تاريخ النشر: 2024-07-21 | 12:45
تاريخ النشر: 2024-07-21 | 12:45
يظن البعض بأن المشروع الصهيوني قد حقق النجاح والإنتصار الكامل على الشعب الفلسطيني وأن فلسطين قد ذهبت إلى غير رجعة وانها أصبحت شيئا جديدا اسمه (إسرائيل) ويقضي التعامل مع هذه الحقيقة وكأنها قدرا محتوما لا مفر منه.
لكن الحقيقة التي يتغاضى عنها البعض من أولئك وهي الصمود الأسطوري الذي جسده الشعب الفلسطيني وبقي متشبثا من خلاله بكافة حقوقه الوطنية، ولم يرفع الراية البيضاء ولن يرفعها، فهو لازال وسيبقى منغرسا في وطنه يناضل ويتصدى للعدوان الهمجي السافر وجرائم الإبادة والتهجير رغم جسامة التضحيات وبطش العدو بالمدنيين العزل أكثر من خمسين ألف ارتقوا شهداء وأكثر من مئة ألف جريح والآلاف الأسرى في عدوانه المستمر للشهر التاسع على قطاع غزة ... وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة .... إلا أن المسيرة الكفاحية مستمرة ولن تتوقف حتى الإنتصار واستعادة وطنه وحريته وسيادته، رغم ما تعرض ويتعرض له الشعب الفلسطيني من مجازر منذ قيام دولة كيان المستعمرة الإسرائيلية إلى الآن .....، إلا أنه استطاع أن يحافظ على وحدته وثباته وصموده وتطوره والرقي والتقدم في مختلف الميادين، فهو من بين الشعوب الأكثر تعلما وتقدما ورقيا بين شعوب العالم أجمع، وان وجد بينه رجال أثرياء ورجال فكر واعلام ورجال أعمال ناجحين فهذه عناصر قوة له، وليست بعناصر ضعف، كما يحاول البعض تشويه هذه الصفات لدى الفلسطينيين فقط .... أليس الصهاينة هم أرباب المال والأعمال والإعلام في العالم ومن خلال ذلك يفرضون نفوذهم وسطوتهم على أعتى الدول لدعم مشروعهم الإستيطاني في فلسطين، فلماذا لا يجوز للفلسطيني أن يصبح رجل فكر واعلام ومال، أليست هذه من عناصر القوة التي تدعم نضال الشعب الفلسطيني في معركته من أجل التحرير والبناء والتقدم والصمود حتى النصر ؟!
الشعب الفلسطيني يقف اليوم وعلى مدى أزيد من قرن صامدا في وجه اعتى حملة استعمارية استيطانية عنصرية تعرضت لها فلسطين وبلاد العرب عبر التاريخ على يد الصهيونية والإستعمار العالمي .. لكنه يسجل يوميا عليها الإنتصار تلو الإنتصار أخلاقيا ومعنويا وماديا وسياسيا وقانونيا وميدانيا، رغم بشاعة واجرامية السياسات التي يمارسها المحتل الغاشم في حقة من قتل وحرق وخراب ودمار واعتقال وضم ومصادرة وتشريعات قرقوشية يصدرها كينيسته وحكومته ظنا منه بذلك أن يطمس حقوقه الوطنية غير القابلة للتصرف ...
هذه الإجراءات الغاشمة والتي تتصاعد يوما بعد يوم ماهي من طرف الإحتلال إلا دليلا ساطعا على أزمته الوجودية والتي تتصاعد وتتعمق ودليل على عدم انكسار أو هزيمة الشعب الفلسطيني صاحب أطول ثورة في التاريخ وصاحب الإرادة الفولاذية في الصبر والصمود والكفاح .. لا سياسات تكسير العظام ولا القتل والإعتقال والزج في السجون تستطيع النيل منه ومن صموده، هناك عشرات ألوف الشهداء والجرحى ومئات ألوف المعتقلين والأسرى .. ويأتي البعض ليحمل الشعب الفلسطيني وقياداته ما حصل وما يحصل له على يد العدوان السافر الذي أدانته المحاكم الدولية وخاصة محكمة الجنايات الدولية ومحكمة العدل الدولية وقراراتها المنصفة الصادرة مؤخرا الخاصة بعدم شرعية بقاء الإحتلال والإستيطان الغاشم وتوابعه في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كأنه يريد هذا البعض أن يبرر تخاذله وخذلانه للشعب الفلسطيني الصامد والمدافع عن حقوقه في كل الساحات والميادين وبمختلف الوسائل والأساليب لفرض رؤيته وانتزاع حقوقه ... كل هذه الأصوات النكرة والمشككة في جدوى نضال وصمود الشعب الفلسطيني .... لن تنال من عزيمته وسيواصل طريقه في النضال بشتى الوسائل والأساليب الممكنة وعلى كافة المستويات حتى يلحق الهزيمة الكاملة بهذا المشروع الإستيطاني الإستعماري الصهيوني العابر والفاشل ... وستبقى فلسطين هي فلسطين، جزء لا يتجزأ من الوطن العربي الكبير وقلبه النابض والمؤشر على حالته ووضعه ومستقبله، شاء من شاء وأبى من أبى.
ليسقط الوهم ولتسقط سياسات الخداع والمخادعة، لتحيا فلسطين وسينتصر شعبها الأبي الصامد المناضل رغم جسامة التضحيات وعنف الإحتلال، يرونه بعيدا ونراه قريبا وإنا لصادقون...