بيت العز والكرم والاصالة، بيت الشيخ زايد ال نهيان اكرمه الله وادخله فسيح جناته، ما زال يعتبر رمزا للعزة والكرم والنخوة والاصالة والتراث العربي المجيد، وهو الالتزام والسلوك الموروث تناقلته الاجيال عن الاباء والاجداد الكرام.
الاسرة العريقة في تاريخها ومواقفها من محيطها العربي والاقليمي والدولي، هو ذاك العطاء والانتماء لنسيجها العربي بالامه بافراحة، لاتنتظر بل تتقدم نحو الخير والاسناد لكل الشعوب التي هي بحاجة لمد يد العون، فمن الصعب الن تجد مكانا في افريقيا او اسيا الا وتجد بصمات ال نهيان الخيرية، من قرى ومجمعات ومشاريع خيرية ، لاتبتغي منه الا رضاء الله، وشعورا انسانيا متعمقا في تلك الاسرة الكريمة.
نعم انها الامارات، امارات الخير والعطاء الذي لا ينقطع ولا ينفصم عن مشاكل امتها العربية والمحيط بها، ولذلك، وحكمة الاب والابناء هي من جعلت الامارات العربية المتحدة عنوان للرخاء والتقدم، وملتقى للحضارات والتكنولوجيا العالمية وبشموخ دبي وحكامها ودبي وحكامها العادلين المقسطين، التي تنأى بنفسها عن التكبر والخيلاء بل الانصهار مع قواعد الشعب في كل ارجاء الامارات، انها القيادة الحكيمة التي لا تزج بنفسها في صراعات بين الاخوة ، بل بالكلمة البناءة المفيدة التي تبني ولا تهدم.
اما في فلسطين المحتلة، واينما ذهبت في غزة والضفة، ففيها هذا العطاء الكبير على مدار الصراع مع الاحتلال من تعزيز البنية التحتية وتصليبها ودعم صمود الشعب الفلسطيني وفقراءه في ظل بطالة وفقر وحصار، فهي في حالة اصطفاف دائم مع الشعب الفلسطيني وطموحاته الوطنية، وسند واسناد لقيادات وكوادر نحو اصلاحات فيما يتعرض له الكادر والانسان الفلسطيني من مؤثرات الفساد على القضية الفلسطينية وشعبها.
لم تقف الامارات يوما موقف المتفرج او تاخذ الصمت سلوكا لها كالاخرين لما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان من قبل الاحتلال وفي هجمات متتالية غير انسانية وغير ملتزمة بالقانون الدولي التي اصابت الحجر والبشر، تلك العمليات العدوانية التي تستهدف الابادة وتفتك بالتوازن الفسيولوجي للشعب الفلسطيني بالفتك بالاطفال والنساء والشيوخ وقتلهم ومن استهدافات للمنازل والمؤسسات ، سواء في عدوان 2008م او عدوان2012م او في هذا العدوان القائم والمستمر تحت حجج ومبررات ابتدعتها الة الحرب الاسرائيلية وقادتها فهم الان يستهدفون المنازل والاطاحة بها وقصفها على رؤوس ساكنيها من المدنيين.
وامام تلك الهجمة والمستعرة للاحتلال ومن جانب تصدير ازماته الداخلية ليدفع الشعب الفلسطيني ثمنا من الدم والفقر والحصار، ولارضاء غروره الذي مرغت انفه ارادة الشعب الفلسطيني ومقاومته، وبصمت عربي ودولي على ما يجري او عبارات خجولة من الاستنكار، تتحرك الامارات وهي الاولى في مبادراتها والتزاماتها دائما، لتنشط دبلوماسيا وسياسيا ، ولتبادر في مد يد العون العاجل للشعب الفلسطيني، وبتوجهات كريمة والتزام عربي اصيل، من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد ال نهيان رئيسا لدولة الامارات العربية المتحدة حفظه الله ورعاه، وسمو الشيخ فريق اول محمد بن زايد حفظه الله ولي عهد ابو ظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة،وتحت اشراف سمو الشيخ حمدان بن زايد ال نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية ورئيس هيئة الهلال الاحمر، التي تشارك فعليا في رفع الفقر والمحاجين من الشعب الفلسطيني وتساهم مساهمة فعالة في تلبية حاجات علاجية لحالات مرضية في فلسطين لا يستطيع اصحابها تغطية مصاريف العلاج ومن خلال مؤسسة فتا الفلسطينية، وفي هذا الظرف العصيب الذي يمر فيه شعبنا الفلسطيني في غزة من اثار واستمرار العدوان وشل الحالة الانسانية والاجتماعية وما احدثه الاحتلال من دمار واكثر من 800 جريح وعشرات الشهداء والعجز في تلبية حالة العلاج والاسعافات في مستشفيات غزة، تم تخصيص مبلغ 25 مليون دولار كمساعدات إنسانية عاجلة لدعم صمود أبناء الشعب الفلسطيني الشقيق الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة والمتواصل منذ أيام.
و ستتولي هيئة الهلال الأحمر الإماراتية الإشراف على هذه المساعدات كما تم تكليف الهيئة بإقامة مستشفى ميداني متكامل في القطاع وتجهيزه لإسعاف ضحايا العدوان الإسرائيلي الذي أودى بحياة أعداد كبيرة من الشهداء وأوقع المئات من الجرحى الأبرياء.
ويأتي ذلك تأكيدا للتضامن التاريخي المتواصل لدولة الإمارات قيادة وحكومة شعبا مع الشعب الفلسطيني ووقوفها إلى جانبه .
مواقف دائمة وصلبة للاخوة في الامارات فتحية احترام وتقدير للشهامة العربية واهلها في بيت العز في الامارات ، تحية من شعب فلسطين وغزة التي هي الان تحت النار تدفع من دم ابنائها طريق العزة والكرامة من اجل يوم افضل ونحو الحرية واندحار الاحتلال لكي يتمكن الشعب الفلسطيني من ممارسة دوره وواجباته وحقوقه على الكرة الارضية كباقي البشر