الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ترامب.. السمسار الرئيس عام 2017.. هو الرئيس السمسار 2025

ترامب.. السمسار الرئيس عام 2017.. هو الرئيس السمسار 2025

تاريخ النشر: 2024-11-09 | 14:01

جاء في كتاب الحرب لـ "بوب وودوارد" الذي تناول في قسم منه محرقة غزة ، وكيف تعامل معها الرئيس جو بايدن وإدارته، وكان قد سبق له أن نشر ثلاثة كتب عن دونالد ترامب، هي الخوف 2018, والغضب 2020، والخطر 2021، أنه تشكل لدية انطباع عندما أجرى مقابلة مع السمسار دونالد ترامب عام 1989، فكتب حينها " لقد أثار اهتمامي رجل الأعمال المحتال وشخصيته الفريدة، التي تمت رعايتها بعناية، والتي تم تصميمها في ذلك الحين، للتلاعب بالآخرين برقة ولمسة من القسوة"..
هذا التوصيف من كاتب أمريكي مرموق يعطي مفاتيح لشخصية ترامب الرئيس، وما يمكن أن نتوقع منه فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية.، في ظل حرب الإبادة التي ينفذها الكيان الصهيوني في قطاع غزة منذ أكثر من عام. وهو الذي كان قد تماهى في المشروع الصهيوني في فترة رئاسته التي امتدت من 2017 حتى 2020, التي كشفت عن عدوانية وقحة عبر ما سماها صفقة القرن، التي أعلنها في 28 يناير 2020.
وكانت تلك الصفقة المؤامرة التي قدمها في فترة رئاسته تلك، قد سبقتها خطوات ومواقف من الرئيس الأمريكي شكلت تأسيسا سياسيا وفكريا وعمليا لإدارة ترامب تجاه القضية الفلسطينية في ذلك الحين، عندما أعلن في 6 ديسمبر 2017، رسميا، اعتراف إدارته بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، ونقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس فعليا من تل أبيب إلى المدينة في 14 مايو 2018 وفي ذكرى النكبة، لتكون أول سفارة بالمدينة المحتلة.
وتبع ذلك في 16 يناير 2018، البدء في تقليص المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، التي تأسست " بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949 لتقديم المساعدة والحماية لحوالي 5 ملايين لاجئ فلسطيني في مناطق عملياتها الخمس، وهي الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، وقطاع غزة. مع إنكار حق العودة وحصره في بضعة آلاف من اللاجئين.
وفي سياق موقف إدارة ترامب وفريقه الحكومي الأيديولوجي من القضية الفلسطينية، أضفى وبكل وقاحة وزير خارجيته حينها مايك بومبيو الصفة القانونية على المستوطنات التي أقامها قطعان المستوطنين الصهاينة في الأراضي الفلسطينية المحتلة. عندما أعلن "" بأن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة “لا تتعارض مع القانون الدولي”.
هذا السلوك المعادي للشعب الفلسطيني توج بما سميت صفقة القرن التي تفتقت عنها ذهنية السمسار ترامب، الذي تعامل مع قضية الشعب الفلسطيني "كعقار" ، وهي في الجوهر كانت بمثابة صك إذعان مطلوب من الفلسطينيين أن يبصموا عليه، فيما هو يصادر كل ما لديهم الآن لصالح المشروع الاستعماري الصهيوني في فلسطين، من ضم المستوطنات في الضفة الغربية ومنطقة غور الأردن والقدس وشطب قضية اللاجئين، بل والتخلص من قرى المثلث في فلسطين المحتلة عام 1948 ودمجها في مشروع صفقة ترامب المقترحة، تخلصا من كثافتها السكانية من أجل تخفيف العبء الديمغرافي عن الأماكن الفلسطينية المحتلة منذ عام 1948، التي يقيم فيها المستجلبين اليهود.
بل إن التجني والوقاحة الأميركية الصهيونية وصلت حد لي عنق اللغة والمفاهيم، عندما قدم صفقة القرن على أساس أنها تسمح بقيام دولتين لشعبين، في حين أنها تحرم الفلسطينيين من أي فرصة لإنشاء دولتهم. مقارنة بحدود سنة 1967، المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة، بإن جرى تقليص أراضي فلسطين في الضفة الغربية بنسبة لا تقل عن 30 بالمئة، وهي الصفقة التي دعت إلى عزل المستوطنات اليهودية خارج الحدود الإقليمية للكيان المقترح للفلسطينيين. وهي منفصلة عن حدود الأردن وساحل البحر الميت.
