظافر كافة الجهود الوطنية للتصدي لمشاريع الاقتلاع والتوسع العنصرية في الأغوار، مؤكداً ضرورة توفير الدعم ومقومات الصمود لأهالي المنطقة، واستهدافها بعدد من المشاريع، وكذلك استيعاب الخريجين الجامعيين من الأغوار في الوظائف، وبناء الإسكانات للأجيال الشابة، من أجل الحفاظ على بقائهم وصمودهم.
بدوره، أكد الكاتب والمحلل السياسي محمد هواش أهمية التفاعل بين المواطنين والقيادة لوضع السياسات التي من شأنها دعم صمود المواطنين، وإفشال استراتيجية الاحتلال للسيطرة على منطقة الأغوار الشمالية، التي تعتبر سلة فلسطين الغذائية.
كما تحدث هواش عن الانقسام بين جناحي الوطن، ومخاطر استمراره وتكريسه على المشروع الوطني، مؤكداً ضرورة اعتبار المصالحة قضية مركزية، والإسراع في إنهاء الحالة القائمة في قطاع غزة والمتمثلة بسيطرة حكومة الظل وتحكمها بكافة مناحي الحياة، وبالتالي غياب أي دور للحكومة الفلسطينية.
ودعا المشاركون في الندوة من خلال مداخلاتهم القيادة الفلسطينية إلى تشكيل لجنة لدراسة الواقع المائي في الأغوار الشمالية، وأيضاً ضرورة بناء إسكان للمحتاجين في المنطقة.
كما طالبوا بإقامة طرق داخلية معبدة، وتحسين مداخل القرى في المنطقة، وكذلك ضرورة شق الطرق الزراعية لتسهيل وصول المواطنين إلى أراضيهم.
ودعوا إلى تشكيل هيئة لتطوير الأغوار، ترتبط مباشرةً بمكتب الرئيس أو مكتب رئيس الوزراء، على أن يكون أعضاؤها من أبناء المنطقة؛ لمعرفتهم بواقعها ومتطلباتها.