الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

تدعيم نموذج الصمود الإنسانى الفلسطينى أمام الطوفان القادم

تدعيم نموذج الصمود الإنسانى الفلسطينى أمام الطوفان القادم

تاريخ النشر: 2018-01-18 | 10:44

فى خطاب طويل خيم عليه البعد التاريخى للصراع؛ ومشاعر الإحباط من الموقف العالمى والعربى من أعدل قضايا الانسانية، قد أرسل الرئيس الفلسطينى رسائل عديدة للداني قبل القاصي؛ بأن الفلسطينيين لم يعد لديهم ما يخسروه، وأن ما تريده الإدارة الأمريكية وإسرائيل لن يستطيع أى فلسطينى تقديمه لهم، ورغم أن الرئيس لم يحرق السفن؛ واكتفى بسكب البنزين عليها دون إشعال عود الثقاب؛ وتعهد بالاستمرار فى السكب مستقبلاً على ما تبقى من سفن التسوية، والتي لم يعد بمقدورها الإبحار إلى شاطئ السلام؛ إلا أن عود الثقاب قد أشعله ترامب سلفا عندما أعلن اعترافه بالقدس عاصمة لإسرائيل، ورغم أن ألسنة اللهب بدت خافتة فى العالم العربى والاسلامى وفى الأراضى الفلسطينية المحتلة؛ إلا أن تلك الألسنة تحجب خلف خفوتها الظاهر المخادع وقوداً من الظلم والقمع يكفى لإحراق الشرق الأوسط؛ وليس سفن التسوية المهترئة فحسب؛ إذا ما وصلت ألسنة اللهب إليه، والجميع يدرك أن استمرار الحال على ما هو عليه سيجعل من وصول ألسنة اللهب لذاك الوقود مسألة وقت لا أكثر .
ورسالة الرئيس الأهم فى الخطاب بأنه لن يوقع الفلسطينيون على صفقة القرن، لأنها صك عبودية طويل الأمد لهم وللمنطقة العربية بأسرها، ولن تفلح الضغوط الأمريكية والعربية على إرغامهم على التوقيع، فهذه رسالة الشعب والقيادة. وهنا علينا أن ندرك أن كل الأطراف الإقليمية التى ارتبطت بتلك الصفقة، والضغوط مع الإدارة الأمريكية على الطرف الفلسطينى باتت اليوم فى أزمة كبيرة بسبب الرفض الفلسطينى، ولكن الأزمة الأكبر هى تلك التى أوقعت الإدارة الأمريكية إسرائيل فيها عندما أعطتها القدس كهدية عيد الميلاد، ورغم أن إسرائيل أدركت أنها هدية مسمومة إلا أنها قبلتها؛ وراهنت على ما يبدو على قدرتها وتفوقها الاستراتيجى؛ وتحالفاتها السرية الاقليمية؛ فى تلافى أخطار سُمها؛ رغم شعورها بأعراض السم تسرى ببطئ فى داخلها، وتنعكس عليها خارجيا بزرقة عنصرية كولونيالية يرفضها العالم . 
وفى المقابل وإن كان يبدو فى المشهد؛ أن الشعب الفلسطينى بات وحده، وإن إسرائيل وإدارة ترامب قد استفردت به، إلا أن حقيقة المشهد البانورامية ليست كذلك قط، فهم ليسوا وحدهم؛ لأن عدالة قضيتهم قادرة على استصراخ الضمير الانسانى وإيقاظه، علاوة على قدرتها على استصراخ الضمير العربى الاسلامى.
وتدرك جيداً إسرائيل وإدارة ترامب أن استفاقة تلك الضمائر ستحدث ما لا يحمد عقباه على الصعيد الاقليمى والدولى، وأن أخطر ما يواجه إسرائيل اليوم هو الرفض الفلسطينى لصفقة القرن؛ رغم ضعفهم وفقرهم وحصارهم وإنقسامهم، إلا أنهم يمثلون نموذج فريد فى الصمود الانسانى أمام طغيان القوة، وهذا الصمود هو ما يخيف إسرائيل؛ فهو فى نهاية المطاف سوف يستثير الضمير القومى والعقائدى والانسانى؛ عندما تشتعل ألسنة اللهب، ويحدث الإنفجار فى وجه الظلم وتنفلت الأمور من عقالها .
وقد أسست قرارات المجلس المركزى لمرحلة جديدة مفتوحة على كل الاحتمالات، مضمونها الاعتماد على النفس والصمود أمام محاولات تصفية القضية، ويجب أن يُبنى على تلك القرارات إستراتيجية فلسطينية جامعة وجديدة يشارك فيها الكل الفلسطينى، والكل الفلسطيني لا يعنى الفصائل الفلسطينية فقط ، بل الشعب الفلسطينى برمته؛ وذلك عبر تفعيل المشاركة الشعبية فى اتخاذ القرار؛ وهذا يتطلب إتمام المصالحة بإرادة فلسطينية، والذهاب فى أسرع وقت ممكن إلى الانتخابات لتجديد الشرعيات؛ وتفعيل المجلس الوطنى الفلسطينى المنتخب باعتباره برلمان الدولة الفلسطينية، وصياغة دستور فلسطينى وعرضه للاستفتاء الشعبى؛ وإقراره باعتباره البديل للقانون الأساسى القائم حاليا، وذلك فى إطار تحويل مؤسسات السلطة إلى مؤسسات دولة للخروج من بوتقة اتفاقات أوسلو، وعلى الشعب أن يحمى هذا التوجه بتفعيل المقاومة الشعبية على أى ردة فعل إسرائيلية على تلك الخطوات الفلسطينية المتقدمة فى طريق الاستقلال الطويلة .
لن تكون المهمة سهلة ، ولكنها ليست مستحيلة، فالشعوب الحرة لا تعرف المستحيل والأقدار دوما رهن إرادتها .
أستاذ علوم سياسية وعلاقات دولية 

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط