تاريخ النشر: 2019-01-23 | 15:12
تاريخ النشر: 2019-01-23 | 15:12
أمد/ تل أبيب: كشف تقرير جديد لوزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية، انه بالرغم من تصريحات وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي، فيدريكا موغريني، وخلافا للسياسة الرسمية للاتحاد الاوروبي، قدمت هيئات تابعة للاتحاد خلال الأعوام 2017 و2018 تمويلا بلغت قيمته خمسة ملايين يورو لعشرة منظمات فلسطينية وأوروبية تدعم حركة مقاطعة إسرائيل BDS.
وذكر التقرير، انه من بين هذه المنظمات العشر، هناك منظمتان فلسطينيتان ممن يعتبرهن التقرير يقدن حركة المقاطعة BDS، وهما منظمة "الحق" الفلسطينية التي حصلت على 297 ألف يورو، ومنظمة "الميزان" التي حصلت على 450 ألف يورو.
وقال التقرير الإسرائيلي، ان منظمة "الحق"، التي يقع مقرها في رام الله، تنشط مع عدد من المنظمات الأوروبية لتعزيز حركة مقاطعة إسرائيل. وأضاف ان المنظمة تعمل ضد إسرائيل امام محكمة الجنايات الدولية في لاهاي، وفي مجلس حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة.
وذكر التقرير، ان مؤسسة "الحق" طالبت العام الماضي عبر تقرير قامت بنشره الشركات والبنوك الأجنبية، بإلغاء نشاطاتها وسحب استثماراتها من المستوطنات. ويقول التقرير الإسرائيلي ان المنظمة مرتبطة بجهات "إرهابية" على حد تعبيره. أما منظمة "الميزان" فهي منظمة فلسطينية مقرها في غزة، وتنشط كذلك على الساحة القضائية الدولية دعما لمقاطعة إسرائيل.
وكان وزير الامن الداخلي الإسرائيلي، غلعاد اردان، طالب قبل ستة أشهر وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيدريكا موغريني بوقف فوري لتمويل هذه المنظمات. من جانبها ردت موغريني، مهاجمة اردان وقالت ان "اتهام الاتحاد الأوربي بانه يدعم التحريض او الإرهاب لا أساس لها من الصحة وهي غير مقبولة".
وشددت موغريني، أيضا على ان الاتحاد الأوروبي يعارض بشدة كل تلميح بالتورط في دعم الإرهاب، وان الاتهامات مغلوطة وتخدم فقط حملات التضليل. وأشارت أيضا الى انها واثقة ومتأكدة من ان هذه الأموال لم تستخدم لدعم حركة مقاطعة إسرائيل BDS.
بالرغم من تصريحات موغريني، تقلت وزارة الشؤون الاستراتيجية الإسرائيلية أن التقرير يثبت خلاف ذلك. مشيرة الى تقرير آخر لهيئة مراجعة الحسابات المالية التابعة للاتحاد الأوروبي، الذي أشار الى إخفاقات جسيمة في قدرة الاتحاد الأوروبي على مراقبة الطريقة التي يتم بها تحويل الأموال الى المنظمات المختلفة، ما يجعل الموضوع اشكاليا.
وفي اعقاب التقرير توجه اردان مجددا الى موغريني مطالبا بتوقيف "السياسة الأوروبية المزدوجة في اطارها يعارض الاتحاد مقاطعة إسرائيل، لكنه يمول بالفعل نشاطات تدعم المقاطعة". مطالب بوقف فوري لهذا التمويل وإنتاج سياسة الشفافية بالتمويل، من جانبه رد الاتحاد على اردان مؤكدا التزام أنظمة التمويل في الاتحاد الأوروبي بالشفافية وأنها تسير وفقا للمعايير الدولية.