الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحت نار التفاوض وحرب الخرائط: هكذا يُدار الاتفاق في الظل 

تحت نار التفاوض وحرب الخرائط: هكذا يُدار الاتفاق في الظل 

تاريخ النشر: 2025-07-25 | 20:03

رغم العواصف الإعلامية المتلاحقة والتصريحات المتناقضة التي تحاول إيصال صورة الانهيار، لم يُعلن أي طرف صراحة فشل المفاوضات الجارية حول وقف إطلاق النار في غزة. ما يُتداول حتى اللحظة لا يرقى إلى إعلان الانسحاب من العملية التفاوضية، بل يُستخدم بوضوح كأداة ضغط، ضمن تكتيك مدروس لتحسين شروط الصفقة قبل لحظة الحسم.

فلا تصريحات ويتكوف ولا خطابات نتنياهو حملت صيغة واضحة للانسحاب النهائي. بل إن تصريحات إسرائيلية نُشرت عبر قناة "كان" تعترف بأن "الفجوات مع حماس ليست كبيرة جداً، ولا يزال من الممكن التوصل إلى اتفاق، وربما خلال أيام قليلة". أما قناة القاهرة المصرية فقد نقلت عن مصادرها بأن المحادثات مرشّحة للاستئناف الأسبوع المقبل، رهنًا برد الاحتلال على التعديلات التي قدّمتها حركة حماس مؤخرًا.

 حماس ترد على التصعيد: نفاوض بجدية ونتقد موقف واشنطن 

في رد مباشر على ما اعتبرته تشويهًا مقصودًا لمسار التفاوض، أكد القيادي في حركة حماس طاهر النونو أن المحادثات شهدت تقدمًا لافتًا، وأن الحركة تعاملت بإيجابية مطلقة مع جهود الوسطاء. وأوضح أن قضية الأسرى لم تُناقش بعد، وكانت مفترضة للبحث في جولة الأسبوع القادم.

وقال النونو في مقابلة مع التلفزيون العربي: "المفاوضات كانت تسير بشكل إيجابي، والتصريحات الأميركية لا مبرر لها... الموقف الأميركي مستغرب في ظل التقدم الكبير، وخاصة بشأن خرائط الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة".

تصريحات النونو جاءت ردًا على التصعيد الأميركي الأخير، حيث قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن حماس "لا ترغب في التوصل لاتفاق"، وأضاف: "لقد انسحبنا من مفاوضات غزة وهذا أمر مؤسف. يجب ملاحقة حماس والقضاء عليها".

هجوم ترمب تزامن مع إعلان مبعوثه ويتكوف سحب الفريق الأميركي من الدوحة، واتهام الحركة بعدم التنظيم والعمل بسوء نية، معتبرًا أن واشنطن ستبحث "خيارات أخرى" لإعادة الرهائن.

لكن الواقع على الأرض والردود الإسرائيلية نفسها تكشف عن مفاوضات لم تنتهِ، بل تسير في ظل لعبة أعصاب مفتوحة تُدار على وقع التصعيد والضغط والتكتيك الإعلامي.

 الخرائط هي جوهر المعركة.. لا الأسرى 

المعطيات المتراكمة تُشير إلى أن معظم بنود الاتفاق قد وُضعت على الطاولة، وأن ما تبقّى ليس سوى نقطة تفصيلية لكنها جوهرية:
 خرائط التموضع المؤقت للقوات الإسرائيلية داخل قطاع غزة. 
هذا البند، رغم دقته التقنية، يحمل دلالات سياسية وأمنية خطيرة، إذ تسعى إسرائيل من خلاله إلى فرض وقائع ميدانية على الأرض تضمن لها:

1. استمرار الوضع العسكري: انسحاب كامل يعني نهاية الحرب، وهو ما ترفضه أطراف في الحكومة الإسرائيلية كـ "بن غفير وسموتريتش".


2. خدمة مخطط التهجير: من خلال الإصرار على البقاء في مناطق شاسعة من رفح لتفريغ الجنوب.


3. ورقة ضغط تفاوضية: فكل متر تحت الاحتلال يعادل خنقًا لحركة الناس وحياتهم اليومية، ويرتبط مباشرة بالطبيعة الجغرافية والديمغرافية للقطاع.

الاحتلال، إذًا، لا يُفاوض على الأمن، بل على إعادة هندسة الواقع في غزة بما يخدم مخططاته طويلة الأمد.

 الإعلام كسلاح تفاوضي.. وليس كمنبر للحقائق 

الطرف الإسرائيلي والأميركي يستخدم الإعلام كمنصة تفاوض موازية. فبين إعلان الانسحاب "للتشاور" وتصعيد الخطاب أمام وسائل الإعلام، يتجلّى التكتيك الذي يقوم على رفع سقف التوقعات ثم إسقاطها فجأة، لإرباك الطرف الفلسطيني والتأثير على حاضنته الشعبية.

تصريحات ويتكوف جاءت تمامًا بعد تقديم حماس خرائط جديدة للتموضعات المؤقتة، وهو ما اعتبره الوسطاء العرب خطوة مهمة وإيجابية. لكن سرعان ما تحوّل الأمر إلى هجوم أميركي واسع، يفتقد التماسك والمنطق.

 الخلاصة: المفاوضات جارية.. والمعركة على شكل النهاية 

ليس من مصلحة أحد – لا المقاومة، ولا الاحتلال، ولا الوسطاء – إعلان فشل المفاوضات الآن. بل ما يجري هو صراع على شكل الاتفاق وحدوده وطبيعته وموقع القوات، أكثر منه على المبدأ نفسه.
فكل طرف يريد اتفاقًا يلبّي شروطه، وكل تصريح هو جزء من مسرح تفاوضي يخاطب الداخل والخارج في آن.

المفارقة أن ورقة الاتفاق، شبه المكتملة، تضم بنودًا جوهرية لم تُعلَن رسميًا، تشمل:

▪ هدنة لمدة 60 يومًا بضمان أميركي غير موثوق.

▪تدفق مساعدات بآلية تضمن الكرامة الإنسانية.

▪صفقة تبادل أسرى تبدأ فورًا بعد التوقيع.

▪تحديد خرائط انسحاب وتمركز مؤقت داخل القطاع.


 ما بعد الخرائط: إما تثبيت نصر سياسي لغزة.. أو شرعنة وجود احتلالي جديد 

تبقى الأيام القادمة حاسمة. وإذا تم فرض خرائط الاحتلال في رفح وغيرها، فإن المفاوضات ستُدوّن في التاريخ على أنها صفقة تم فيها ترسيم الهزيمة على الورق. أما إذا ثبتت المقاومة موقفها، فستكون قد انتزعت – عبر التفاوض – إنجازًا سياسيًا يُكمل صمود شعبها في الميدان.

في النهاية، لا تزال المفاوضات مستمرة… لكن من يديرها لا يبحث عن العدالة، بل عن تثبيت الهيمنة وتجميل الاحتلال.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط