أمد / خانونس : حذر الدكتور مازن صافي، اليوم الثلاثاء، من الأضرار الخطيرة الناتجة عن التعرض لحرارة الشمس الحارقة خلال النهار، خاصة في ظل الارتفاع الحاد على نسبة الرطوبة، وعلى المصطافين على الشاطئ الهاربين من حرارة الجو الى البحر.
وقال في تصريح له: يمكننا تعريف مفهوم "موجة الحر" بأنه استمرار ارتفاع درجة الحرارة لأعلى من 32 درجة مئوية لمد ثلاثة أيام متتالية أو أكثر، كما هو الحال هذه الأيام، اضاف الى ارتفاع نسبة الرطوبة في المناطق الساحلية لتصل الى ما يزيد عن 70%، وهنا يتشكل خطر جسيم من الموجة الحارة، وينطبق التعريف على المناطق الأقل رطوبة.
وأضاف: هذه الحرارة المرتفعة والمستمرة في الليل والنهار تؤثر على الناس المرضى وغير المرضى، ويكون التأثير أكثر على المرضى المزمنين ومرضى القلب والسكري والفشل الكلوي على وجه الخصوص نتج عن زيادة التعرق وخلل توازن الأملاح في الجسم، وقلة شرب السوائل والتعويض المناسب.
وتابع: تعتبر ضربة الشمس عرض يصيب كل الأعمار السنية نتيجة التعرض للشمس مبشرة ولفترة طويلة، مثل المكوث على الشواطىء لساعات طويلة، وهنا يجب التحذير من أن ضربة الشمس قد تصيب حتى من يكونوا في الظل على الشواطئء في حال تعرضوا لتأثير اشعة وحرارة الشمس، وفي حال الإصابة بضربة الشمس وارتفاع درجة حرارة الشخص، لابد من الراحة وتناول مخفضات الحرارة والاستحمام بماء بارد والجلوس في مكان مكيف أو جيد التهوية.
ونصح الدكتور صافي هنا بعدم التعرض المباشر للشمس بالنوادي والشواطئ وحمامات السباحة لكي لا يصاب بضربة الشمس نتيجة القيام بنشاط بدني مجهد تحت درجة حرارة مرتفعة وعدم حصول الجسم على الكميات الكافية من السوائل.
وقال إنه إضافة إلى إمكانية الاصابة بضربة الشمس، فإنه يمكن أن يصاب الشخص بالحروق في الجلد والتهابات شديدة الاحتراق وتسلخ جلد الأطفال.
وأكد على أن أخطر الفترات في موجة الحر هي الفترة من الساعة 9 صباحا حتى 4 عصرا حيث تصدر من الشمس أشعة فوق بنفسجية قصيرة الموجة ومتوسطة الموجة وهي ضارة للجلد، ولتجنب الاسعاف الأولى العشوائي وخاصة في حالة الشخص الذي تعرض الى ضربة الشمس يجب عدم تقديم أي مشروبات او سوائل له والاكتفاء بوضع المصاب في منطقة باردة، ومظللة وتبريده بمناشف مبللة حتى وصول سيارة الإسعاف أو نقله مباشرة الى مستشفى بأي وسيلة أخرى.
ونبه هنا أن التعرق الشديد، الشحوب، آلام العضلات، التعب، الضعف، الدوار، الصداع، الغثيان أو التقيؤ وميل إلى الإغماء، هي آثار للاصابة بالاجهاد الحراري التي يمكن للمصاب شرب السوائل والعصائر "بكميات بسيطة"، و في معظم الحالات يكون الجلد بارداً ورطباً، ويكون النبض سريعاً وضعيفاً، والتنفس سريعاً وسطحياً، ويعتبر حدوث التقيؤ علامة على دخول المصاب في حالة تحتاج التدخل الطبي مباشرة.
وقال: للمصطافين على الشواطئ وممارسي السباحة يمكنهم معالجة الاصابة بحروق قنديل البحر بغسل مكان الإصابة بمحلول خل الطعام، وننبه بأن غسل المكان بالمياه العذبة قد يزيد من حدة الحرقة، ويجب تلقي العلاج الفوري في حال التعرض الى لدغات او لسعات تحت الماء.