بل إن هذه الدولة "الكذبة" التي قدمها ترامب وصهره الصهيوني اليهودي كوشنير في صفقتهم سيئة الصيت، حرمت ما سموها "فلسطين المستقلة" أي موانئ أو مطارات أو جيش أو قوات أمن أو سيطرة على المجال الجوي والحدود. ولن يكون لها القدرة على الدخول في أي تحالفات مع دول أخرى غير "إسرائيل". ولن يمنح اللاجئون الفلسطينيون حق العودة. وستكون عاصمة فلسطين في ضاحية القدس النائية "أبو ديس"، في حين أن القدس، بما في ذلك الجزء الشرقي منها، ستكون عاصمة لإسرائيل.
بل إن "صفقة ترامب وصهره الصهيوني اليهودي كوشنير اقترحت، ضم التجمعات السكنية في منطقة المثلث لفلسطينيي عام 1948، المكوّنة من كفر قرع وعرعرة وباقة الغربية وأم الفحم، وقلنسوة، والطيبة وكفر قاسم والطيرة، وكفر برا، وجلجولية، لسيادة الدولة الفلسطينية المستقبلية، فيما استثنت قريتي جت وقرى زيمر لموقعهما الاستراتيجي والجغرافي المرتفع المطل على الساحل من الجهة الغربية وعلى الضفة من الجهة الشرقية.
إننا نعتقد أن التذكير بمواقف ترامب من القضية الفلسطينية خلال فترة رئاسته السابقة تلك، كان ضروريا على الأقل بالنسبة لأي فلسطيني أو عربي حر، أو أي إنسان في هذا العالم، انتصر لقضية الشعب الفلسطيني في مواجهة تلك المحرقة، لأن من شأن ذلك أن يزيل أي وهم فيما يمكن أن تشكله سياسة ترامب، في الفترة المقبلة.
إن هذا التنشيط للذاكرة السياسية للقارئ، يصبح في غاية الأهمية عندما نربطه بمواقف ترامب من الحرب على غزة، التي عبر عنها مؤخرا خلال حملته الرئاسية من أجل العودة للبيت الأبيض. وهي المواقف التي من شأنها أن تكشف ذهنية هذا السمسار "المحتال ذو الشخصية التي تم تصميمها، للتلاعب بالآخرين برقة ولمسة من القسوة" وفق توصيف الكاتب الأمريكي بوب وودوارد في كتابه "الحرب"، سيما وأن ترامب سيقود للمرة الثانية والأخيرة، أحد أقوى دول العالم، وهي تكتسي أهمية بالغة عند ربطها بمواقف دونالد ترامب التي تبناها في أكثر من مناسبة أثناء الحرب على غزة.
ذلك أنه لا يمكن قراءة مواقف ترامب المقبلة كرئيس بمعزل عن مواقف دونالد ترامب المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية، التي كشف عنها بشكل مستفز تجاه حركة حماس، عندما توعدها بدفع ما سماه ثمنا باهظا للغاية، إذا لم تعد الرهائن قبل عودته للبيت الأبيض نهاية يناير المقبل بعد فوزه بالرئاسة.
بل ذهب ترامب بأن اعتبر أن المشاركة الأمريكية في ما يجري في غزة من محرقة جرمتها الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية الحقوقية، التي كيفتها على أنها جرائم حرب، غير كافية أمريكيا، لذلك اتهم الرئيس بايدن عندما كان مرشح الحزب الديمقراطي للرئاسة قبل انسحابه، الذي كان شريكا في حرب الإبادة عبر السلاح والدعم اللوجستي والاستخباراتي والدعم المالي والسياسي، بأنه منع نتنياهو من مواصلة حربه على أهل غزة، وهي الحرب التي جرمها العالم.
ثم أتى هذا "السمسار المحتال"، ودون أي وازع أخلاقي أو إنساني ليتهم بايدن الشريك في محرقة غزة، خلال تلك المناظرة وكنوع من التحقير بأنه فلسطيني، بمعني أن كل ما فعله بايدن لم يكن كافيا في رأي ترامب. وأنه كان يتعين على بايدن ترك "إسرائيل" لتكمل مهمتها، وأضاف لكنه لا يريد أن يفعل ذلك، واصفاً بايدن بأنه "أصبح كالفلسطينيين، وأنه فلسطيني سيئ للغاية وضعيف".
ومن ثم فإن من ينتظر أن يكون ترامب 2025 ، هو غير ترامب 2017 ، هو واهم، ارتباطا بشخص وذهنية ترامب، الذي إضافة إلى مواصفاته الشخصية التي قاربها الكاتب بوب وودوارد ، فهو أيضا يعكس سلوك وثقافة التعالي والغطرسة الأمريكية التي هي مكون أساسي ضمن جملة تصرفات اليانكي الأمريكي. وهو ما أكدته تجربة رئاسته الأولى، وهي أنه خير من يعبر عن سلوك الغطرسة الأمريكي المتكئ على فرط القوة في جانبيها الناعم والخشن، سيما عندما يكون هذا المعبر عن تلك المكونات، الثقافية والنفسية والسلوكية سمسار عقارات برتبة رئيس.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط