الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تحقيق الذات

تحقيق الذات

تاريخ النشر: 2018-10-30 | 09:12

وتعتقد ويعتقدون وتظن ويظنون ويبقى الاهم هو من يستطيع تحديد كل ما من أجله تحقيق الصالح العام . هناك فرق كبير وكبير جدا بين من يصر على انه مظلوم ومقهور وبأن الدنيا كلها ضده وبين من يشعر بمسئوليته مهما كانت الاحداث ضده ، فليست المسئولية كلمة ولا مال ولا جاه ولا سلطان، المسئولية هي الامان، هي شعور الاخر بأن هناك من يقلق عليه من يهتم به من يأتي وقت حاجته وقبلها ، هذه هي المسئولية الحقيقية وهذه هي القناعات التي يمتلكها أصحاب الرقي وأصحاب العمل الجاد والنظرة المستقبلية .
تفرق الدنيا وتجمع ، تعطي الدنيا وتأخذ ، تمنح وتهب وتصد وتدفع عنك، تلك هي الدنيا كما نعرفها ونعيشها يوميا، أمواجا تتلاطم والسؤال الاهم كيف يمكن للرافضين للحياة والمحجمين عن الاقبال عليها بسبب عثراتهم ان ينهضوا من جديد وأن يستمروا في العطاء، وفي ان تكون لهم رسالة يستطيع من خلالها ان يقول هذا أنا .
صديقتي صديقي الناظر الى هذه السطور بإمكاننا جميعا ان نأخذ قرارا سهلا بالتوقف عن العمل الذي نحب، او العمل الذي نجبر عليه او العمل المدفوعين له . بإمكاننا جميعا انهاء علاقتنا بالمجتمع والاعتكاف ، بإمكاننا جميعا عمل واتخاذ اي خطوة في طريق التوقف تماما عن الاستمرار والعطاء، ولكن هل تكون خسارتنا هنا مادية فقط ؟ ام ان خسارتنا هي خسارة معنوية وأيهما أهم؟ أجبتم جميعا دون تردد ان الخسارة هي الخسارة المعنوية خسارة الوجود خسارة النفس خسارة الذات لذاتها ولأهمية وجودها .
ولكن ما هي طبيعة الشيء الذي نحرص عليه ؟ ما هو ذلك الشيء الذ نرى أنفسنا فيه ونرضى به ويحقق ذاتنا ؟
كثيرة هي الاعمال التي تعرض علينا وكثيرة و كثيرة هي الفرص وأيضا لربما تكون في هذه الاثناء في مكان ما تقرأ هذه السطور وانت تعمل لذلك سندخل رويدا رويدا الى فكرة الموضوع المبتدئ بالمسئولية بالعمل والمنتهي بمعنى تحقيق الذات في العمل والربط بينهما .
لا يعني انك تمارس سلطات ما انك فعلا قد حققت ذاتك ، لا يعني انك صاحب نفوذ ما بانك فعلا ذو شأن وتمارس ذاتك بكل قناعة ، ان المسئولية هنا هي ذاتها المسئولية ولكن الاهم من ان تكون صاحب مسئولية ان تكون ذو مسئولية راضية عن ذاتك التي تراها لا تصلح عند أحد ما او مع فرد ما او مجموعة ما او مؤسسة ما . ذاتك رما تتحقق بعيدا عن كل ما هم حولك فانظر دائما الى ماهية ذلك الشيء الذي يجعلك تعيش ذاتك بشكل حقيقي .
في حالة كنت موظفا حكوميا فانت هنا جزء من الاستسلام لواقع الوظيفة تؤدي مهامك التي تجعلك تتقاضى راتبا آخر الشهر ، مفهوم تحقيق الذات هنا لا يتعدى فكرة انك صاحب وظيفة تسعى من خلالها لإثبات نجاحك فيما يوكل اليك من مهام وانشطة يجب تنفيذها بكل دقة اتك هنا متوقف على استيقاظك صباحا لتشعر نفسك قبل ان تشعر الاخرين بانك ذو شان وبانك صاحب رسالة ولكن تبقى الرسالة رسالة وظيفية بالمعنى الكامل مرتبطة بكل ما تقيدها من نصوص وقوانين حتى في اللحظة التي تكون فيها كل تلك القوانين ضد الانسانية احيانا وتمنعك من معالجة قضية ترى انها على حق وانها تستحق المساعدة .
في المؤسسات الخاصة أيضا انت تعمل من اجل ما يعطى لك آخر الشهر من راتب ولكن مهما كانت قيمة هذا الراتب عظمت ام صغرت فأنت هنا لست أكثر من تابع أيضا تنفذ الاوامر وما يعتقد انه قانون ناظم، وانتبه أيضا بانك مطالب بمراعاة امزجة الاخرين من متنفذين في المؤسسة ، ربما تكون لديك يا صديقي هنا مساحة ما تتحدث فيها ومساحة ما لتلقي بأفكارك بين أيدي المتنفذين لمحاولة الاصلاح او لتعديل سلوك ولكن هنا يأتي مفترق الطرق فأما التنفيذ حتى لو كان التنفيذ خطا واما اعتزال العمل فكثيرا لا يروق للمتنفذ ان سمع تلك النصائح .
تحقيق الذات مهما وجدت من مساحة توهب اليك أحيانا هنا او هناك فهي مساحة قد عمل متنفذ ما على منحها لك وسرعان ما يستعيد تلك المساحة لتشعر في لحظة انك لا شيء ، الحل الوحيد حسب وجهة نظري هو العمل بقدر المستطاع على ان تكون وحدك صاحب عمل خاص هنا فقط يمكن ان تحقق ذاتك بشكل كامل ولكن هناك الكثيرون اجبرتهم الظروف على اعمال خاصة يمتلكونها ولكن ورغم نجاحهم الكبير فليس هذا النجاح ايضا كان هدفهم او غايتهم وليس ما يمارسونه من نجاح هو ما يحقق ذاتهم .

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط